آخر الاخبار

garaanews  خطية فلسطين حمادة فراعنة garaanews  الكويت تستعين بعقار "أفيغان" الياباني لمواجهة كورونا garaanews  لبنانيون يحتجون بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية garaanews  إيطاليا تسجل 85 حالة وفاة جديدة بكورونا garaanews  عقيلة صالح يصل القاهرة للقاء حفتر ومسؤولين مصريين وسط خلافات garaanews  السعودية تعيد فرض حظر التجوال وتعليق العمل في جدة garaanews  انطلاق العمل لإنشاء أول محمية بحرية في الأردن garaanews  رئيس الوزراء يتفقد المرحلة النهائية لمشروع إضاءة ميدان التحرير بعد تطويره garaanews  علماء يتراجعون عن مقال عن مخاطر هيدروكسي كلوروكين في علاج كوفيد-19 garaanews  وزيرة التجارة تصدر قرارًا بحظر استيراد السكر لمدة 3 أشهر garaanews  وزير الرياضة يتفقد الأعمال الجارية بمدينة الشباب والرياضة بحي الأسمرات garaanews  رئيس الوزراء يُتابع تعامل منظومة الشكاوى الحكومية مع استغاثات المواطنين الطبية garaanews  ترامب : تجاوزنا هذا الوباء بـ"قوة اقتصادنا".. والحرس الوطني احتوى فوضى مينيابوليس garaanews  مصر "الصحة" تُتيح 5 مراكز لسحب بلازما المتعافين من كورونا garaanews  الاردن صور| الحكومة تنفي 12 شائعة خلال أسبوع

السِّلمُ قوة والقتل يمارسه الضعفاء د.حسان ابوعرقوب

وكالة كليوباترا للأنباء


من الأمور العادية أن نرى الاختلاف بين الناس على مستوى الأفراد أو الدّول، ويتطوّر هذا الاختلاف من مرحلة الاختلاف في وجهات النّظر إلى تبادل التّهم، فتبادل الشتائم، ليتحوّل الاختلاف بعد ذلك إلى نزاع وصراع بين الأطراف، وهنا إما أن تتمّ المقاطعة بينهم وتكون الكراهية حبيسة الصدور، مدفونة إلى أجل غير مسمى،  وإما أن يختار الأطراف الاحتراب والاقتتال، وهو من أسهل الحلول المتبادر إلى الذهن، لكنه من  أخطرها وأشدّها وأكثرها كلفة بشرية ومادية، وإما أن يجلس الأطراف للحوار، ليعمّ السّلم والأمن والأمان بينهم.
لا شكّ أن إحلال السِّلم بين الناس أو الدّول ليس بالمهمة اليسيرة أو السهلة، فهو يحتاج إلى قوة في كل شيء، قوة ذهنية وعقلية كي يقتنعَ كلّ طرف بأهميّة السِّلم وخطورة الحرب وبشاعتها، وقوة في المشاعر، حيث يُحتاج إلى التغلب على مشاعر الكراهية والعداء للآخر، والسّموّ فوقها، ليفوز الجميع بنعمة السِّلم والأمن، كما يحتاج إلى قوة تحمي الإنسان أو الدّولة من بطش الخصوم، وتردع الأعداء من التفكير بالتعدي عليها، فالسّلم قوّة للأفراد والدّول، ويحتاج إلى قوّة كي يرسو على شواطئهم، وينزل في دارهم، كما يحتاج إلى قوة ليستمرّ ويبقى أطول فترة ممكنة.
أمّا أن يلجأ الإنسان أو الدّولة إلى الذّبح أو القتل أو الهدم أو الإرهاب فهذا عمل المجرمين والسّفّاحين، وخيار يقدمُ عليه من لم يحسب العواقبَ بشكل صحيح أو دقيق. ومن الخسارة في هذا العصر أن نرى بعض الأفراد والدوّل يمارسون (البلطجة) و(التشبيح) و(الزّعرنة) وغيرها من مسمّيات تدلّ على الدّونية، ولا تليق بالإنسان المتحضّر ولا الدول المتحضّرة، بل هي من صفات قطّاع الطريق، ومحترفي الإجرام من العصابات.
الإنسان المعاصر بما أوتي من تقدّم فكري وتقنيّ، ورفاهية على كلّ مستويات، حريٌّ به أن يفكّر بأسلوب يليق بهذه المستويات التي وصل إليها، وألا يهبط إلى ما هو دونها، ليحافظ على كرامته الإنسانية وجوهره الإنساني، كي لا يرتدَّ إلى الحيوانية التي لا يرحمُ فيها القويُّ الضعيف.
إن استغلال الإنسان أو الدولة للقوّة المفرطة التي حصل عليها من خلال التقدم التقني والحضاري في أعمال هدّامة تضرّ الإنسانية ولا تنفعها، تجعل من السّلم العالمي على حافة الخطر، وتهدد الوجود الإنساني بشكل كبير، وتقلب الرفاه الذي يتمتع به الناس إلى جحيم موقدة.
على أهل الأديان، والعقلاء، ومحبي السلام، والعاملين في حقوق الإنسان، أن يتكاتفوا ويتعاونوا جميعا ليعلوا صوت العقل والحكمة في كلّ نزاع وصراع، لينعم العالم كلّه بثمرات السلام والأمان، ونبعد شبح الحرب والقتل والدّمار عن كوكبنا ما استطعنا إلى ذلك سبيلا.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015