فعلى مدار ثلاثة أيام تابع ملايين التونسيين مرشحو الرئاسة التونسية وهم يقدمون رؤيتهم في الملفات التي تهم الناخبين، أملا في حصد أكبر عدد من الأصوات في "الطريق إلى قرطاج".

وتبارى في المناظرات 24 مرشحا من أصل 26 (بسبب تواجد أحدهم في السجن هو نبيل القروي) بينما يواجه آخر تهما تمنعه من العودة للبلاد (سليم الرياحي).

ولأول مرة في تونس، يجتذب حدثا تليفزيونيا عدد مشاهدين أكبر من مشاهدي مباريات كرة القدم، بحسب هشام السنونسي عضو مجلس الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري.

ويقول السنوسي لموقع سكاي نيوز عربية إن "رأينا في المقاهي مشهدا لم نشاهده في كرة القدم، والهدف هو توعية الناس بالعملية الانتخابية وأيضا فرصة للمرشحين لتقديم أنفسهم للشعب بعيدا عن الإثارة".

وبحسب السنوسي، تشير تقديرات الهيئة إلى أن كل مناظرة اجتذبت 3.5 مليون تونسي، "وهو رقم ضخم بالنسبة إلى عدد الناخبين المسجلين وأيضا بالنسبة إلى عدد السكان".

وبحسب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يبلغ العدد النهائي للناخبين المسجلين7 ملايين و155 ألفا، من أصل 11.5 مليون تونسي.

وتشرف الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري (الهايكا) والهيئة العليا المستقلة للانتخابات على المناظرات بشكل مباشر، وهما الجهتان المخولتان بتسيير المناظرات وفق قرار قانوني مشترك.

ويعتبر السنوسي أن المناظرات حققت نجاحا كبيرا على مستوى التنظيم والإمكانيات الكبيرة، معتمدة على عوامل عدة، من بينها اللجوء إلى القرعة قبل كل مناظرة لتحديد أولوية المترشحين في الحديث وأيضا في مكان الجلوس، بالإضافة إلى إشراك الإعلام الخاص في عملية التنظيم.

وتعد "مبادرة مناظرة" هي الشريك غير الحكومي في تنظيم المناظرات الرئاسية، والتي اضطلعت وضعت على عاتقها بناء المشروع الأول من نوعه في تونس