آخر الاخبار

garaanews  سوريا: غارة جوية إسرائيلية تقتل مدنيين garaanews  قطر تمنع سفر عمال النفط وتعاني «أزمة دولار» garaanews  رفض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأحد، تقارير عن وعد أمريكي بسحب الأسلحة التي قدمت لوحدات حماية الشعب الكردية في شمال سوريا بعد هز garaanews  أردوغان: استعادة أسلحة الأكراد من سوريا «خدعة أمريكية» garaanews  محمد بن سلمان يشيد بجهود الأزهر في مواجهة الفكر المتطرف garaanews  سيارة تدهس عدد من المصلين خلال عيد الفطر في نيوكاسل في بريطانيا garaanews  نجم ألمانيا يحذر من صعوبة لقاء الكاميرون garaanews  رأينا الموت فقبلنا بالحمى !! garaanews  جرعات الأسبرين الخفيفة تخفض 20% من خطر الإصابة بسرطان الثدي garaanews  الصين تحث أفغانستان وباكستان علي مكافحة الارهاب garaanews  ارتفاع حصيلة ضحايا حريق باكستان إلى 266 قتيلا ومصابا garaanews  مصر : البريد” تقترب من تحقيق فائض 4.5 مليار جنيه garaanews  الألبان يصوتون بهدوء ويأملون في الانضمام الى الاتحاد الاوروبي garaanews  المواطنون يحتفلون بعيد الفطر فى الحدائق والمتنزهات بعدد من المحافظات garaanews  أفضل 7 مناطق سياحية لممارسة السباحة في العالم

خيارات الأردن بأزمة الخليج.. الأولوية للمصلحة الوطنية

وكالة كليوباترا للأنباء


رأى محللون أن تصاعد الازمة الخليجية قد يعني وصول الأزمة السورية الى نقطة حاسمة. وأن العالم بعد سبع سنوات من الانشغال بسوريا والحرب الدائرة فيه وتجاذباتها الدولية والإقليمية، يريد القاء الضوء على أزمة جديدة.

ولاحظوا أن الأزمة الخليجية «ليست بالجديدة» وإنما تصاعدت لأسباب غير واضحة، قد تكون بسبب محاربة الارهاب وتجفيف منابع تمويله كما وصفه الرئيس الاميركي دونالد ترمب خلال حضوره للمؤتمر الأميركي العربي الاسلامي الذي عقد بالمملكة السعودية أخيرا.

غير أن هذه الأزمة، كما الأزمة السورية، تطلبت من الأردن أن يتخذ مواقف خدمة لمصلحته الوطنية، بفعل موقعه الجغرافي والسياسي، في جزء كبير منها أفعال هو مضطر إليها بفعل تشابك العلاقات وتعقدها.

مصلحة الأردن أولا

رئيس مركز هوية للدراسات محمد الحسيني تحدث عن موقف الأردن الرسمي حيال الأزمة التي قال أنها لم تكن في بال مراكز صنع القرار، المنشغل بالكامل بإدارة ملف الأزمة السورية وتداعياتها، وبالملفات الساخنة محليا وعلى رأسها الملف الاقتصادي والتخفيف عن كاهل المواطن، وملف الإصلاح.

ولاحظ الحسيني أنه في علاقة الأردن بمحيطه «علينا أن ندرك أننا كمن يسير على حبل مشدود محاط بالعواصف والانفجارات والمخاطر، وأن أي قرار يتخذه الأردن في سياسته الخارجية مرتبط بعدد كبير من العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية».

ودعا إلى أن «نكون واقعيين وندرك تماما نقاط قوتنا ونقاط ضعفنا، وأن نسعى الى تحقيق مصالحنا بشكل عقلاني بعيد عن الانفعالات وبعيد عن العنتريات وهو الأهم».

وذكّر بأن الأردن عبر تاريخه اتخذ العديد من المواقف فيما يتعلق بالأزمات التي مرت على المنطقة، وفي بعض هذه المواقف كان الثمن باهظا، واستذكر (مثالا) موقف الأردن فيما يتعلق بمسألة الاحتلال العراقي للكويت والآثار الاقتصادية والاجتماعية التي ترتبت على اتخاذ موقف يمكن وصفه الآن بأنه كان عقلانيا وملتزما بمبادىء الدولة الأردنية.

في أزمة الخليج الحالية، نبه الحسيني إلى أنه يجب أن نتحدث بوقائع «لا يمكن تجاهلها (...) وعلى رأسها ما يتعلق بمئات الآلاف من الأردنيين الذين يعملون في الخليج، وماذا ستكون عواقب أي قرار أردني عليهم، وكيف يمكن أن نوازن بين هذا الملف وملف العلاقة الاستراتيجية مع دول الخليج بشقيها السياسي والاقتصادي».

وأنكر على من يتهمون الأردن بالتبعية الكاملة للسعودية في هذه الأزمة أنهم «لا يقدمون البدائل (...) فنحن نتحدث عن نحو اربعمئة ألف أردني يعملون في السعودية ومثلهم في الإمارات مقابل أقل من خمسين ألفا يعملون في قطر، ومسؤولية الحكومة الأردنية ألا يؤدي قرارها إلى ردة فعل قد تجبر هؤلاء على العودة الى الأردن، ولذلك فإن القرار الأردني فيما يتعلق بالأزمة يتعلق بموازنة المصالح العليا، وهو ما تقتضيه الحكمة».

