آخر الاخبار

garaanews  أبو الغيط” يثمن مبادرة القاهرة لتسوية الأزمة الليبية garaanews  موسكو: مبادرة مصرية مهمة لتسوية النزاع في ليبيا garaanews  مبادرة الرئيس والأزمة الليبية ... بقلم رانـدا جميل garaanews  فرنسا تعلن دعمها للمبادرة المصرية لإنهاء الصراع في ليبيا garaanews  "الإسكندرية السينمائي" يُهدي فريد شوقي وسام "فنان الشعب" garaanews  وزير خارجية الأردن: "إعلان القاهرة" إنجاز مهم لحل الأزمة الليبية garaanews  . مدافع الأهلي يتعرض لحادث سير garaanews  مجلس رئاسي وإخراج المرتزقة.. تفاصيل "إعلان القاهرة" لإنهاء الأزمة الليبية garaanews  عقيلة صالح: تركيا تدخلت بـ10 آلاف مرتزق لمنع الجيش الليبي من دخول العاصمة garaanews  البحرين ترحب بـ"إعلان القاهرة": المبادرة تُرسخ استقرار ليبيا garaanews  السيسي: قلقون من ممارسات بعض الأطراف في ليبيا garaanews  حفتر: الجيش الليبي يعمل على استعادة سيادة الدولة وطرد المستعمرين الأتراك garaanews  حفتر: تركيا ترعى الإرهاب فى العالم.. وأطلب من الرئيس السيسي وقف نشاطها فى ليبيا garaanews  يرى وزير خارجية المكسيك السابق «جورج كاستانيدا»، أمين سر العلاقات الخارجية، أن موجة الغضب والسخط التي تجتاح الولايات المتحدة ردا على مقتل garaanews  جورج كاستانيدا: أزمة ثلاثية في العمق الأمريكي

مستقبل العملات في العالم...وليدالسبول

وكالة كليوباترا للأنباء


سبق وأن أشرت ووعدت بمزيد من التحليل لما يمكن توقعه من أحداث تخص بالتحديد مستقبل العملات والحدود السياسية وخصصت منطقة الشرق الأوسط بذلك. وقبل أن أكتب رؤيتي الشخصية فلا بد من توضيح أن أسوأ الكتاب هو من يكتب تنبؤاته بصفته ( يوحى له ) كما أن أسوأهم هو من يكتب ما يملى عليه من جهة ما ( لغاية في نفس يعقوب ) والعياذ بالله أن أكون أيا منهما، فلست أتنبأ  وليست لي هذه المقدرة ولا ذلك العلم كي أتنبأ، وإنما هي استقراءات  للأحداث، ماضيها وحاضرها، وبالتالي توقع مستقبلها، بناء على تلك المعلومات دون إهمال لصغائر المعلومات والتي هي غالبا ما تؤشر عما يمكن توقعه في المستقبل.

أقول، لقد عانى العالم من صراع محتدم ما بين مختلف التوجهات والمتناقضات السياسية والاقتصادية وأيضا الدينية جميعها من اليمين إلى اليسار، وانتهى إلى ما نحن عليه من إنقسام. إلا أنه من بينها جميعا، كان الصراع المتفرد والنادر والمتميز على جميع الصراعات هو الإعتداء الصهيوني الصارخ القذر العنيف المجرم، الذي فرض نفسه بصورة غريبة على أرض وشعب حتى استسلم له العالم بأجمعه وأصبح حقيقة واقعة قد يختلفون على بعض تفاصيلها من حيث مساحة الأرض وعدد البشر، إلا أنهم جميعا بما فيهم بعض أطراف الصراع المعتدى عليه ظلما وجورا، استسلموا له ثم أصبح الهم الأول لهم هو جزء يسير من الأرض ومن السلطة مقابل التنازل والتسامح عن الباقي، تالله هذا قمة القهر!

وعود على ما بدأنا به بشأن تحليل مستقبل الأمور فيما بعد انهيار أسعار النفط بالإضافة إلى جائحة وباء الكورونا، وهما موضوعان منفصلان لكنهما يتلامسان في ضرورة إحداث تغييرات مهمة في الأمور الاقتصادية. وأول تلك الأمور هو مصير العملات فقد دام عصر سيطرة العملة الأميركية ( الدولار الأميركي ) حتى وصل استهتار مالكيه لطبعه دون أية قواعد أو ضوابط وشروط. فيطبعون قدر حاجتهم وفوق حاجتهم مما خلق حالة من التضخم الذي لا بد أن يؤدي لانفجار. إن ذلك كان يمكن في ظرف سيطرة قطب واحد هو نفسه في مرتبة ( الأول والثاني والثالث حتى الخامس وربما أكثر )، ثم تليه الأقطاب الأخرى، مما يعني وجود فارق دون وجود أدنى تقارب في القوة بين الأول والتاليين من بعيد.

