آخر الاخبار

السقاف لم تذع سرا

وكالة كليوباترا للأنباء


محمود علي الدباس

لم تذع سرا رئيس صندوق استثمار اموال الضمان الاجتماعي السيدة خلود السقاف ، بإجابتها حول استثمار اموال الضمان في السندات الحكومية التي يتنافس عليها العديد من البنوك والمؤسسات المالية بالنظر لجاذبية مثل هذا الاستثمار وانخفاض مستوى المخاطر المحتملة والعائد المجزي الذي يتم الاتفاق عليه بين مصدر السندات البنك المركزي نيابة عن حكومة المملكة الاردنية الهاشمية والجهات المالية المقرضة والتي تشتري السندات الحكومية لتنويع ادوات الاستثمار وتحافظ على نمو موجوداتها ومن ضمنها صندوق استثمار اموال الضمان .

وليس جديد العلم بأن السندات الحكومية التي تصدر لم تكن وليدة فترة معينة ، انما هي تراكمية على مدى سنوات عديدة ماضية ، ومستمرة ، كأداة مالية من ادوات الحكومة في تدبير موارد مالية للانفاق الرأسمالي والجاري .

لم يتنبه اكثر المعلقين الى ما تحدثت به رئيس الصندوق حول انتقاء الصندوق للمشاريع التي يتم الدخول بها مع الحكومة كممول طويل الاجل بعائد ربح معقول ومقبول وسائد ، واكثر المشاريع التي اسهم الضمان في تمويل اقامتها هي مشاريع رأسمالية ذات انتاجية وتتوفر بها عناصر الامان وانخفاض مستوى المخاطر.

لم يشأ البعض النظر بعين الواقعية الى ان الانكماش الاقتصادي الذي يعاني منه الاقتصاد الاردني والذي قلل من فرص اقامة المشاريع التي يمكن للضمان الاستثمار بها وتنمية موارده ، لا بل ان الصندوق قد نأى بنفسه عن الدخول بمشاريع قدمت له على انها ذات مردود مالي وعائد إستثماري كبير بحسب الجدوى الاقتصادية التي عادة ما توضع امامه ، لاعتقاد القائمين على الصندوق ان الدخول في مثل هذه المشاريع في ظروف اقتصادية حالية ، قد تحمل مخاطر جمة على اموال الصندوق ، ولذلك ومن منطلق الحذر والحرص امتنع الصندوق عن الدخول في تلك المشاريع.

وكذلك لم يرد البعض الاخر الاعتراف بأن حجم السوق الاردني لا يمكن ان يلبي طموح القائمين على الصندوق ولا يمكنهم من المضي قدما في تنمية اموال الصندوق ، ولذلك نرى ان ادارة الصندوق قد توجهت نحو ادوات مالية آمنه وقادرة على تحقيق مردود مالي وعائد استثماري تنافسي من خلال شراء السندات الحكومية وتمويل مشاريع رأسمالية تحقق عائد استثماري طويل الاجل.

ولذلك وجب التوضيح ان صندوق الاستثمار لم يغرف من الصندوق ، كما يحاول البعض ان يصور الامر ، تلك المليارات ليضعها في خزينة الحكومة للتصرف بها كما تشاء ودون محددات او اهداف تنموية مدروسة.

والذي لا بد من معرفته ان دراسات جدوى مالية معمقة وجوهرية يتم العمل وفقها قبل اتخاذ القرار الاستثماري في الصندوق من خلال وجود خبراء ماليين ومجلس استثمار يضم كفاءات مالية تستطيع ان تتخذ القرار المناسب والدخول في الاستثمار الآمن وفقا لما تملكه من معطيات ومعلومات.

والدليل على ذلك الارقام المالية التي تعكس وتترجم هذا الحرص وهذا الاداء من قبل رئيس الصندوق ومجلس الاستثمار فيه والتي تظهر نمو مضطردا في ارباح الصندوق عاما بعد عام .


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015