آخر الاخبار

garaanews  نائبة المديرة التنفيذية للأمم المتحدة للمرأة تزور مخيم أرزاق للاجئين ، وتلتقي بالمسؤولين الحكوميين والقيادات النسائية garaanews  بالصور والفيديو : مركز الملكة رانيا للريادة في جامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا يطلق فعاليات أسبوع الريادة العالمي2019 garaanews  انطلاق عروض "أسبوع أفلام جنوب آسيا" في "شومان" garaanews  حماس: لا نبالي بتهديدات نتنياهو.. ونحن على أهبة الاستعداد garaanews  حكم قضائي باكستاني بإلغاء حظر السفر عن نواز شريف garaanews  وفاة السياسي العراقي عدنان الباجه جي garaanews  تخبط حول المرشح المرتقب لرئاسة الحكومة اللبنانية garaanews  سيدة طُعنت بعمان تتنازل عن حقها garaanews  تمديد فترة تصويب أوضاع العمالة الوافدة تمديد نهائى وأخير حتي نهاية العام الحالي garaanews  الاردن : الشحاحدة: 400 ألف دونم أراضي جرداء garaanews  الاردن : التلهوني: إجراءات المنازعات الصغيرة تستهدف المواطن البسيط garaanews  مصر "المركزي للتعبئة والإحصاء": انخفاض العجز في الميزان التجاري 25.8% garaanews  مصر رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير سوق العتبة التاريخي garaanews  سعد الحريري: باسيل هو من طرح اسم "الصفدي" لرئاسة الحكومة اللبنانية garaanews  الامهات المعيلات :الام فاطمة خسرت عينيها بسبب قانون الأحوال الشخصية واجراءات المحاكم الشرعية

مراسم دفن «الجزيرة».. بدأت د. ياسر عبد العزيز

وكالة كليوباترا للأنباء


لا يقف الإعلام المصرى، بأنماط ملكيته المختلفة، فى موقع يسمح له بالنصح أو توجيه الانتقاد، إذ يحفل أداؤه بالكثير من العوار والخطأ، ويبقى عاطلاً عن إعطاء المثل، أو ادعاء الوجاهة، أو تقديم الإلهام. فهل يمنع ذلك من توجيه النقد لبعض الوسائط الإعلامية الرائجة ذات السمت الدولى والإقليمى النافذ، التى تورطت فى أنماط انحياز شائنة، خلال تغطيتها للأحداث المتفاعلة فى مصر، على مدى الأسابيع الأربعة الفائتة؟ الإجابة: لا.

فى مواكبة الأحداث النادرة التى شهدتها البلاد على مدى الشهر الجارى، ارتكبت وسائل إعلام إقليمية ودولية كبرى أخطاء فاحشة، بعضها يرقى إلى مرتبة الجرائم. إحدى هذه الوسائل ركزت تغطيتها بحيث توحى بأن البلاد على أعتاب «ثورة»، من دون أن تقدم ذرائع أو أدلة كافية لاجتراح هذا المرتقى الصعب.

بينما راحت وسيلة أخرى تنقل أعداد المتظاهرين عن شهود عيان لم يذكروا أسماءهم، وقد كانوا دوماً بـ«الآلاف». واعتمدت وسيلة ثالثة على نقل ما قالت إنه «معلومات» عن «فيديوهات» يبثها «نشطاء»، مروجة عشرات من الأكاذيب المأفونة، ومكتفية بالقول: «ولم يتسن التأكد من صحة المعلومات الواردة فى تلك الفيديوهات»، وكأنها بذلك تغسل يديها من نقل هذا العبث الغارق فى المكايدة، مع أننا نعلم جميعاً أن القاعدة فى الإعلام تقول «ناقل الكفر كافر». ومع ذلك فإن تلك الأخطاء الفاحشة مجتمعة لا يمكن أن ترقى إلى حجم الأكاذيب والاختلاقات التى اجتهدت شبكة «الجزيرة» القطرية فى ترويجها خلال مواكبتها للأحداث.

وقعت أحداث نادرة ولافتة وذات أهمية إخبارية فى مصر خلال الأسابيع الفائتة، لكنها لا يمكن أن تقنع القائمين على إدارة غرفة أخبار فى وسيلة إعلام محترمة لكى تصبح «مرتكز التغطية الأساسى» و«القصة الأولى» دائماً، ولا أن تقيم لها ورشة، بحيث تصبح معظم ما يطالعه الجمهور. زورت «الجزيرة» نصوصاً و«فيديوهات»، واختلقت مشاهد، وفبركت أحداثاً، وتلاعبت بالصياغات، وحجبت أخباراً، ونمّطت بالخطأ، ووصفت بمبالغة، وحذفت انتقائياً، وانحازت بوقت العرض، وبالغت فى تقدير الأهمية، وخلطت الرأى بالخبر، وروجت للعنف، وحرضت على الفوضى، وأشاعت الكراهية. لم تبق جريمة إعلامية واحدة حذرت منها المواثيق وعالجتها الأكاديميات إلا وارتكبتها «الجزيرة»، وكأنها أرادت أن تبنى كوداً بعنوان: «جميع ما لا يجب أن يفعله الإعلام».

تكاد تكون تلك نهاية مأساوية لمشروع إعلامى ظنه البعض واعداً ومختلفاً عندما انطلق إلى الفضاء فى منتصف التسعينيات الفائتة، وتكاد تكون أيضاً إعلاناً عن حقد قطر المُقيم حيال مصر، وتورطها فى مؤامرة خسيسة ضدها. تعرف مصر مسار عمل وطنياً مثيراً للجدل، وهو يحفل بالكثير مما يستوجب المراجعة والنقد، وثمة ما يشير إلى بواعث قلق واعتوارات فى الأداء، وثمة ما يستدعى ضرورة المساءلة، حرصاً على تصويب المسار وتقويمه.

لكن مصر ليست فى أتون «ثورة»، ولا فى طريق «فوضى»، ولا على أعتاب انهيار. والمطلوب مساحة من اعتبار النقد الذاتى البناء، واحترام التعدد والتنوع، وتركيز مسار الإصلاح، نحو إعلام يكفى مواطنيه، ويستوعب التباين الصحى والطبيعى بينهم تحت سقف الوطن والدستور والقانون.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015