آخر الاخبار

garaanews  اسماء اليوسف بألوان الطيف ترسم البهجة على وجوه اطفال مرضى السرطان garaanews  الصور... دمشقية تأوي آلاف الكلاب والقطط الضالة garaanews  وكالة: وزارة الخارجية الإيرانية تستدعي السفير الباكستاني بشأن الهجوم على الحرس الثوري garaanews  "أنصار الله" تزعم السيطرة على مواقع داخل السعودية garaanews  روحاني يحذر دولا في المنطقة ويوجه رسالة إلى الخليج garaanews  عمّان تستضيف قمة التكنولوجيا المالية "الفينتك" حزيران المقبل garaanews  الاردن وزير الداخلية يستغرب ممن يطالب الأمن "ضبط النفس" مع حالة خروج عن القانون garaanews  تعرّفي إلى أسرار الهنديات والإيرانيات لشعر حيوي وجذاب! garaanews  زياد خازر المجالي يكتب : لكي لا نندم garaanews  الاردن مجلس النواب يستهل جلسته الرقابية بقراءة الفاتحة على أرواح شهداء السلط garaanews  أبورمان: "مقاربة" وقائية لحماية الشباب من آفة الإرهاب garaanews  مزارعون أردنيون يطلعون على تجارب تسويقية لتصدير منتجاتهم لأوروبا garaanews  توقيع بروتوكول تعاون بين التضامن وروتاري مصر اليوم garaanews  الأزهر ينعى شهداء القوات المسلحة في سيناء garaanews  انطلاق فعاليات مهرجان أسوان الدولي للثقافة والفنون اليوم

حراك الأردن ...الدروس والعبر

وكالة كليوباترا للأنباء


 

 

أسعد العزوني

أما وقد إنتهى الحراك الأردني السلمي الأخير على خير - وسجل لنا شهادة نفتخر ونعتز بها،وأثبتنا أننا قادرون على إنجاز ما نريد بسلمية يعجز عنها ويفتقر إليها الآخرون الدمويون ،وتم هذا الإنجاز الرائع بتضافر جهود ملكية وشعبية - فلا بد من التفكير بهدوء لمعرفة ما لنا وما علينا ،والوصول إلى الدروس والعبر من هذا الحراك السلمي،الذي أراده البعض دمويا بإمتياز ،ولكنهم فشروا وخاب فألهم وبطل مسعاهم.

لا أريد مناقشة أسباب الحراك الداخلية ولست معنيا برمي التهم يمنة ويسرة ومحاكمة هذا الطرف أو ذلك ،لأن هذه ليست من مهامي ككاتب متواضع يقدح من رأسه ويغني على ليلاه ،ولكنني معني بتسليط الأضواء على الإشارات الخارجية والداخلية التي هدفت لتأجيج الحراك وتحويله إلى دموي ،ليقال ما في حدا أحسن من حدا .

أولى الجرائم التي إرتكبت كانت من قبل سفير دولة كنا سابقا نظن انها شقيقة ،وكانت من البجاحة بمكان أنها صبت الزيت على النار المتأججة أصلا، بقوله أن مستثمري بلده هربوا من الأردن بسبب الفساد المستشري عندنا ،وليس خفيا على الحصيف أن من أهم مهام السفير هي تقريب وجهات النظر بين بلده والبلد المضيف، وأن يتحدث ويتصرف بدبلوماسية ،لكن صاحبنا الذي إنتقل من رئاسة المجال الأمني في بلده ،إلى سفير عندنا ،مكلف بمهمة أخرى وهي تأجيج الأوضاع وقد هيء له  أن الوضع لصالحه ،لكن الصفعة القوية التي وجهت له أنه فشل في مسعاه وخاب أمله،وانتهى الحراك على خير.

أما الجريمة الثانية التي إرتكبها جهاز مخابرات كنا أيضا نظن  شقيقا لنا ،وقد حمينا مؤخرته مرارا ودافعنا عن وجود ببسالة قواتنا الباسلة،فقد شن على الأردن هجمات مدروسة في وسائل التواصل الإجتماعي، ذلك السلاح الخطر قال في إحداها أن  "شرسين فلسطينيين تابعين لتنظيمات الإخوان المسلمين هم الذين يقودون المظاهرات الأردنية لتخريب البلد"،وقد خاب فألهم لأن أحدا في الأردن وعلى الصعيدين الرسمي والشعبي لم يلتفت لترهاتهم البايخة مثل وجوههم .

وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على جهلهم المطبق بالواقع الأردني،وانهم لا يزالون يعيشون في الماضي ولا يعلمون أن الشعب الأردني تجاوز معتقداتهم ،كما انهم ورغم وجود سفاراتهم في الأردن  التي تتابع كل صغيرة وكبيرة ،لم يتوصلوا إلى نتيجة مفادها أن التيارات الأخرى تغلبت على تيار الإخوان المسلمين في النقابات ،بمعنى أن النقابات قد غادرت وجهها الإخواني.

وهم بإعتقادهم البائس الموجه يوجهون صفعة ل"الشرق أردنيين "إن جاز التعبير، انهم غير قادرين على التصرف بما تمليه عليهم مصالحهم ،وانهم عاجزون عن إنتزاع حقوقهم ،دون أن يعلموا أن أردن اليوم يسير وفق متطلبات القرن الواحد والعشرين ،ظانين ظن السوء أن العالم كله وليس الأردن فقط يرتدي عباءة التخلف والعجز مثلهم ،فهم وكما نرى حاليا عاجزون حتى عن قول لا في وجه سجانيهم ،فيا لعارهم وبؤسهم وهم يتهمون الأردنيين بالعجز.

كما انهم وعندما يتهمون الفلسطينيين ويصفونهم بالشرسين التابعين للإخوان ،يكرسون تهمة توافق طريقة تفكيرهم ونواياهم تجاه الأردن الرافض ملكا وشعبا التنازل لهم عن المقدسات ،ويرفض حصار قطر وغزو سوريا، ويتساوقون مع حليفتهم مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية النووية التي تنام وتحلم على حرب اهلية في الأردن بين المكونين الرئيسيين الشرق أردنيون وإخوانهم الفلسطينيون ،ويكفيهم عارا أنهم باعوا كرامتهم وتصهينوا  حبا بالنوم في احضان الصهاينة أبناء عمومتهم في الدين لأن الصهاينة يعودون في اصولهم إلى مملكة الخزر في بحر قزوين ،ولا نكشف سرا ان بنو إسرائيل قد إنقرضوا.

هناك جريمة داخلية إرتكبها وزير المالية السابق عمر ملحس حين صرح أن الخزينة الأردنية عاجزة عن دفع الرواتب لهذا الشهر ،وقد جانبته الكياسة في ذلك لأن تداعيات مثل هذا التصريح تقوق مغزى رسالته التي أراد إيصالها للخارج.

عموما لقد إنتهت الأمور على خير ،وبسبب طريقة إدارة سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين للأمور، فقد تآخى الحراكي مع الدركي رغم بعض المحاولات الفاشلة لخلق توتر يقود إلى الدموية ،وها هو الشارع يعود إلى هدوئه بعد أن وصلت الرسائل الأردنية إلى كافة العناوين المطلوبة ،ولمس المعنيون  في الخارج تداعيات الفوضى الأردنية عليهم ،لأنهم ليسوا بعيدين عنا ،ويفتقرون لأدنى وسائل الحماية الداخلية لمؤخراتهم المكشوفة أيضا للريح ،وأختم بالقول انهم صدعوا بما أمروا من المتمسح بالإنجيلية والجمهوريين الرئيس المودع ترامب.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015