آخر الاخبار

garaanews  ترمب يعلن خطة السلام: فرصة للطرفين ضمن حل الدولتين garaanews  ترامب يكشف خطته للسلام: القدس ستبقى عاصمة لإسرائيل garaanews  العثور على رأس أثري وتسليمه لمتحف البترا garaanews  غضب فلسطيني يرفض صفقة العار garaanews  الأردن يؤيد طلب فلسطين عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية garaanews  «الجبهة الديمقراطية» تدعو «الاجتماع القيادي» للرد عمليا على صفقة القرن garaanews  فتح: الشعب والقيادة الفلسطينية قادرون على إفشال “صفقة القرن” garaanews  الجامعة العربية: الموقف الفلسطيني من صفقة القرن هو العامل الحاسم garaanews  مصر.. اتفاقيتان جديدتان للتنقيب عن النفط والغاز في المتوسط garaanews  بن عرفة ينضم لبلد الوليد الإسباني garaanews  بدء المرحلة الثانية من برنامج "لم الشمل" بالتعاون بين مصر وإيطاليا garaanews  كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر يتحدث في مؤتمر السلام من أجل الازدهار المنعقد في المنامة قبل ساعات من إعلان بنودها... كيف سيتعامل العر garaanews  وزير الخارجية الأمريكي: على "الحوثيين" وقف هجماتهم على السعودية garaanews  محمد دحلان دحلان يوجه "رسالة مفتوحة" لعباس: بيدك الآن قلب الطاولة وإعلان قيام دولة فلسطين garaanews  الكويت.. المؤبد لمتهم و10 سنوات لآخرين في قضية مظاهرات "البدون"