الحياد ليس خيارا

سيناريو البقاء على الحياد «غير واقعي» وفق الحسيني، لأن مثل هذا القرار يعني بالضرورة «دخول الأردن فورا في خلاف مع حلفائه الأساسيين: السعودية والإمارات تحديدا، وستكون تبعات مثل هذا القرار كارثية بالمعنى الحرفي».

ويعتقد أنه مع ذلك، تصرفت المملكة بحكمة، «فلم تنجرّ تماما الى قرار المقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية الكاملة لقطر، ولجأت لخيار تخفيض التمثيل الدبلوماسي، وهو الخيار الذي يمكن أن يحقق أكثر من فائدة».

وأول هذه الفوائد «عدم تعريض الأردنيين الموجودين في قطر لخطر خسارة أعمالهم، أما ثانيها فهو إبقاء الباب مواربا لأي دور يمكن أن يلعبه الأردن مستقبلا لحل هذه الازمة، وثالث الفوائد وأهمها في هذا السياق أن الأردن حافظ على علاقته الجيدة مع السعودية والامارات».

أزمة متراكمة

إقليميا، يصعب رسم سيناريوات لما يحدث الآن ولا يوجد مؤشرات حقيقة، وانه وإن كان من المؤكد أن هناك تأزيم وصراع بين دول التعاون الخليجي، إلا أن هناك من يتوقع أن يكون هناك حل للأزمة السورية سلبا أو ايجابا بعد الانتهاء من الأزمة الخليجية التي أدى ظهورها إلى تواري الأزمة السورية مؤقتا عن السطح.

يعتقد المحلل السياسي الدكتور حسن البراري أن أسباب بروز الأزمة الخليجية تتعلق برؤية ترمب لمحاربة الإرهاب وبخاصة بعد أن طالب الدول تجفيف منابع تمويل الارهاب وهنا استغلت هذه الدول الجنوح الأميركي لتصفية حساب قديم مع قطر.

اللواء الطيار الركن المتقاعد محمود ارديسات، يرى أنه يصعب وضع سيناريو حاليا للوضع في المنطقة لان المشهد مرتبك، ووصف الوضع الحالي بانه «فرصة» جديدة قدمناها للدول الكبرى لكي يستفيدوا منها على حساب الشعوب العربية.

المحلل السياسي الدكتور عامر السبايلة، لفت إلى أن الأزمة الخليجية ليست بالجديدة، «وبما أن الأزمة السورية وصلت نقطة حاسمة وبدأ سيناريو الحل يتبلور سيلقى الضوء على أزمة أخرى تم فتح ملفها أخيرا».

وبين أن النقطة الحاسمة مرتبطة بموضوع مناطق منخفضة التصعيد، وهذا يعني سيناريو الحل بدأ يتبلور وسنتحدث في المرحلة القادمة عن صدامات في الداخل السوري لتثبيت هذا المشروع».

ويعتقد البراري أن فتح ملف الخلاف مع قطر هو لإعادتها لـ»بيت الطاعة» الخليجي وهي فرصة لا تريد السعودية ودول الخليج إهدارها، ويشير إلى أن الأزمة القطرية «لا تعني انتهاء الأزمة السورية.. ربما تعيد شكل الاصطفافات بين الدول المتفقة أصلا على القضاء على نظام بشار الأسد».

ويعتقد ارديسات أنه سيكون هناك تصعيد لأزمة الخليج، لكن «حتما هناك حل للأزمة السورية يعتمد على التوافق بين أميركا وروسيا، ومن المؤكد لن يكون لصالحنا لأننا اعتدنا تقديم الفرص للغرب ويستغلونها ألى أبعد حد».

ولاحظ البراري أن «لا دور لروسيا» في الأزمة الخليجية، «فما من دولة تثق بها أو تعتبرها دولة تملك مفاتيح الحل، وكل الأنظار شاخصة لما سيقوم به ترمب وربما موقفه هو الذي سيحدد شكل التدخل والحل في نهاية الأمر، وتأجيل الـ»آستانا» ليس بالمرة الأولى، وربط السبب بتطورات أخرى ولا يعني تراجع أهمية الأزمة السورية.

ويذهب البراري إلى أنه ليس لدى ترمب حاجة لدور أكبر في سوريا فبامكانه توليه بما يملكه من أوراق تأثير، بمعنى بتغيير الاصطفافات الخليجية في علاقاتها البينية.

ولم يستبعد احتمال تورط تركيا بالانحياز لقطر «ما يعني أن السعودية والامارات سيردان الصاع صاعين عبر التعاطف وربما دعم الأكراد في مطالبهم بالاستقلال، ويجب ان لا ننسى ان هناك سيولة في التحالفات حاليا.

وقال ارديسات ان واشنطن لديها عدة سيناريوات «ستختار الأقرب لمصلحتها كما باقي الدول الغربية، فهم سيستغلون كل الفرص المتاحة، وهو يأمل أن تنحل الأزمة الخليجية التي طفت الى السطح «داخليا دون أي تدخل خارجي».

في المحصلة، أردنيا، لم يكن بالإمكان أفضل مما كان، وقد حاول الأردن منذ اليوم الأول للأزمة أن يبقى على الحياد وان يلعب دور الوسيط، ألا أن أمواج هذه الأزمة عالية وقوية، والتعامل معها يجب أن يكون ذكيا وعقلانيا وعلى قاعدة تحقيق أكبر المكاسب الممكنة وتجنب ما يمكن تجنبه من خسائر، وليس المطلوب أن يكون الأردن من يدفع الثمن الباهظ في نهاية المطاف.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015