آخر الاخبار

garaanews  دمشق تعتبر توغل القوات التركية والأمريكية في منبج عدوان متواصل على سوريا garaanews  الأردن يتقدم 11 مرتبة في تبني الرقمنة garaanews  الاردن طقس معتدل حتى الخميس garaanews  مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء اليوم الثلاثاء garaanews  العزوبية تخفي خطرا مميتا! garaanews  إسرائيل تعلل سبب منعها الاحتفال بيوم روسيا في القدس الشرقية garaanews  30 ألف مجنس سوري سيشاركون في انتخابات تركيا garaanews  الاحتفال باليوم الوطني لروسيا الاتحادية في بيروت garaanews  أنقرة لن تتراجع عن شراء "S-400" الروسية رغم ضغوط واشنطن garaanews  مصر مجلس النواب ينفي سفر أي من أعضائه على نفقة البرلمان لحضور مباريات كأس العالم garaanews  مصر تأجيل أولى جلسات محاكمة 30 متهماً بالانضمام لـ”داعش” إلى 14 يوليو garaanews  الأمم المتحدة: ٦٨ مليون لاجئ ونازح في العالم نتيجة النزاعات garaanews  وزيرة الصحة تعلن ربط المستشفيات العامة والجامعية بكود واحد garaanews  كأس العالم 2018 .. رودريجيز خارج تشكيل كولومبيا أمام اليابان garaanews  إلزام محطات المحروقات الجديدة بموقع لشحن المركبات الكهربائية

مصالح الصناعيين والتجار لخدمة الاقتصاد الوطني/ بقلم سعد ياسين

وكالة كليوباترا للأنباء


لا شك أن القرار الحكومي الأخير بتجميد اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا ومقترح قانون اتحاد الغرف التجارية والصناعية قد اثار حفيظة العديد من فعاليات القطاع الخاص.

ففيما أيد اغلبية الصناعيين قرار تجميد الاتفاقية التركية كان اغلبية التجار رافضين لهذا الاجراء.

وبالمحصلة فان النتيجة الحتمية للقرار الاخير بالتجميد قد أجهض مقترح الحكومة وسعيها لانشاء اتحاد غرف التجارة والصناعة لوضوح تضارب المصالح بين الطرفين وان فكرة وجود اتحاد يمثل القطاع الخاص بكل اقطابه ما تزال بحاجة للعديد من الاجراءات والتفاهمات لكي تنضج في وطننا الغالي.

وان مفهوم توجيه مصالح الصناعيين والتجار لخدمة الاقتصاد الوطني بحاجة للكثير من الجهد الحكومي وتغيير مفاهيم القطاع الخاص.

وهنا لا بد أن نشير الى التوجيهات الملكية السامية الاخيرة بالاعتماد على الذات ولا بد للخوض في الآليات المطلوبة لتنفيذ هذه الرؤية الملكية السامية، من اتخاذ الخطوات التالية:

اولا: تغيير مفهوم الاستهلاك الى الانتاج، وهنا لا بد ان نوضح للمواطن ورجل الاعمال ان الاردن يستورد 75% من احتياجاته الاستهلاكية من الخارج فيما ينتج 25% فقط من احتياجاتنا.

ويتولى النشاط التجاري هذه النسبة الكبيرة 75% من الاحتياجات فبالتالي أصبح القطاع التجاري الاقوى قطاعيا وأصبح فكر التاجر محصورا بتوسيع قاعدة مستورداته للسوق المحلي والفائدة المرجوة من هذا النشاط، أما المنتج فهو قطاع الصناعة والزراعة فهمه الاكبر تطوير منتجه ورفع جودته وزيادة حصته بالسوق المحلي ومن ثم تصدير سلعه للخارج.

