وكالة كليوباترا للأنباء
تحدي “السباق نحو السحاب”:
تعتمد جولد ممبر على منصة “تسلا سايبر كاب” المصممة خصيصًا للقيادة الذاتية دون عجلة قيادة أو دواسات.
وزودت السيارة بمنظومة دفع ثلاثية المحركات تولد قوة مذهلة تصل إلى 1,020 حصانًا، وعزم دوران يبلغ 1,424 نيوتن متر.
تسمح هذه القوة الجبارة للسيارة، التي تزن حوالي 1,900 كجم، بالتسارع من 0 إلى 100 كم/ساعة في أقل من 1.5 ثانية، مما يجعلها واحدة من أسرع الآلات التي وطأت أقدامها الجبل.
تكنولوجيا القيادة الذاتية: “Hillclimb FSD”
التحدي الأكبر ليس في القوة، بل في التحكم؛ حيث تستخدم السيارة نظامًا برمجيًا مخصصًا يُدعى Full Self-Driving: Hillclimb.
تم تدريب هذا النظام باستخدام آلاف الساعات من بيانات السباقات السابقة لمواجهة 156 منعطفًا خطيرًا على مسار طوله 20 كيلومترًا.
وبدلاً من السائق البشري، تدير الخوارزميات المعقدة والذكاء الاصطناعي كل حركة، بدءًا من الكبح المتأخر عند المنعطفات الحادة وحتى التسارع الأقصى في المستقيمات، معتمدة على نظام رؤية حاسوبي متطور وشاشات استشعار محيطية.
الديناميكا الهوائية والالتصاق بالأرض
لضمان بقاء السيارة ثابتة على الطريق الوعر وفي المرتفعات الشاهقة، حصلت Goldmember على حزمة هوائية “راديكالية” تشمل جناحًا خلفيًا ضخمًا باللون الوردي المميّز وموزع هواء أمامي من ألياف الكربون.
تولد هذه المجموعة قوة ضاغطة (Downforce) هائلة تتجاوز 1,800 كجم عند سرعة 240 كم/ساعة، وهو ما يعادل وزن السيارة تقريبًا، مما يضمن التصاق الإطارات بالأسفلت حتى في المنعطفات الأكثر حدة وصعوبة.
قمرة قيادة بلا إنسان ومعايير أمان FIA
تخلو Goldmember تمامًا من المقاعد التقليدية أو أدوات التحكم البشرية، حيث استُبدلت بمعدات الحوسبة المبردة بالسوائل وأنظمة التحكم الإلكترونية.
ومع ذلك، لم تغفل الشركة جانب الأمان؛ إذ تم تزويدها بقفص حماية (Roll Cage) معتمد من الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) ملحوم بهيكل السيارة في 12 نقطة، لضمان سلامة الأجهزة والبيانات الحساسة في حال وقوع أي حادث على المسار الجبلي الشاهق الذي ينتهي عند قمة بارتفاع 4,300 متر عن سطح البحر.
سيارة Goldmember – بواسطة خاص كارز
مستقبل السباقات والذكاء الاصطناعي
تمثل مشاركة Goldmember في “سباق نحو السحاب” لعام 2026 لحظة فاصلة في تاريخ رياضة المحركات؛ فهي لا تسعى فقط لتحطيم الأرقام القياسية، بل لتحويل مضمار السباق إلى مختبر حي لاختبار حدود الفيزياء والذكاء الاصطناعي.
ويرى الخبراء أن نجاح هذه التجربة سيفتح الباب أمام جيل جديد من السباقات المستقلة، حيث يصبح “عالم البيانات” هو بطل السباق الحقيقي، وتتحول الآلات إلى كيانات قادرة على اتخاذ قرارات مصيرية في أجزاء من الثانية تحت أقسى الظروف.