وكالة كليوباترا للأنباء
تستهدف الحكومة المصرية تعزيز النشاط الاقتصادي ودعم القطاعات الإنتاجية خلال العام المالي 2026/2027، من خلال حزمة مخصصات مالية وبرامج تمويلية جديدة تتضمن دعماً مباشراً للصناعة والزراعة والتصدير وريادة الأعمال، في إطار توجه الدولة لزيادة معدلات النمو وتحفيز استثمارات القطاع الخاص.
وتعكس الموازنة العامة الجديدة، التي يبدأ العمل بها اعتبارًا من يوليو المقبل، توجهًا نحو توسيع برامج مساندة الإنتاج المحلي والصادرات، مع توفير تسهيلات تمويلية للأنشطة الصناعية والزراعية، بما يسهم في رفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري وتعزيز فرص التشغيل والإنتاج.
90 مليار جنيه لدعم الإنتاج والصادرات
وبحسب أحمد كجوك، وزير المالية، فإن الموازنة الجديدة تعمل على بناء اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق نمو جيد ومتوازن، وأكثر استجابة لاحتياجات المواطنين والمستثمرين، مشيرًا إلى تخصيص 90 مليار جنيه للتوسع في برامج دعم الإنتاج والصادرات الخدمية والسلعية وأنشطة ريادة الأعمال.
وأوضح الوزير أن هذه المخصصات تستهدف زيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتحفيز الاستثمارات الجديدة، ودعم الشركات المصدرة بما يسهم في تعزيز تدفقات النقد الأجنبي ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

- عامل يجري بعض التعديلات بأجهزة هندسية
48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية
وخصصت الحكومة نحو 48 مليار جنيه ضمن الموازنة الجديدة لبرنامج رد الأعباء التصديرية، في خطوة تستهدف تسريع صرف المستحقات المتأخرة للمصدرين ودعم خطط التوسع في الأسواق الخارجية.
ويعد البرنامج أحد الأدوات الرئيسية لتحفيز الصادرات المصرية، خاصة في ظل توجه الدولة نحو زيادة مساهمة القطاع التصديري في الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز حصيلة النقد الأجنبي.
دعم السياحة والقطاعات الإنتاجية
وكشف وزير المالية عن تخصيص ما يقرب من 7 مليارات جنيه لدعم القطاع السياحي، بهدف تعزيز قدرته على النمو وزيادة أعداد السائحين وتحفيز الاستثمارات المرتبطة بالقطاع.
كما تم تخصيص 6 مليارات جنيه في صورة تسهيلات تمويلية لدعم القطاعات الإنتاجية، بما يساعد على زيادة القدرات الصناعية والزراعية وتوسيع الطاقة الإنتاجية للمشروعات القائمة.

- مراحل تصنيع وتجميع السيارات الملاكي داخل مصنع النصر للسيارات
حوافز للمشروعات الصغيرة وصناعة السيارات
تتضمن الموازنة الجديدة تخصيص 5 مليارات جنيه لمساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأنشطة ريادة الأعمال، في إطار جهود الدولة لتعزيز دور هذا القطاع في توفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي.
كما رصدت الحكومة نحو 5 مليارات جنيه لدعم صناعة السيارات، إلى جانب تخصيص 2 مليار جنيه لتحفيز الصناعات ذات الأولوية، بما يسهم في تعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية.
استمرار مبادرة دعم الصناعة والزراعة والطاقة المتجددة
وفي سياق متصل، تواصل الحكومة تنفيذ مبادرة مساندة القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية والطاقة المتجددة، من خلال توفير تسهيلات تمويلية بقيمة 90 مليار جنيه بفائدة لا تتجاوز 15%.
وتشمل المبادرة تمويلات بقيمة 80 مليار جنيه لرأس المال العامل و10 مليارات جنيه لشراء الآلات والمعدات، بما يساعد الشركات والمصانع على التوسع في الإنتاج وتحسين الكفاءة التشغيلية.
الخزانة تتحمل 8 مليارات جنيه فارق فائدة
وكانت وزارة المالية قد أعلنت في وقت سابق أن الخزانة العامة للدولة ستتحمل خلال العام الجاري نحو 8 مليارات جنيه تمثل فارق سعر الفائدة ضمن مبادرة دعم القطاعات الإنتاجية، مع الإبقاء على قيمة الدعم دون خفضها بنسبة 20% كما كان مخططًا.
وأكدت الوزارة أن المبادرة تستهدف خفض تكلفة التمويل على المستثمرين والمصنعين والمزارعين، ودعم الإنتاج المحلي والصادرات، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وتشجيعه على ضخ المزيد من الاستثمارات في الاقتصاد المصري.