فكلاهما يسعى لزيادة حصته في السوق المحلي وهنا يحصل تضارب المصالح بينهما، وهذا يقودنا الى التساؤل التالي: كيف نحول هذا التضارب الى تكامل في المصالح؟

بدايةً لا بد من التأكيد على أن المنتج المحلي (صناعي او زراعي) يدخل في الدورة الاقتصادية بنسبة تتجاوز 75% من مكوناته، ويساهم بدوران الدينار محلياً ومن المعروف إقتصاديا أنه كلما ارتفع معدل الدوران الدينار ارتفعت معه القوة الشرائية للمواطن ونما الاقتصاد، اما المنتج المستورد فيساهم بالدورة الاقتصادية بنسبة متدنية لا تتجاوز 25% من مكوناته وتنتهي حركة الدينار بمجرد تحويله لدولار وإرساله للخارج لتسديد التزامات التاجر.

وهنا تظهر لدينا اهمية القيمة المضافة لكليهما ويتفوق المنتج الصناعي والزراعي على المنتج المستورد في المساهمة في الناتج المحلي الاجمالي وبالتالي يساهم بنمو الاقتصاد الوطني بنسب مضاعفة، الأمر الذي يساعد بنمو نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز قوته الشرائية وتحويلها للاستهلاك عوضاً عن الادخار.

علماً بأن هذا المفهوم يساعد في تعظيم أرباح التاجر وينفي خشيته أن تنخفض ارباحه في حال تسويقه لمنتجه الوطني عن المستورد بنسبة ارباح تقريبية تتراوح بين 10 – 20% إذا ما نظرنا للموضوع من زاوية القيمة المضافة، وبعملية حسابية بسيطة يثبت ان فائدة التاجر من تسويق منتجه المحلي بربح10% هي أفضل له وللدورة الإقتصادية من النسبة (الربح) الناجم عن تسويق المستورد حتى لو كان الربح المباشر ضعف ربح المحلي.

فهذا المفهوم والمنظومة إذا نجحت غرف التجارة والصناعة بالدورة القادمة  ترويجها واقناع اعضائها بها فهي البداية الصحيحة لتوجيه مصالحهم في خدمة نمو الاقتصاد الوطني ويشكل حجر الاساس لانطلاق اتحاد يمثل كافة القطاعات  الاقتصادية الوطنية  .

 

الخطوة الثانية: رفع كفاءة العنصر البشري الاردني ليكون عنصرا فعالا في أحداث التنمية وتغيير ثقافة العيب الى ثقافة الانتاج والتوجه للتعليم المهني والتخصصي الذي يرفع قيم العمل والانتاجية وربطه بالانتماء للوطن ويقلل من العمالة الوافدة التي اصبحت تسيطر على معظم المهن بسوق العمل  لعزوف الشباب الأردني عنها وتوجههم الى العمل الاداري المحكوم بقلة الفرص.

الخطوة الثالثة: حماية المنتج الوطني ضد الإغراق، والمنافسة غير العادلة وهذا ما شرعت الحكومة بالعمل عليه مؤخراً عبر مراجعة ودراسة أثر إتفاقيات التجارة الحرة على الاقتصاد الوطني إذا لا يمكن أن نضع المنتج الأردني في مواجهة منتجات تتمتع ببرامج دعم في دول منشأها أو تتمتع بكلف إنتاج أقل بفارق كبير بينها وبين المنتج الأردني.

الخطوة الرابعة: الاستمرار في تحسين بيئة الاعمال الأردنية، من خلال التأكيد على توفير بيئة أعمال مستدامة تضمن استمرار العملية الإنتاجية للإستثمار المعني، ولعل الإجراءات التي شرعت الحكومة بتطبيقها فيما يتعلق بتسهيل إقامة وحركة المستثمر الأجنبي هي خطوة وقفزة كبيرة تجاه تعزيز البيئة الإستثمارية.

وعليه وامام هذه الخطوات الاربع فانني اؤمن ان الخطوة الاولى هي الاهم لانها تكرس التعاون وتوحيد جهود القطاع الخاص للوصول الى اقتصاد وطني قوي يتناغم فيه قطبيه الصناعي والتجاري لخدمة الاقتصاد الوطني مما ينعكس ايجابيا على باقي القطاعات الاقتصادية

والمحصلة الفائدة القصوى على الوطن والمواطن وصولا للتوجيهات السامية لقائد الوطن لرعاية الاستثمار والاعتماد على الذات

 


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015