الصومال بين إهمال المجتمع الدولي وإدمان الكارثة

وكالة كليوباترا للأنباء


د. صلاح دعاك

الكارثة الأنسانية فى الصومال  هى مشكلة متعددة الوجوه يختلط فيها الجانب الإنسانى بالسياسى والإفتصادى وكذلك الإجتماعى الذى أنعكس بدوره وظهر فى شكل أزمة إنسانية شاملة جعلت الجميع يقف فى ذهول من هول ما رأى .  هنالك جوانب أخرى كثيرة إشتركت فى تفاقم المشكلة فى الصومال ، فالظروف الطبيعية والجفاف كانتا جزء محورياّ فى هذه الأزمة وليس السبب الوحيد .
التركيبة القبلية والتدخلات الاستعمارية التي شهدها الصومال منذ بداية القرن الماضي حيث كان الوجود الأجنبي في الصومال يختلف عن أنواع الاستعمار المألوف في المنطقة حيث دخلت ثلاثة دول كبرى مستعمرة الصومال وكذلك تدخل دول الجوار الأخرى في ذلك الوقت  مشتركة في العملية الاستعمارية المعقدة.  هذا الاستعمار الثلاثي  أدى إلى تقسيم هذه الدولة الإستراتيجية إلى ثلاثة مناطق كبرى  متناحرة ومختلفة إقتصادياّ وإجتماعياّ وسياسياّ ، مما أدى إلى تفاقم المشكل الصومالى رغم أن الشعب الصومالى هو من الشعوب الذكية والمؤهلة لتقود وتنمى هذا البلد ، والدليل  حينما نجد الصوماليين فى العالم ( أوربا  والعالم العربى )  نجدهم قادة وفى وظائف متقدمة فى كبرى المؤسسات  الإقتصادية والسياسية وكذلك التى تعمل فى الحقل الإنسانى . وإضافة إلى ذلك الشعب الصومالى   يحمل قيماّ رفيعة وأخلاقاّ كريمة فالكرم الصومالى معرو ف والشجاعة والنخوة وصيانة المرأة  كل هذه الصقات النبيلة تجعل هذا الشعب مؤهلاّ  لحل مشاكله وتنمية بلده وتكوين قيادة واعية رشيدة إذا أبعدت عنه  المطامع والتدخلات الخارجية .
التدخلات  الخارجية ادت إلى تشكل  و دعم بعض الجماعات لزعزعة الأمن والتنمية فى هذا البلد مما أدى  إلى تفرق هذا المجتمع المتجانس . قدر لى ان أزور الصومال مرتين فى الثلاثة أشهر المنصرمة الأولى فى سبتمبر بدعوة  من منظمة التعاون الإسلامى والمنتدى الإسلامى للإغاثة  لحضور لقاء جامع مع منظمات المجتمع المدنى الصومالية المحلية ومحاولة جمعها فى جسم واحد للوصول لهدف  واحد  لإعمار الصومال  ومساعدة النازحين من أبناء الصومال  . الذى لفت نظرى قى ذلك الوقت عندما   جلسنا مع تلك المنظمات المحلية . لم نلحظ إلآ حفاوة بينهم وإنسجام منقطع النظير ولم نلاجظ  حتى الخلافات العارضة التى تحدث فى مثل تلك الإجتماعات الكبيرة . وكانوا متشوقون وتواقون لإيجاد حل جزرى لمشكلة الصومال والأغرب من هذا أن كثير من المجموعات كانت تقودها المرأة الصومالية بطريقة سلسة ، رغم أن الإنطباع السائد أن المرأة الصومالية منزوية ومهمشة وبعيدة عن العمل العام  لكن  ما لاحظناه كان مشاركة حقيقية وفاعلة  فى تلك الإجتماعات  .
 خلال وجودنا فى مقديشو قام كل المشاركين فى المؤتمر بقيادة  منظمة  التعاون الإسلامى والمنتدى الإسلامى وحكومة قطر ممثلة فى منظمة قطر الخيرية  بصلاة الإستسقاء ، وقد حضر الصلاة كثير من المستضعفين والنازحين  ولدهشتنا أن السماء أمطرت أثناء الصلاة عند الساعة الثامنة صباحاّ  بفضل الله  ودعوات النازحين  والفقراء . ، حيث لم تمهل الصلاة الحضور حتى يفرنقعوا ، حيث حكى  لنا بعض الحضور إنهم  لم يروا المطر لشهور خلت ، وبعض المناطق فى الصومال لم  ترى الماء من  ثلاثة إلى ستة سنوات مضت ،الذى أزعجنى  أن الناس كانت متلهفة لهطول الأمطار لحل مشكلة الجفاف فى ذلك البلد ..، لكنهم  وحدوا أنفسهم قد تسببوا فى كارثة  أخرى ، حيث كانت كل المساكن مبنية من المواد المحلية وبقايا النفايات وليست لهم أغطية  تقيهم البرد ولا توجد أغطية بلاستيكية تمنع وتمنعهم الماء وذلك نتيجة للطريقة العشوائية  التى نزح  بها الصوماليين  من مناطقهم  إلى مدينة مقديشو ، حيث سكنوا فى مساكن صغيرة تكاد لا تكفى لشخص واحد ناهيك عن أسرة بكاملها .
