آخر الاخبار

تداعيات عملية التسّلل الفاشلة لخان يونس

وكالة كليوباترا للأنباء


ما زالت مسألة ترسانة الأسلحة التي تمتلكها حماس في قطاع غزّة، تقض مضاجع صُنّاع القرار في تل أبيب فبعد أنْ تأكّدت إسرائيل بأنّ الحركة تملك صواريخ بإمكانها ضرب منطقة (غوش دان)، عصب الدولة العبريّة، بما في ذلك تل أبيب، وبعد أن رُشِّحت أنباء عن تهريب وسائل قتاليّةٍ متطورّةٍ جداً إلى قطاع غزة، ارتفع منسوب التوجّس.

وفي هذا السياق، اعترف رئيس أركان جيش الاحتلال السابق الجنرال غادي آيزنكوت بسيطرة كتائب القسام الجناح العسكريّ لحركة حماس، على معدات وأجهزة للقوة الخاصّة الإسرائيليّة التي تسللت شرق خانيونس جنوب قطاع غزة في شهر تشرين الأوّل (أكتوبر) من العام 2018.

ونقلت قناة “كان” الإسرائيلية عن آيزنكوت قوله في إحدى الغرف المغلقة عقب فشل القوة الخاصّة بغزة في 11 نوفمبر العام الماضي، إنّ الطائرات الحربيّة تعمدت قصف السيارات التي استقلتها القوة الخاصّة لحرمان حماس من السيطرة عليها والاستفادة من المعدات والأجهزة وبرغم ذلك حماس نجحت بالسيطرة على تلك الأجهزة والسيطرة على وثائق عسكريّةٍ، على حدّ تعبيره.

جاء ذلك ضمن كشف وسائل الإعلام العبرية عن نتائج تحقيق هيئة الأركان الإسرائيليّة حول فشل القوة الخاصة بغزة، والذي أكد فشل العملية تمامًا ووجود إخفاق عملياتي في إعداد وتنفيذ العملية ووجود سلوك تكتيكي خاطئ على الأرض، وعدم تعزيز القوة الخاصة حسب الحاجة ووجود تغرات تكررت في مهام مماثلة، والنتيجة الأخطر وفق قناة “كان” الإسرائيليّة، أنّ القوة لم تكن على مستوى المهمة، كما نقلت عن مصدرٍ رفيعٍ جدًا في المؤسسة الأمنيّة في كيان الاحتلال.

عُلاوةً على ذلك، كشف صحيفة (معاريف) العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب، نقلت عنها تأكيدها لتقديم قائد قسم العمليات الخاصّة بشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيليّ والقائد السابق لوحدة (سيرت متكال)، استقالته لرئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي بشكلٍ غاضبٍ، عقب الاتهامات بالفشل الموجهة له من أركان المؤسسة العسكرية بسبب فشل عملية خانيونس.

ووفق الصحيفة ذاتها، فإنّ تداعيات فشل القوة الخاصّة الإسرائيليّة، قد تُطيح برئيس جهاز الاستخبارات العسكرية “أمان” تمير هايمان، بسبب ما أسمته خبرته الضحلة بالأعمال الاستخباراتية عقب فشل عملية خانيونس.

وتعتبر “أمان” درّة التاج في الجيش الإسرائيلي، وفقًا للمصادر الأمنيّة الرفيعة التي اعتمدت عليها صحيفة “معاريف”، التي ادّعت أنّه جسم يتفجّر امتيازًا ويقود كلّ الأفعال العسكريّة الإسرائيليّة، وتعتبر وحدة جمع المعلومات التابعة له (8200) من أبرز الوحدات الاستخباراتيّة في العالم، على حدّ تعبير المصادر بتل أبيب.

يذكر أن تفاصيل العمليّة العسكريّة الفاشلة التي نفّذتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيليّة (أمان) في نوفمبر 2018 بخانيونس تلقي بظلالها القاسيّة على قيادة الجيش الإسرائيليّ والوحدة نفسها التي تعتبر من أفضل وحدات الجيش الإسرائيلي، بعدما كشفتها قوةٌ من كتائب القسام فقتلت قائدها، قبل أنْ يتمكن باقي أفرادها من الفرار.

وكانت كتائب القسام قد كشفت في شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2019، عن تمكنها من كشف أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى.

وقال أبو عبيدة الناطق باسم القسام إنّ كتائب القسام سيطرت على أجهزةٍ تقنيّةٍ ومعدات تحتوي على أسرار كبيرة ظنّت إسرائيل أنّها تبخرت باستهدافه لمركبات ومعدات القوة، مُضيفًا في الوقت عينه إنّه يجِب على العدوّ وأجهزته الأمنية أنْ تقلق كثيرًا، كون أنّ الكنز المعلوماتي الذي حصلنا عليه سيمنحنا ميزّةً إستراتيجيّةً على صعيد صراع العقول مع الاحتلال، على حدّ تعبيره.

في سياقٍ ذي صلةٍ، قالت وسائل إعلامٍ عبريّةٍ، نقلاً عن محافل أمنيّةٍ رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّ المؤسسة العسكريّة في الجيش وفي وزارة الأمن أعربت عن قلقها الشديد من حصول “حماس” على صواريخ ضدّ الطائرات، لافتةً إلى أنّ الحركة تمكّنت من تهريب هذا الطراز من الصواريخ المُتقدمّة، المُصنعّة في روسيا، إلى قطاع غزّة، وذلك من مخازن الأسلحة في ليبيا، والتي قام تُجّار الأسلحة خلال الحرب الأهلية هناك، بسرقتها.

وتابعت المصادر إنّه بالرغم من الجهود الإسرائيليّة فإنّ (حماس) حصلت على مجموعةٍ بارزةٍ من الأسلحة شملت صواريخ القسام وصواريخ محلية الصنع آر-160 وصواريخ فجر-5 الإيرانيّة، وطائرات مسيرة ومدافع هاون، وشيدت أنفاقًا هجوميّةً، وعلى مدى أكثر من عشر سنوات، أقامت حماس ترسانة ضخمة من الصواريخ والقذائف، وبدأت بمقذوفات قصيرة المدى، والآن تمتلك صواريخ تستطيع ضرب أيّ مكانٍ في إسرائيل.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015