آخر الاخبار

garaanews  صفعة جديدة" لأردوغان.. مقاطعة "احتفالية" القصر الرئاسي garaanews  مصر رئيس الوزراء يتابع تطوير بحيرة قارون ومستجدات قانون المطورين العقاريين garaanews  النائب جون طلعت: مشروعات الصوب الزراعية تصب فى مصلحة المواطن garaanews  أكبر شركة سياحية إسبانية فى العالم: الإسبان يفضلون الشواطئ المصرية عن بلدهم garaanews  مصر قائمة بـ 18 عالما كرمهم الرئيس السيسى فى عيد العلم اليوم garaanews  شاب منشق على قيادات الإخوان الإرهابية: عقولهم شاخت والتخلص منهم ضرورة garaanews  68 قتيلاً و182 جريحاً بتفجير استهدف حفل زفاف بأفغانستان garaanews  الاردن رئاسة الوزراء تعلن 3 شواغر قيادية في مجال الإعلام الأردني: مدير عام التلفزيون ووكالة الانباء وهيئة الاعلام garaanews  الاردن % نسبة النجاح بامتحان الشامل (رابط النتائج) garaanews  بومبيو في مزرعة الحريري garaanews  ميتشو يفجر مفاجأة بشأن تعاقده مع الزمالك garaanews  سفارة إندونيسيا تحتفل بمراسم رفع العلم بمناسبة يوم الاستقلال garaanews  أرامكو: السيطرة على حريق محدود في حقل شيبة للغاز garaanews  وزير التعليم العالي: التعاون مع بنك المعرفة عمل على تحسين تصنيف الجامعات المصرية عالميا garaanews  أخبار الطقس ودرجات الحرارة اليوم الأحد 18 أغسطس في محافظات مصر

العموش يكتب: الإسلاميون في تونس

وكالة كليوباترا للأنباء


 

 بسام العموش

إن معرفتي بالسيد راشد الغنوشي تعود الى ربع قرن فقد شرفني في بيتي يوم كان عضوا" في الوفد الإسلامي العالمي الذي تجمع في عَمّان في جاهة إسلامية دعوية شعبية سياسية توجهت الى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين لإقناعه بالخروج من الكويت درءا" للمخاطر التي ترتبت على احتلال الكويت وبالطبع وكما قال راشد الغنوشي رفض صدام وقال هذه المحافظة 19 (محافظة النداء) . بادر الغنوشي للاستفادة من الزيارة فطلب من الرئيس الإفراج عن بعض الإخوان في سجون بغداد فاستجاب الرئيس وتم الإفراج عنهم فورا" . هذه الحادثة تدل على شخصية راشد أنه رجل عملي لا يبكي على الأطلال بل يعمل بفن الممكن . قدمت هذه الكلام لأقول ان راشد قد قاد النهضة في ظروف محنة جماعته من ويلات حكم زين العابدين وقبله بورقيبة ونجح في الظرف الصعب فلم يتحول حزبه الى السلاح والاغتيالات والمواجهة بل صبروا وقد رأينا بانوراما ملفتة : طائرة الهارب زين العابدين تفر فرار اللصوص بينما طائرة الغنوشي تعود عودة الصابر على الظلم والغربة في استقبال حار من قبل محبيه ومؤيديه .

سأل أحدُ الضيوف راشدَ الغنوشي في بيتي : لماذا تغيرون اسمكم من حركة اسلامية الى حركة الاتجاه الاسلامي الى النهضة ؟ قال راشد مبتسما" :

إنْ هي إلا أسماء
نعم راشد يهمه المضمون وليس الشكل فالهياكل والأسماء ليست مقدسة فهي اختراع بشري نغيره وفق المصلحة .

لم يستعجل لحزبه كي يسيطر بل لما شعر بأن وجود رئيس وزراء من النهضة سيسبب مشكلة لتونس انسحب بذكاء معلنا" أن تونس فوق كل الأحزاب . ولما ترشح المرزوقي للرئاسة وقف معه ، فالمرزوقي وإنْ كان من حزب آخر لكنه رجل زميل له في السجن وهو صاحب مبدأ وهو رجل صادق وجريئ فضرب راشد بذلك مثلا" في الانفتاح على كل القوى وايمانه بالتعددية التي عبر عنها في كتابه " الحريات العامة " .

والدرس الأكبر من راشد انه لا يقدم نفسه للمواقع فلم يترشح لرئاسة الوزراء ولا الرئاسة وهذا درس كبير لكل قادة الأحزاب الذين يهرولون ليكون الحزب خلفهم ولهم فهم الحزب والحزب هم !! . اليوم يتقدم الحزب بمرشح للرئاسة وهذا حق للنهضة بعد ان عرفهم التونسيون بأنهم ينادون بالحرية والمسؤولية والبناء والإعمار ورفع الظلم عن الناس ، ولن يكونوا كما يقول البعض على منوال ما جرى في مصر ، فراشد وان كان من الإخوان الا انه يفكر بطريقة مختلفة، ولو فاز مرشح النهضة فلن يكون الا تونسيا" خادما" لتونس وفق معادلة الممكن وهذا ما يريده الشعب . واذا لم ينجح فستقدم النهضة التنهئة للمنافس الآخر وبهذا يعلمنا التونسيون درسا" مهما" في احترام الصناديق ونتائجها وهم بهذا يلغون من تفكير الأجيال فكرة السطو على السلطة بالانقلابات كما حصل ويحصل في حالات التخلف .

إن الاسلاميين مواطنون ومن حقهم المنافسة وتولي السلطة شريطة السير بالبلاد وفق الممكن في مراعاة تامة للعلاقات الدولية والمصالح العليا للبلاد في وحدة وطنية لكل أبناء الشعب . هذا ما نريد ان يفهمه الإسلاميون كما نريد ان يفهمه الذين يمارسون الإقصاء للاسلاميين وكأن البلاد حلال لكل طير حرام على بلابله !! لنتخيل الحالة الأردنية حيث مر على الأردن أكثر من مائة حكومة لم يكن منها حكومة واحدة بقيادة شخصية اسلامية او حزب اسلامي !! فهل من المنطق أن يقفز للسلطة كل راغب سواء كان مؤهلا" أم لا ؟!.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015