لكن ذلك ما كان ليدوم إذ وفي غفلة من الزمان، نمت قوة الاأطراف الأخرى حتى أصبحت قوتها لا تقل عن قوة الطرف الأول من النواحي الاقتصادية وأيضا العسكرية، وبالتالي لم يعد باستطاعة هذا الطرف أن يدعي سيطرته على جميع المراتب وأصبح لزاما عليه أن يقبل شركاء له على نفس المنصّة. إن العالم يتجه بأنظاره فقط نحو الصين وما أصبحت عليه من قوة إقتصادية وعسكرية، لكن مهارة الدب الروسي أنه أبعد الأنظار عن نفسه وعمل بسرية وصمت على تقوية نفسه علميا وعسكريا، بل إنه وبعد تفكك الإتحاد السوفيتي، زادت قوة الدولة الروسية فقد تخلت عن عبء دعم الدول الأخرى التي كانت تشكل الإتحاد الروسي. كل ذلك يجعلني أعتقد أنه لو فكّر الطرف الأميركي في مجابهة أي من الأطراف الأخرى فإن عددا منها سيتحد في مواجهته ولن يستطيع الإنفراد في مواجهة طرف واحد عسكريا. بمعنى أنه لو فكّرت أميركا بشن حرب على الصين فسيساند الكيان الصهيوني أميركا وقد يكون منفردا بذلك، لكن في الطرف الآخر ستتحد الصين والهند وروسيا وبعض دول شرق آسيا بل وبعض الدول الأوروبية وغالبية دول أميركا الجنوبية، طبعا إيران ستنتهزها فرصة لنهش أميركا وستكون فرصة لبعضهم للإنتقام من الغطرسة الأميركية. دول أخرى ستقف على الحياد ولن تشارك وستحاول أن تقوم بدور حمامة السلام كاليابان وكندا وربما ماليزيا واندونيسيا وربما تركيا أيضا أو أنها ستقف بجانب أميركا والكيان الصهيوني لاعتبارات عدة ليس حلف الناتو من بينها الذي سينتهي بمجرد التهديد باستخدام السلاح ما فوق الذري، لذلك لن يكون الموقف الأميركي سهلا.

هذا أولا، وثانيا بخصوص طبيعة الحرب فإنها إن كانت على صعيد الطائرات والجيوش والقنابل ما دون الذرية والهيدروجينية فإنه لن يكون هناك رابح وخاسر، ستكون جميع الأطراف خاسرة ولن يستطيع طرف فرض إملاءاته وشروط الإذعان على الطرف الآخر. أما إذا تطورت إلى حرب ما فوق الذرية فستكون جميع الأطراف خاسرة وستعود الأرض إلى ما كانت عليه في العصر الحجري، خالية من السكان، القتلى في كل الأرض والأوبئة منتشرة ولا مجال لدفنها. من هذا المنطلق فهل ستتحد أميركا، ولايات وأحزاب وسياسي جميعهم معا وتدفع باتجاه هذه الحرب، إنني أجزم أن أول ممانع للدخول في أي حرب هو من داخل النظام الأميركي وسيكون أول ضحاياها قبل أن تشن هو الرئيس الأميركي نفسه الذي سيكون قد اتخذ قرارا بانهاء حياته السياسية. إنه لا أحد بالمطلق سيكون قادرا على تحمل وزر هذه الحرب ومقتل الملايين من جميع الأطراف. هذا بالنسبة إلى موضوع استخدام القوة العسكرية.

أما بالنسبة إلى موضوع الدولار الأميركي، فإن ( حكماء مافيا الدولار ) ليسوا بهذه الرعونة حتى يتصلبوا بمواقفهم، نعم هم كانوا يعلمون مسبقا أنها ( جمعة مشمشية ) فطبعوا ما شاؤوا من الدولارات واشتروا بها أصولا ثابتة ومعادن ثمينة وهذه لن تخسر من قيمتها مهما تبدلت أنظمة وقوانين العملات. إلا أنه الآن فلم تعد كثير من القوى الأخرى وعلى راسها الصين، تقبل بالعملة الأميركية مرجعا ورصيدا لها، رصيدا وهميا يعلم الجميع أنه لا قيمة له. وتأكيدا لذلك نشر خبر من يومين أن عائلة روتشيلد باعت أسهما أوروبية بقيمة 170 تريليون دولار واشترت بها ذهبا.

لذلك، فإنه سيتم الاتفاق على إنشاء نوع جديد من العملة العالمية الموحدة وعلى الأغلب ستكون عملة رقمية أكثر منها عملية ورقية أو معدنية، تشبه عملة ال SDR التي هي حاليا عملة نظرية متفق عليها دوليا، تصدر حاليا بموجب شهادات وتعادل قيمتها أقل من غرام الذهب بقليل، وما سيحدث أن جميع العملات المحلية ستربط بما يشبه هذه العملة، ولن ترتفع أو تهبط قيمتها إلا بما يسمح به مجلس إصدار هذه العملة، وستنتهي هيمنة الدولار الأميركي ويصبح سواء عند المستهلكين البائع والشاري إن استخدم العملة المحلية أو الدولية فجميعها تحتفظ بذات القيمة. وهذا سيسري أيضا على اليورو الأوروبي الذي لن يعود عملة أوروبية موحدة في حال أن استمر الاتحاد الأوروبي شكلا، إذ سيفقد اليورو شرعيته بانتهاء الاتحاد كما ذكر "جاكوب روتشيلد" قبل يومين أن الاتحاد الأوروبي  على وشك الانهيار، وأن الاقتصاد العالمي قد تغير، وسيسري على اليورو ما على بقية عملات العالم. لن يكون هناك مضاربات وهبوط وارتفاع في أسعار العملات فقيمتها محفوظة في مقابل العملة العالمية الموحدة مهما كان اسمها وشكلها وقيمتها، والتي ستكون على الأغلب عملة رقمية. من سيرفض أن يكون جزءا من هذه العملة، لن تكون عملته قادرة على التداول عالميا وستكون عملية محلية بحتة غير قادرة على التعامل حتى في الاستيراد والتصدير.

وهنا ننهي هذا المقال على أن نبحث في المقال القادم مستقبل منطقة الشرق الأوسط السياسي وشكل الحدود المتوقعة وأشكال الأنظمة السياسية فيه.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015