آخر الاخبار

garaanews  الرجاء جاهز لمواجهة الزمالك فى نصف نهائى أفريقيا بقائمة تضم 18 لاعباً garaanews  باريس تطالب سفراء فرنسا فى الخارج بتكثيف إجراءات الأمن فى سفاراتهم garaanews  15 معلومة عن التونسى منفذ الهجوم الإرهابى فى مدينة نيس الفرنسية garaanews  إصابة أحمد أحمد رئيس الكاف بفيروس كورونا garaanews  مي عز الدين تستعد لمسلسل "خيط حرير" garaanews  رئيس وزراء أرمينيا يحمل أذربيجان وأردوغان مسئولية فشل وقف إطلاق النار garaanews  مصر : لذوي الاحتياجات الخاصة.. تعرف على شروط ومواعيد حجز وحدات الإسكان garaanews  دراسة: كورونا قد يصيب الناجين بشيخوخة garaanews  البيت الأبيض يبلغ الكونجرس عزمه بيع مقاتلات "إف 35" إلى الإمارات garaanews  مجلس حكماء المسلمين يدين هجوم نيس الإرهابي garaanews  بطل ريمونتادا ليفربول بدوري الأبطال يقترب من الرحيل garaanews  غوتيريش ينتقد التمثيل غير الكافي للنساء بعمليات حفظ السلام garaanews  الحلالمة يؤكد ضرورة منع التجمعات الانتخابية الكبيرة garaanews  زلزال يضرب أزمير في تركيا (صور) garaanews  استثناء 27 محطة محروقات من قرار حظر التجول الشامل (أسماء)

شكرا للجارة د.حسان ابوعرقوب

وكالة كليوباترا للأنباء


قال لي صديقي: كنت أعمل صبحا في وظيفتي الحكومية، وبعد انتهاء الدّوام أنتقل إلى عمل آخر، كي أستطيع الوفاء بالالتزامات الأسرية الكثيرة: أجرة المنزل، وقرض السيارة، وفاتورة الكهرباء والماء، وأقساط المدارس الخاصة وهلمّ جرا، فلا أكاد أصل البيت حتى تبدأ عيناي بالإطباق، كصاحب المحلّ الذي يغلق باب محله في نهاية ليلته المتعبة. وقضيت سنوات على هذه الحال، أعمل حتى وقت متأخر من الليل، وما أكاد أصل البيت حتى آكل ما تيسّر وأدخل لأنام لأستعدّ ليوم جديد.
لكن طرأ ما غيّر هذه الرّتابة في الحياة، فقد أجّر جارنا شقّته لغرباء عن الحارة لا أعرف من أين هم، لكن ما أعرفه أنّ سلوكهم مختلف عن أهل الحيّ بأكمله، فالزوجة والبنات والأولاد لا يتحدّثون إلا بصراخ عالٍ كأنهم في أوركسترا، مع الشتم واللعن وتبادل الاتهامات ثم تبادل الدعوات، وخاصة في الليل، حيث اضطرّ للاستيقاظ حتى تهدأ المعارك بينهم.
تعبت في أول ليلتين، كنت أقضي الوقت في التذمّر منهم، وشتمهم والدعاء عليهم أن يخلّص الله الحارة من شرّهم، لكنني بعد لك مللتُ وما ملّوا. فصرت إذا استيقظت على صراخهم ومعاركهم المحتدمة أتبادل أطراف الحديث مع زوجتي حتى تنتهي تلك المعارك فأنام.
لقد اكتشفت شيئا جديدا، إنني لا أجد وقتا للحديث مع زوجتي، وها قد أجبرت على ذلك بسبب ضجيج الجيران، لكن ما أحلاه من ضجيج، فقد اكتشفت بسببه أنّ زوجتي إنسانة رائعة ولبقة وحنونة ومتكلمة، اكتشفت في شخصيّتها زوايا لم أكن أعلم بها، وقد زاد حبّي لها، وزاد أنسي بها، كم كنت أفتقد هذه الزوجة والصديقة، كنت زوجا بالاسم فقط، لم أعرف أنّ الزواج ليس فقط مسؤولية ومال، إنه أحاسيس ومشاعر وحبّ وتفاهم، هذه الأمور قد يفقدها الزوجان بسبب هجوم عواصف الالتزامات عليهم، فتضيع وهم لا يشعرون.
تعلّمت أنّ الإنسان يمكنه أن يستخرج من قلب المحنة منحة، وأنه يمكنه أن يستثمر الفرص لصالحه، وأنّ في الحياة ما يستحقّ أن يعيش الإنسان من أجله، وأنّ التفاهم وحسن الخطاب بين الزوجين نعمة عظمى، وأنّ الإنسان قد لا يشعر بالنعمة إلا بعد زوالها عنه، فإذا نُبّه لها فعليه أن ينتبه، وأنّ حسن الجِوار من علامات الإيمان.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015