وكالة كليوباترا للأنباء
يتوقع أن ترتفع حصة الغرف الفندقية الفاخرة والفاخرة العليا والراقية في السعودية لتصل إلى 76% من إجمالي عدد الغرف بحلول 2030، بحسب شركة شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية العالمية.
بحسب البيانات، يعكس ذلك ديناميكيات الطلب، حيث يفضل 83% من المسافرين الإقامة في فنادق الـ4 أو الـ5 نجوم، في حين يكاد ينعدم الطلب على الفنادق ذات التصنيف الأدنى (فئتا النجمتين وما دون)، ما يؤكد تموضع السعودية كسوق تتميز بمستويات عالية من الجودة والخدمة.
أظهرت البيانات أن 60% من إجمالي الغرف الفندقية في السعودية، البالغ عددها 171.6 ألف غرفة، تندرج ضمن فئات الفخامة والفخامة العليا والراقية، مع أكبر تركّز في مكة المكرمة 40.2 ألف غرفة والرياض 18.5 ألف غرفة، اللتين تمثلان 23 و10% من إجمالي المعروض.
وتأتي الشقق الفندقية في المرتبة الثانية كأكثر أنواع الإقامة تفضيلاً بعد الفنادق، حيث اختارها 22% من المشاركين في الاستطلاع، مقارنة ب20% في عام 2023، فيما فضل 11% من المشاركين المنتجعات، بارتفاع على نسبة 9% في 2023.
اتفاقية لبناء فندق ومساكن "فورسيزونز" في الدرعية بـ 3 مليارات ريال
توفير 8 آلاف غرفة فندقية بحلول 2030
مع تنامي محفظة المنتجعات السياحية، لا سيما في مشاريع البحر الأحمر، حيث يتوقع توفير نحو 8 آلاف غرفة فندقية بحلول 2030، تتوقع نايت فرانك أن تزداد شعبية المنتجعات مع مرور الوقت.
وشمل الاستطلاع 1037 مشاركا، وتم تقسيمهم إلى 3 فئات، مواطنون سعوديون بدخل شهري يتراوح بين 10 و50 ألف ريال، ومواطنون سعوديون يتجاوز دخلهم الشهري 50 ألف ريال، ومقيمون بدخل شهري يزيد على 30 ألف ريال.
وتتوقع الشركة أن يشهد عدد الغرف الفندقية في السعودية توسعاً ملحوظاً انطلاقاً من مخزون قائم يبلغ 171.6 ألف غرفة، مع وجود 94.5 ألف غرفة إضافية قيد الإنشاء حالياً أو في مراحل تخطيط متقدمة، وذلك عقب عام استثنائي نما فيه قطاع السفر والسياحة في السعودية 32%.
نمو سوق الضيافة مدفوع بالمبادرات الحكومية
وقال الشريك ورئيس قسم استشارات خدمات الضيافة والسياحة والترفيه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أسامة القديري، "إن نمو سوق الضيافة في السعودية مدفوع بمزيج من المبادرات الحكومية، واستثمارات القطاع الخاص، وتطور تفضيلات المستهلكين.
أشار إلى أن "مسيرة السعودية تبقى استثنائية بكل المقاييس، فمن خلال المزج بين سياحة التراث، وتطوير تجربة الحج، وتجارب الترفيه الحديثة، تصوغ السعودية هوية سياحية متعددة الأبعاد، تلتقي فيها الفخامة مع الأصالة، ويلتقي الطموح مع التنفيذ".
ذكر أن "قطاع السياحة والترفيه في السعودية يقف على أعتاب تحول تاريخي، فقد بدأت الوجهات العملاقة مثل البحر الأحمر والعلا وأمالا بالتحول من مخططات طموحة إلى وجهات فاخرة قائمة على أرض الواقع، وقد دخلت أولى منتجعات البحر الأحمر ومطارها الدولي حيز التشغيل، لتشكل الموجة الأولى التي تضم أكثر من 3 آلاف غرفة فندقية، والتي سترسخ مكانة السعودية كمركز عالمي للسياحة الفاخرة والسياحة التجديدية".
ويقع مقرّ نايت فرانك الرئيس في لندن، ويضمّ شبكة تشمل أكثر من 600 مكتب في أكثر من 50 دولة، ويعمل بها ما يزيد على 20 ألف موظف.
السعودية تراهن على زخم سوقها العقارية لجذب المستثمرين الأجانب
إنفاق الزوار الدوليين يقفز 9.7%
أسهم قطاع السفر والسياحة بمبلغ قياسي قدره 444.3 مليار ريال في الاقتصاد خلال العام ما قبل الماضي، ما يمثل 11.5% من الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، وهو الأعلى على مستوى المنطقة، وفقاً للمجلس العالمي للسفر والسياحة.
في الربع الأول من العام الماضي وحده، قفز إنفاق الزوار الدوليين إلى 49.4 مليار ريال، مسجلاً ارتفاعاً 9.7% على أساس سنوي، في حين ارتفع إجمالي إنفاق السياحة 11% ليصل إلى 284 مليار ريال.
وفي العام قبل الماضي، استقبلت السعودية 29.7 مليون زائر دولي، بزيادة قدرها 8% على أساس سنوي، إلى جانب 86.2 مليون سائح محلي، بارتفاع 5% مقارنة بعام 2023.
وبلغ إجمالي الإنفاق السياحي السنوي 284 مليار ريال، استحوذ إنفاق الزوار الدوليين منها على 169 مليار ريال، ما يظهر زيادة 19%.
تحول لافت في أعداد المسافرين الدوليين
من جانبه، قال الشريك ورئيس قسم الأبحاث في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيصل دوراني، "تكشف أبحاثنا عن قطاع يشهد تحولاً متسارعاً، تقوده شريحة المسافرين ذوي القيمة العالية، والعروض القائمة على التجربة، وأصول ضيافة عالمية المستوى تتشكل في إطار رؤية 2030 والإستراتيجية الوطنية للسياحة".
بحسب الشركة، لا تزال السياحة الدينية محركا رئيسيا لسوق الضيافة، ففي العام الماضي، استقبلت السعودية 1.8 مليون حاج، و35.7 مليون معتمر.
وبالتوازي مع ذلك، برز تحول هيكلي لافت يتمثل في ارتفاع أعداد المسافرين الدوليين لغير أغراض دينية، حيث باتت هذه الفئة تمثل 59% من إجمالي الوافدين الدوليين، مقارنة بـ44% في 2019، ما يعكس زيادة 127%.
وحققت سياحة الترفيه والعطلات وحدها إنفاقاً بقيمة 36.4 مليار ريال في 2024.
وكانت آسيا أكبر سوق مصدر للسياح الدوليين إلى السعودية خلال العام الماضي، بإجمالي 9.7 مليون زائر. وجاءت مصر في المرتبة التالية كأكبر دولة مصدر منفردة بعدد 3.2 مليون زائر، تلتها باكستان بـ2.8 مليون زائر، ثم البحرين بـ2.6 مليون زائر.