اركنوا على الرف يا خيل الحكومة ".. هل هذا جزاء من علمونا ؟

وكالة كليوباترا للأنباء





بقلم : وليد سلام

هل يصح أن نكافئ من علمونا وأوصلونا الى اعلى الوظائف بالدولة بداية من موظف صغير حتى رتبة الوزير بأن نقول لهم " اركنوا على الرف " ؟ هل يجوز ان نطلق عليهم " خيل الحكومة " وحان وقت طردهم لنهين كرامتهم ؟ ، إنهم معلمونا وأساتذتنا من خريجى دار المعلمين الذين تعلم على أيديهم الضابط والقاضى والصحفى والوزير والاستاذ الجامعى فى المرحلة الابتدائية .

حزنت حزنا شديدا عندما قابلت معلمى فى المرحلة الابتدائية  " جمال " فى أحد المناسبات وأثناء حديثى معه أفجعنى عندما قال لى أنه لم يصل لدرجة مدير مدرسة بعد أن قضى 30 عاما فى التربية والتعليم وأن تلاميذه من خريجى كليات التربية والاداب تولوا منصب مديرى بعض المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية وهو لا فلماذا ؟ لأن قانون 155 لسنة 2007 والمعدل فى برلمان 2012 أضاف مادة تمنع خريجى دار المعلمين من الترقى للوظائف العليا كوكيل مدرسة أو مدير مدرسة أو رئيس قسم أو مدير مرحلة فى احدى الادارات وغيرها .

عندما بحثت فى القانون 155 لسنة 2007 وجدته أنه كان يسمح لترقية خريجى دار المعلمين لتولى وظائف قيادية لكن مع قيام ثورة يناير ومجئ برلمان بدلا من أن ينصر الشعب والمعلمين الذين انتخبوه فقد خذلهم بل أهانهم بعد أن قام البرلمان بتغيير مادة بالقانون تمنع خريجى دار المعلمين من الترقى لوظائف قيادية واشرافية ، الهذا الحد نهين من علمونا ونحن صغارا ؟ ، وهل يجوز أن نجعل التلاميذ قادة على من علموهم ، لنضعهم في مأزق نفسي ومعنوي ومادي وأدبي أطاح بتاريخهم المهنى في حرم المدارس الابتدائية ؟ .

عدد معلمو دار المعلمين الذين لازالوا يعملون بالخدمة يتخطى المائة الف معلم حسب تقديرات بعض النقابات المستقلة ، كما أن التقديرات تؤكد أن اغلب من يديرون المدارس الابتدائية خاصة فى الريف والصعيد هم خريجى دار المعلمين  كقائمين بعمل الناظر او المدير بشكل ودى وليس رسمى لرفض اغلب الحاصلين على مؤهلات عليا تولى وظيفة مدير او ناظر مدرسة فماذا سنفعل اذا طبقنا القانون ؟ ومن سيتولى ادارة تلك المدارس ؟ .

أطالب الدكتور طارق شوقى المعلم والأستاذ الجامعى قبل أن يكون وزير التربية والتعليم  ، أن يطرح قانون الكادر 155 لسنة 2007 على مجلس النواب لتعديل تلك المادة المجحفة الظالمة حتى يعيد حق معلمى دار المعلمين ويعيد لهم كرامتهم وسط ابنائهم وتلاميذهم .


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015