آخر الاخبار

garaanews  عاجل.. بريطانيا: اقتراب أعداد المصابين بكورونا من 30 ألف حالة.. والوفيات 2352 garaanews  "الاتصالات": انتظام صرف المعاشات في 550 مدرسة على مستوى الجمهورية garaanews  وفاة الدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف الأسبق garaanews  غرفة فرز إلكترونى للكشف عن كورونا من المنزل لمنتفعى التأمين الصحى garaanews  سلطنة عمان تسجل أول وفاة بفيروس كورونا garaanews  حياة الفهد تصدم الجمهور بتصريحاتها حول العمالة الأجنبية بسبب "كورونا": "ارموهم بالصحراء. garaanews  وزير النقل: تشغيل 76 قطارا في المترو لتقليل التكدس تجنبا لعدوى كورونا garaanews  مصادر: تسكين القادمين من لندن في فنادق المطار مجانا لمدة أسبوعين garaanews  أمن الشرقية يفض سوق للباعة الجائلين بمدينة بلبيس لمنع التجمعات. garaanews  رسميًا.. الأهلي يعلن رحيل أحمد فتحي بنهاية الموسم garaanews  القوى العاملة تعلن إصابة 4 مصريين فى لبنان بكورونا وحالتهم مستقرة garaanews  مصر "الصحة" تصدر قرارا بإضافة كورونا إلى جدول الأمراض المعدية garaanews  مصر.. "شات الوطن" خدمة تفاعلية جديدة للرد على استفسارات كورونا garaanews  زوجة الشهيد اللواح: عينة ابنى سلبية.. وادعولى أنا وابنتي نخرج من الحجر.. صور garaanews  البنك الدولى: تخصيص 14 مليار دولار للدول المتضررة من كورونا

السودان.. بين الانتفاضة وسوء الإدارة ...رانـدا جميل

وكالة كليوباترا للأنباء


 

اذا كانت مصر هبة النيل كما قال "هيرودوت" فان السودان هو روح النيل وجسده ...بـلاد حباها الله من الخيرات الكثيرة المتراكمة علي مر العصور , صنعت من السودان والمواطن السوداني هدوئه وعنفه في مقاومة الاستعمار البريطاني .

السودان بلد متنوع الاعراق والثقافـة الواضحة في أصالة عروبتـه وجذوره الافريقيـة بـدءأ من الطريقة المهديـة الصوفيـة التي تحولت مع الزمن الي حزب سياسي , فما يحدث في السودان اليــوم ليس جديـــد أوغــريب .

السودان ليس بلد فقير بالمعنى الحرفي ولكنه ببساطة في السودان خلل في ادارة الموارد والكنوز التي حباها الله بها , فالسودان الآن يدار بالايدولوجيا وليس بشروط ادارة الدولة الحديثة القائمة علي العلم وكيفية ادارة الموارد . علي سبيل المثال لا الحصر السودان ثالث دولة في العالم لإمتلاك الأبقار ( تمتلك 50 مليون بقرة ) ومع ذلك هناك شح كبير في منتجات الالبان مقارنة بدولة مثل هولنــدا التي لا تمتلك الا (5 مليون بقرة ) ومع ذلك توزع الالبان ومنتجاتها علي كل دول العالـــم ... السودان سابع دولة في العالــم لإمتلاك الاغنــام ومع ذلك تجد ان صادرات السودان للحوم زهيــــدة  لا تتناسب مع الثروة الكبيرة ....السودان يمتلك أكبر احتياطــي للنحاس في العالـــم ومع ذلك لا يساهم في الناتج القومي الا بشيء هزيــــل ..... السودان يمتلك أراضي خصبة شاسعة ومياه وفـيرة في وقت تمثل الميـــاة مشكلة العالــم كله وأحد الأسباب الهامة للحـروب ... السودان يمتلك اراضي بكـــر لم تزرع بعــد لدرجة أن بعض الدراسات تشيرالى أن لو قررالسودان أن يزرع البرسيم وحده في الاراضي المخصصة له لتـوفر للسودان دخل يساوي دخل دول الخليج مجتمعة من النفط ..