بعد نهاية المؤتمر في مدينة مقديشو تحركنا إلي نيروبي حيث كان هناك مؤتمراً جامعاً ضم كل المنظمات  الصومالية المحلية والمنظمات الدولية والأمم المتحدة وبعض الحكومات وكذلك المانحين ... فقد كان جمعاً شاملاً وبعد نقاش مستفيض بين كل الأطراف المشاركة توصل المؤتمرون بقيادة منظمة التعاون الإسلامي وهي المنظمة الوحيدة التي استطاعت أن تجمع كل المنظمات العاملة في الصومال تحت مظلة تنسيقية واحدة وكذلك ساعدت المنظمات علي العمل لهدف واحد مما يحمد لهم .
    انقضي المؤتمر ووقتها اتفق كل المانحين علي تقديم الدعم اللازم للمنظمات العاملة في الصومال ومساعدة شعب الصومال للخروج من محنته التي أقعدته عن التنمية لسنين عددا ... لكن بعد أن انفض السامر رجعت المنظمات بخفي حنين ولم يوفي المانحين بالوعود التي قطعوها وتأكد ذلك في زيارتي الثانية إلي مقديشو بعد شهرين من تلك الوعود في 25 نوفمبر وعند زيارة المخيمات وجدتها خالية تماماً من أي نوع من  المساعدات رغم الوجود الكثيف للمنظمات العاملة لكن عند  سؤالنا للذين يقطنون هذه المخيمات ادلو جميعاً بانهم لا يستلمون أي نوع من المعونات، فالطريقة التي يسكن بها النازحين طريقة ينعدم فيها ادني مقومات واساسيات الحياة ... حيث وجدت أسرة كاملة تتكون من خمسة أطفال أو يزيد تسكن في عشة صغيرة مبنية من بقايا الجوالات والكرتون والملابس المقطعة لا تزيد عن مترين في متر وهذه العشة الصغيرة ( التي لا يمكن أن نسميها خيمة ) متقاربة لدرجة لا تكاد تمشي بينهم ، مما قد يؤدي لانتشار الأمراض ، التلوث وكذلك التحرش الجنسي خاصة الأطفال والمرأة فوق ذلك كله أي حريق قد يؤدي إلي هلاك كل ما بي المخيم. ذهبت إلي أكثر من ثلاثة مخيمات متفرقة كل مخيم يقطنه من ثلاثة إلي أربعة ألف نازح يسكنون المباني الحكومية المتهالكة الوزارات ومرافق الدولة المحطمة كل المجتمعات تفتقر لها أدني الخدمات – سكن – مياه – أو الاكل و الصحة. رغم أن هناك خدمات مقدرة من عدد من الحكومات لن عظم الكارثة يجعل كان لن يقدم شي.
    جلست مع امراءة في الثمانين من عمرها ومعها طفلين لا بنتها التي توفيت في رحلة النزوح من منطقتهم التي تبعد مئتان وخمسون كل من العاصمة حيث توفيت والدة الطفلتين وثلاثة من ابناءها وبقي اثنين منهم ترعاهم جدتهم التي لا تملك شي ، حيث وجدتها تطبخ صفق الشجر المر ، هي تغلي هذه الأوراق لتفقد مرارتها ثم تعطيها لما تبقي من ابناءها .
وامراءة أخرى وجدتها مع أربعة من اطفالها اتت من منطقة أخرى تبعد أكثر مائة وخمسون كلم من العاصمة قطعوا هذه المسافة حيث وجدتها ومعها إناء  ملئ بالشحوم السوداء ذات الرائحة الكريهة وسألتها ما هذا فقالت إن هذه الشحوم المتبقية من الاضحية التي وزعتها بعض المنظمات الإسلامية وهي محتفظة بهذه الشحوم لاكثر من شهر لتعطيها ابناءها.
ووقفت عند امرأة أخرى في كوخها الصغير ووجدت اناء في النار فاخذني الفضول لاسال عن ما في الاناء فردت بان هذا ماء تركته يغلي من الصبح لالهي أطفالي الصغار بان شي في النار لحين أن اتي لهم بشي ياكلونه ... فذكرتني هذه القصة بموقف المرأة المعروفة مع امير المؤمنين وليتني كنت اميرا لاقوم لهم بعض من خير الأمراء .خرجت منها وفي ذاكرتي قول المتنبي:

 لا خيل عندك تهديها ولا مال
فاليسعف القول أن لم يسعف الحال
حيث المشكلة اكبر من أن تحلها منظمة واحدة أو دولة واحدة فالكارثة تحتاج لتضافر جهود كثيرة لحل هذه الأزمة نحتاج لحلول تتعمق في جذور المشكلة ولا تتعامل مع الاعراض ... نعم تقديم المساعدات مطلوب في  هذه المرحلة لانقاذ ارواحاً قد تموت. الكل الآن أمام مسئولية مشتركة أمام الله وأمام المجتمع إذا تركنا شعبا كهذا يرزح في مشاكل لا تنتهي رغم ما له من موارد طبيعية .
    الشعب الصومالي تحمل الكثير عندما تنظر إلي مدينة مقديشو العاصمة لا تجد إلا خراباً يتبعه خراب رغم علامات الرفاة والارستقراطية التي نلاحظها بين ثنيات هذا الدمار والأنقاض فمقديشو تقع علي صفحة الماء في منظر قلما نجد مثله في كثير من عواصم العالم .. الدمار لم يطال المباني فقط طال الدمار إنسان وشباب الصومال فأي دمار يكون يصيب الإنسان بعد أن يفقد الأمر حيث لم يجد الشباب النعيم الكامل والاستقرار الذي يؤهل للتحصيل الدراسي.    كذلك الهجرة المضطردة لأبناء الصومال إلي الدول الإفريقية والأوربية واستقرارهم في بلاد أخري مما لا يتسنى  لهم الرجوع إلي بلد تم تدميره بكامل إلا القليل الذين يؤمنون بقضيتهم وكذلك الذين امنوا طريقة عيشهم في الصومال.
    الطريقة التي تتبعها المنظمات العاملة في الصومال الآن قد تؤدي إلي هروب أعداد أخرى وكثيرة من الصومال إلي دول الجوار ... ولهذا ستتكرر مسأة الشعب الفلسطيني في دولة أخرى و مع شعب يختلف حيث نجد أن الفلسطينيين هربوا من بلادهم نتيجة للقمع والضرب والتهجير القصري لكن الشعب الصومالي هرب بحثاً عن المساعدات والأمن سيهربون لان المجتمع الدولي لن يأتيهم في مكانهم لمساعدتهم لذا سيذهب الشعب للمجتمع الدولي حيث يتفرق في ارض الله الواسعة  هذا الشعب لا يطلب الكثير يريدون أن يسدوا رمغهم  من الجوع والمرض والفقر فهل ساعدناهم.
    اظن أن المجتمع الدولي قد بدأ ينسي أو يتناسي هذا الشعب حيث  أن هذه المشكلة الصومالية قد طال عليها الأمد حيث لم يوجد حلاً جذرياً وأصبحت المشكلة تولد مشاكل أخرى مما أصاب المانحين بما يسمي إرهاق المانحين (Donor Fatigue ) رغم أن هذا الإرهاق قد لا يصيب المانحين أو الدول المانحة وهو تقدم الدعم لدول نعرفها لا تعاني مما يعاني منه الشعب الصومالي.
    مما أدي إلي تفاقم المشكل الصومالي ..تتابع الكوارث في الستة أشهر الأخيرة و هي الفترة التي التزم بها المانحون وكذلك المنظمات والحكومات في المؤتمر الأخير لدعم الصومال ... حيث انشغلت بنفسها والمعروف أن اليابان من الدول المانحة الكبرى في مجال العمل الإنساني والمساعدات. كذلك ظهور الثورات العربية في تونس وليبيا ومصر وسوريا واليمن وما اسفر عنه من تداعيات انسانية، واخيراً الزلزال في تركيا كل هذه الازمات والكوارث المتعاقبة قد أدت لانشغال هذه الحكومات عن  المشكل الصومالية و تفرق الدعم الموجود لعدد من الكوارث في أن واحد.
الدرس المستفاد من تتابع الكوارث وما اسفر عنه من انشغال وتناسي بعض الكوارث هو أن ينشأ صندوق مشترك لدعم الكوارث لا يتأثر بالظهور المفاجئ لكوارث أخرى .. حيث لا ينبغي أن ينسي الناس كارثة بعد ظهور كارثة جديدة يجب أن تكون هناك وحدات متخصصة تحل كل مشكلة علي حدا وتعمل علي توزيع المساعدات بصورة عادلة .
    دخول الدور السياسي في العمل الإنساني قد يضر كثيراً بالهدف السامي لهذه المساعدات لذا يجب أن تحذر من أن تخلط السياسة بالعمل الإنساني . حيث اذكر تجربة خاصة عندما كنت مديراً قطرياً لاحدي المنظمات الدولية المعروفة في الاردن وكنت مسؤلاً عن مخيم الوليد في الحدود السورية العراقية الذي ياؤي عدد من الفلسطينيين (أكثر من الفين وخمسمائة فرد ) وضعوا في مخيم مقفول في المنطقة الحدودية بين البلدين (Normans area ) وسور هذا المخيم بطريقة لا تسمح لهم بالخروج من المخيم أي تحت رقابة صارمة حتى وصفه احد الصحفيين بسجن قوانتاناموا حيث بقي هؤلاء الناس لأكثر من خمس سنوات في صحراء تسمي صحراء الانبار  في انتظار منحه للإقامة في دولة أخرى وعندما عرض الأمر علي  بعض الحكومات العربيه بمنح هؤلاء الناس جميعاً فرصة للعيش في دوله واحده او عدد من الدول العربيه  كمواطنين  مع الاحتفاظ بهويتهم  ، لكن حينما سمعت بعض الدول بهذا الحل المرضي والجزري الذي يوفر لهؤلاء الناس عيشاً كريماً  يعطيهم الفرصة للعيش كمجموعة في منطقة واحدة ، هرعت بعض الدول الأوربية بإعطائهم منح العيش في سويسرا – هولندا – اسكتلدنا  والولايات المتحدة والأرجنتين .. وفرقت هذه الأسر إلي قطع متناثرة في بلاد شتي فالمنحة أحيانا تأتي لدولتين مختلفتين لافراد الأسرة الواحدة مما يؤدي إلي تفرقهم وضياع ثقافتهم وقضيتهم الكبرى وربما دينهم مما قد يولد جيلاً جديداً لا يعرف بلده الأصلي فلسطين ولا الأمة العربية  إلا من رحم ربي.
    هذا المثال الحي يوضح أن تدخل السياسة في العمل الإنساني قد يكون له عواقب وخيمة فمجرد دخول  بعض الدول العربيه  لإيجاد حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين في ارض تجمعهم جميعاً في مكان واحد سارعت الدول الغربية بمنحهم فرص الإقامة لإبعادهم  عنها  فهو حل جيد علي المدي القصير لكن علي المدى  البعيد له عواقب وخيمة  رغم هذا لم يعطوا كل الموجود ين للعيش في اوربا فحتي  وقت قريب كان  هناك عدد منهم يعيش في تلك الصحراء القاحلة .
   
