وكالة كليوباترا للأنباء
على عكس الجولات السابقة في الحروب الهندية الباكستانية المباشرة وهي ثلاث حروب 1947 ـــ حرب 1960 ـــ حرب 1971التي كانت أصعب الحروب التي خسرت فيها باكستان شطرها الشرقي
حيث كانت باكستان بعد الاستقلال 1947 عبارة عن شطرين منفصلين باكستان الغربية وباكستان الشرقية ( بنجلاديش حاليا ) .
في جولة أو حرب اليوم من هو بطل المعركة الاخيرة بين الهند وباكستان ..انتصرت باكستان في هذة الجولة وأجبرت الهند علي وقف اطلاق النار وبحث الملفات العالقة بين البلدين مثل مشكلة جامو كشمير وملف المياة وغيرها من المشاكل العالقة .
انتصار باكستان ليس لأنها أسقطت الرفال الفرنسية أو طائرات الميج والسخوي الروسية ولا بسبب تحليق مسيراتها فوق نيودلهي الهندية أبدا , انتصرت باكستان لأنها ردت العنف برد فائق السرعة , والتعامل مع التكنولوجيا بكفاءة نادرة من خلال السلاح الصيني الذي كان مفاجأة الحرب , والمسيرات التركية التي قلبت موازين المعركة اضافة الي كفاءة ومهارة الطيار الباكستاني كل هذا صحيح لكن السبب الحقيقي هو قوة الردع الباكستانية النووية ــ القوة الخشنة ــ التي جعلتها علي قدم المساواة مع الهند , وهذا ما فسر سرعة الرئيس الامريكي دونالد ترامب لحل الأزمة فجأة بعدما ظهر في احدي المؤتمرات الصحفية وهو يدلي أن هذة الحرب لا تهمنا وليس لنا فيها مصلحة ,تغير موقف الرئيس الامريكي بسرعة بعد تقرير نشرته محطة ( سي ان ان ) بان باكستان تضع الردع الرد النووي في عقيدتها العسكرية في حال اتساع الحرب , مما دفع ترامب للتحرك السريع والتواصل مع الطرفين باتجاه الانهاء السريع للحرب .
ان استناد باكستان علي قدراتها النووية ــ القوة الخشنة ــ علي عكس الحروب السابقة جعلت الدول الكبرى تتحرك وبقوة لايقاف هذة الحرب لانقاذ العالم من كارثة حقيقية . فكان الردع النووي هو مفتاح هذا الانتصار ــ والفضل للبطل الحقيقي (عبد القدير خان ) أبو القنبلة النووية ومؤسس البرنامج النووي الباكستاني , البطل الباكستاني المسلم الذي تقلد منصبة في هيئة الطاقة النووية وواصل البحث والانشاء والتحديث بين ابحاث وعلوم وتطوير المفاعلات النووية مما اختصر علي باكستان عشرات السنيين للحاق بالهند واستطاع تغيير معادلة الرعب , علما ان التجربية النووية الهندية كانت الأولى 1974 مما جعل القيادة الباكستانية وعلى رأسها رئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو بالتفكير الجدي والسريع لايجاد التوازن مع الهند في هذا المجال .
ربما التجربة النووية والتي كانت السبب الرئيسي لوقف الحرب الأخيرة وسرعة تحرك قيادات الدول الكبري بذلك أشارة الي الدول العربية للتركيز على البرنامج النووي لتحدث يوما ما موقفا في توازن الرعب مع دولة الاحتلال التي تجول بلاخوف ولا خجل أو ردع بسبب امتلاكها القنبلة النووية التي سبق وهددت بها مصر عام 73 عندما كانت اسرائيل على وشك هزيمة منكرة وأعلنت حالة التأهب النووي حينها لوقف الهجوم المصري , مما حدا بأمريكا وروسيا اعلان التأهب النووي ردا علي بعضهما البعض مما جعل هنري كيسنجر يهرول ويبحث عن حل حتي لايقع الصدام بين القوتين الكبيرتين.
الحقيقة لو استمرت محاولة عبد الناصر في انشاء برنامج نووي مصر ( مفاعل انشاص ) وواصل البحث وأستمرحتى اكتمل دون تعـثر , والذي بدأ مع البرنامج النووي الهندي الذي استمر ووصل الي ماوصل اليه الان , والذي كان بمثابة التوأمة معه بفضل علاقة عبد الناصر الوثيقة وقتها مع (نهرو)الزعيم الهندي ــ وهما من مؤسسي فيما عرف بدول عدم الانحياذ ــ وامتلكنا القنبلة النووية ووضعنا الردع النووي في عقيدتنا العسكرية لكنا قادرين على ردع العنف بالعنف وكنا قادرين على صد أي قوى تمس أمن المنطقة العربية .... بقلم رانــدا جميل