آخر الاخبار

garaanews  احتراق منزل لاعب الجولف الأمريكي المخضرم لاف دون إصابات garaanews  رئيس وزراء إيطاليا يحذّر بشأن مستقبل الاتحاد الأوروبي garaanews  الاردن النواب يقدم 100 ألف دينار لدعم العمالة المتضررة garaanews  معاملة المتوفاة بفيروس كورونا كشهيدة garaanews  حماس: الذكرى 44 ليوم الأرض فرصة لإعادة إحياء القضية الفلسطينية garaanews  لخطوط الجوية السعودية تبدأ رحلات لإعادة البريطانيين garaanews  إسبانيا تسجل 832 حالة وفاة بفيروس كورونا في يوم واحد garaanews  شينزو آبي آبي: طوكيو في مرحلة حرجة وندرس إمكانية نجاح علاج الملاريا للشفاء من كورونا garaanews  إيران تخصص 20% من ميزانيتها لمواجهة فيروس كورونا garaanews  يوزع الخضروات والفاكهة مجانا.. قصة شهامة شاب مصري في إيطاليا خلال أزمة "كورونا" garaanews  سوريا تمنع التنقل بين المحافظات والمراكز لمنع انتشار فيروس كورونا garaanews  الحكومة تنفي شائعات زيادة رواتب الموظفين ومنح إجازة لكل قطاعات الدولة garaanews  نحو محطة كفاحية جديدة... حمادة فراعنة garaanews  الاردن الامانة: فتح مسلخ عمان للدواجن غدا والمواشي صباح الاحد garaanews  تسجيل أول حالة وفاة بكورونا في الأردن

السِّلمُ قوة والقتل يمارسه الضعفاء د.حسان ابوعرقوب

وكالة كليوباترا للأنباء


من الأمور العادية أن نرى الاختلاف بين الناس على مستوى الأفراد أو الدّول، ويتطوّر هذا الاختلاف من مرحلة الاختلاف في وجهات النّظر إلى تبادل التّهم، فتبادل الشتائم، ليتحوّل الاختلاف بعد ذلك إلى نزاع وصراع بين الأطراف، وهنا إما أن تتمّ المقاطعة بينهم وتكون الكراهية حبيسة الصدور، مدفونة إلى أجل غير مسمى،  وإما أن يختار الأطراف الاحتراب والاقتتال، وهو من أسهل الحلول المتبادر إلى الذهن، لكنه من  أخطرها وأشدّها وأكثرها كلفة بشرية ومادية، وإما أن يجلس الأطراف للحوار، ليعمّ السّلم والأمن والأمان بينهم.
لا شكّ أن إحلال السِّلم بين الناس أو الدّول ليس بالمهمة اليسيرة أو السهلة، فهو يحتاج إلى قوة في كل شيء، قوة ذهنية وعقلية كي يقتنعَ كلّ طرف بأهميّة السِّلم وخطورة الحرب وبشاعتها، وقوة في المشاعر، حيث يُحتاج إلى التغلب على مشاعر الكراهية والعداء للآخر، والسّموّ فوقها، ليفوز الجميع بنعمة السِّلم والأمن، كما يحتاج إلى قوة تحمي الإنسان أو الدّولة من بطش الخصوم، وتردع الأعداء من التفكير بالتعدي عليها، فالسّلم قوّة للأفراد والدّول، ويحتاج إلى قوّة كي يرسو على شواطئهم، وينزل في دارهم، كما يحتاج إلى قوة ليستمرّ ويبقى أطول فترة ممكنة.
أمّا أن يلجأ الإنسان أو الدّولة إلى الذّبح أو القتل أو الهدم أو الإرهاب فهذا عمل المجرمين والسّفّاحين، وخيار يقدمُ عليه من لم يحسب العواقبَ بشكل صحيح أو دقيق. ومن الخسارة في هذا العصر أن نرى بعض الأفراد والدوّل يمارسون (البلطجة) و(التشبيح) و(الزّعرنة) وغيرها من مسمّيات تدلّ على الدّونية، ولا تليق بالإنسان المتحضّر ولا الدول المتحضّرة، بل هي من صفات قطّاع الطريق، ومحترفي الإجرام من العصابات.
الإنسان المعاصر بما أوتي من تقدّم فكري وتقنيّ، ورفاهية على كلّ مستويات، حريٌّ به أن يفكّر بأسلوب يليق بهذه المستويات التي وصل إليها، وألا يهبط إلى ما هو دونها، ليحافظ على كرامته الإنسانية وجوهره الإنساني، كي لا يرتدَّ إلى الحيوانية التي لا يرحمُ فيها القويُّ الضعيف.
إن استغلال الإنسان أو الدولة للقوّة المفرطة التي حصل عليها من خلال التقدم التقني والحضاري في أعمال هدّامة تضرّ الإنسانية ولا تنفعها، تجعل من السّلم العالمي على حافة الخطر، وتهدد الوجود الإنساني بشكل كبير، وتقلب الرفاه الذي يتمتع به الناس إلى جحيم موقدة.
على أهل الأديان، والعقلاء، ومحبي السلام، والعاملين في حقوق الإنسان، أن يتكاتفوا ويتعاونوا جميعا ليعلوا صوت العقل والحكمة في كلّ نزاع وصراع، لينعم العالم كلّه بثمرات السلام والأمان، ونبعد شبح الحرب والقتل والدّمار عن كوكبنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015