رجوعا إلي المشكلة الصومالية يجب أن نقدم المساعدات بطريقة متساوية كما تقدمها للمجتمعات في مختلف أنحاء العالم . فحسب خبرتي والعمل في مختلف أنحاء العالم نجد ازدواجية واضحة في الطريقة التي تقدم بها المساعدات فهناك شعوب تقدم لهم الدعم متكاملاً حصة غذائية تحوي اشهي الأطعمة واحسن أنواع المعلبات ... حتى الحفاظات للأطفال واللباب ومأكولات الأطفال المواد التي تقدم لا تقل جودة عن تلك الموجودة في كبرى اسواق العالم وعندما تأتي لشعب مثل شعب الصومال وشعوب أخري في إفريقيا لا نجد  إلا الذرة الجافة واحياناً يتركوا  ليأكلوا  أوراق الشجر كما شاهدناهم في بعض المجتمعات، المعايير التي تقدم بها المساعدات يجب أن تكون موحدة رغم هؤلاء الناس فقراء ومحتاجون لكنهم الآن في مسئوليتنا نحن المجتمع الدولي فيجب أن نقدم لهم المساعدات بصورة لائقة وكريمة، نعم أحيانا يجب أن نراعي تباين الثقافات الغذائية وان نقدم لكل شعب الأكل الذي يتلاءم وطبيعته – لكن هذا لا يعني أن نقدم شئ اقل من المطلوب.
وعلينا أن نثق بالمنظمات الوطنية الصومالية العاملة في داخل ارض الصومال فهناك شعور عام وعدم ثقة في الكوادر و المنظمات العاملة داخل الصومال وهذا مما ازم الموقف لوجود شريك يعمل في تلك المناطق الصعبة فيجب أن نعيد الثقة في هذه المنظمات ويجب أن نعلم ليست كلها فاسدة فالتعميم قد يكون ضار بالعملية الإنسانية كلها .

    الشعب الصومالي عاني كثيرا فيجب أن نقف كل المطامع لكي ننقذ هذا الشعب وإلا سيأتي يوم لا نجد فيه صومالياً واحداً يعتمد عليه داخل الصومال حيث إنهم سيهاجرون إلي دول أخرى بحثاً عن المساعدات خاصة إلي الدول التي شاخت وتحتاج إي دماء حارة كدماء الصوماليين وأناس أذكياء كالصوماليين ويبقي هذا  الشعب مدمراً و حينها سيبقي الموقف الصومالي عورة في  جبين الدول العربيه  والمجتمع الدولي بانهم تركوا هذا الشعب ينزح ويدمر نفسه بحثاً عن المساعدات.










اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015