 الحقيقة أن السودان بلد  التعددية السياسية له طبيعة سياسية معينة وكل مواطن سوداني هو حزب سياسي بحد ذاتـه , فقد عاش السودان فترة حكم الانقلابات بدءا من "ابراهيم عبود "  مرورا "بجعفر النميري" وانتهاء بالبشـير . فقد فرض النمــيري قوانيين سبتمبر 83 وتقسيم السودان الي 4 مناطق فرض فيها أحكام الشريعة الاسلامية علي الجنوب الوثنــي المسيحــي فكانت المأساة الحقيقية للشعب السوداني , وتلقف ذلك حسن الترابــــي حين تبني أفكار تلك القوانيين حتى أصبح السودان ملجأ كل التيارات تحت غطاء الاسلام السياسـي , وهنا كان ظهور كارلوس الثعلب الفنزويلي الأصل وبعده أسامة بن لادن الذي خرج من السودان الي افغانستان , ودخل السودان في سلسلة عداء كبيرة من الازمات وحالة عداء وخلافات مع جيرانـه بما فيها مصر توأمه الروحي بحزب الأمة وحسن الترابـــي وعدائه مع مصر الذي أرى أنه عداء للتاريـــخ والجغرفيــــا.

وبعد وحدة طويلة وحروب أهلية مات فيها الالاف غادر جنوب السودان شماله الي غير رجعة ... وكانت دولة جنوب السودان كل ذلك بسبب أخطاء سياسية تعاقبت علي حكمه , تجاوزت التعددية السياسية الي الاحادية القاتلة التي إستغنت عن أهـل الخبرة بأهـل الـولاء والنفـاق ..

اليوم يعيش السودان مخاضا شعبيا عنوانه الاحتجاج علي الضائقة الاقتصادية التي ضربت البطون ـــ قلة في الخبز والوقود ,تضخم غير مسبوق , تهاوي سعر الجنية السوداني وقد كان يوما ما يساوي الجنية الاستيرليني ــــ والاسوأ من ذلك النخبة الحاكمة التي تنسب هذة الانتفاضة الشعبية الي مؤامرات خارجية وحصار مزعوم للسودان وليس لسوء الادارة وجهل بما يملك هذا البلد الغني من امكانيات وموارد .

ففي السودان 35 جامعة معظمها جامعات بالاسم يوجد بها فقط 3 كليات للزراعة وهو البلد الزراعي في المقام الأول .... والأغرب ان معظم الجامعات في السودان بها كليات البترول والبترول الأن في دولة الجنوب الدولة الوليدة , والجنوب كان يمثل للسودان أاكبر مصدر للمال من خلال النفط ..

قد ينجو السودان اليوم ويعبر من هذة الأزمة بفضل الحلول الأمنية والشعارات لكن هذة الحلول لا تأخذ السودان الي بر الأمان .. في الحقيقة السودان مرشح وبقوة لتحقيق قفزة حقيقية في التنمية ولكن بشروط السودان وليس بايدولوجيات عفى عليها الزمن .

فهناك نمازج افريقية نجحت في الخروج من الأزمات والفقر ودخلت في ريادة التطـور الاقتصادي مثل روانــدا التي جرت فيها بحور من الدم والمزابح , أثيوبيا التي نجح "آبى أحمد " أول رئيس وزراء مسلم في أخذ بلاده في فترة قصيرة الي نقلة نوعية كبيرة بدأها باستعادة السلام مع البلدان المجاورة وأطلق سراح السجناء السياسيين وأدمج كل عناصر المعارضة في مصالحة تاريخية في القيادة السياسية واختار امرآة لترأس البلاد وفتح اثيوبيا للاستثمارات الاجنبية , كذلك السنغال وغانا والأمثلة كثيرة ... والسودان ليس بأقل من هذة الدول فهو يمتلك كل مقومات النجاح لتحقيق نهضة اقتصادية شاملة , لكن للنهضة شــروط . تختلف بين ادارة الدولة الحديثة وبين استغلال الدين والمقدسات لأغراض سياسية ......رانـدا جميل ..؛؛؛


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015