وكالة كليوباترا للأنباء
يعتقد كثير من ممارسي الرياضة أن زيادة كمية البروتين تعني بالضرورة بناء عضلات أكبر وأسرع، لذلك يلجأ البعض إلى تناول كميات تفوق احتياجات الجسم يوميًا، لكن هل يحصل الجسم بالفعل على فائدة إضافية من كل جرام زائد؟ وما الكمية التي يحتاجها الشخص العادي أو ممارس تمارين المقاومة؟
في الوقت الذي أصبح فيه البروتين عنصرًا أساسيًا في أنظمة التغذية لدى الراغبين في بناء العضلات وتحسين اللياقة البدنية، يحذر متخصصون من التعامل معه باعتباره العامل الوحيد المسؤول عن نمو العضلات، مؤكدين أن احتياجات الجسم تختلف من شخص إلى آخر، وأن زيادة الكمية لا تعني بالضرورة الحصول على نتائج أسرع.
أوضح الدكتور أسامة الخطيب، استشاري أمراض الباطنة، أن احتياج الجسم من البروتين لا يمثل رقمًا ثابتًا لجميع الأشخاص، وإنما يرتبط بمجموعة من العوامل، من بينها الوزن والعمر ومستوى النشاط البدني وطبيعة الجسم.
كم جرامًا من البروتين يحتاجه الجسم يوميًا؟
أوضح استشاري أمراض الباطنة أن الشخص العادي يحتاج تقريبًا إلى 0.8 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، بينما ترتفع الاحتياجات لدى الأشخاص الذين يمارسون تمارين المقاومة.
وأشار إلى أن احتياج ممارسي تمارين المقاومة قد يصل غالبًا إلى نحو 1.5 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى كميات تصل إلى نحو 2 جرام لكل كيلوجرام وفقًا لاحتياجاتهم وطبيعة نشاطهم.
وتختلف الاحتياجات الغذائية من شخص لآخر، لذلك لا يمكن اعتماد كمية واحدة من البروتين باعتبارها مناسبة للجميع، خاصة مع اختلاف الوزن والعمر ومستوى النشاط البدني.
هل زيادة البروتين تعني بناء عضلات أسرع؟
هنا تكمن المفاجأة التي قد تخالف اعتقاد الكثير من ممارسي الرياضة.
أكد الدكتور أسامة الخطيب خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح جديد» عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»،أن زيادة كمية البروتين عن احتياج الجسم لا تعني بالضرورة تسريع عملية بناء العضلات، موضحًا أن العضلات لديها قدرة محدودة على الاستفادة من البروتين في عملية البناء.
وبحسب ما أشار إليه، تبدأ الفائدة المتعلقة ببناء العضلات في الاستقرار لدى معظم ممارسي تمارين المقاومة عند تناول ما يقرب من 1.5 إلى 2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم، مع إمكانية اختلاف الاحتياجات من شخص إلى آخر.
150 جرامًا أم 250 جرامًا من البروتين؟.. أيهما أفضل؟
يضرب استشاري أمراض الباطنة مثالًا يوضح خطورة الاعتقاد بأن «الأكثر دائمًا أفضل».
فإذا كان احتياج الشخص اليومي من البروتين يبلغ 150 جرامًا، فإن رفع الكمية إلى 250 جرامًا لن يعني بالضرورة زيادة سرعة بناء العضلات أو الحصول على نتائج أفضل.
فبناء العضلات لا يعتمد على البروتين وحده، وإنما يرتبط بمجموعة متكاملة من العوامل، في مقدمتها جودة التمرين، وإجمالي السعرات الحرارية، والنوم والراحة.
وبالتالي، فإن التركيز على البروتين وإهمال التدريب الجيد أو النوم الكافي أو النظام الغذائي المتوازن قد لا يحقق النتائج التي يبحث عنها الشخص مهما ارتفعت كمية البروتين التي يتناولها.
بناء العضلات لا يعتمد على البروتين وحده
رغم أهمية البروتين باعتباره أحد العناصر الغذائية الأساسية المرتبطة ببناء وإصلاح الأنسجة والعضلات، فإن تحقيق نتائج جيدة في تمارين المقاومة يحتاج إلى منظومة متكاملة.
وتأتي جودة التدريب في مقدمة هذه العوامل، إلى جانب الحصول على إجمالي السعرات الحرارية المناسب، فضلًا عن النوم والراحة، وهي عناصر لا تقل أهمية عن الحصول على كمية البروتين الملائمة لاحتياجات الجسم.
وهنا يصبح الهدف الأساسي هو الوصول إلى الكمية المناسبة بدلًا من مطاردة الكميات الأكبر من البروتين اعتقادًا بأنها ستؤدي تلقائيًا إلى نمو عضلي أسرع.