آخر الاخبار

garaanews  . مشوار ليفربول لنصف نهائى دورى الأبطال.. 6 انتصارات بدون هزائم garaanews  صور.. القطة مشمشة تسرق الكاميرا فى حوار جيهان السادات وزوجات أعضاء الكونجرس الأمريكيين garaanews  البنك الدولى: ارتفاع التحويلات المالية إلى مصر لـ20 مليار دولار فى 2017 garaanews  مصر ذكرى تحرير سيناء.. اللواء طيار حسن فريد: نفذت 86 طلعة جوية ودخلت 19 اشتباكا garaanews  على عبد العال: 3300 موظف بالبرلمان.. و"البرلمانى الدولى" أوصى بـ500 فقط garaanews  العراق يعيد محاكمة مواطنة فرنسية garaanews  مقتل وإصابة خمسة من قادة طالبان في غارة أمريكية garaanews  اللواء محمد هارون : “المنظومة العسكرية ” تتسم بالوطنية عبر التاريخ garaanews  صندوق الزكاة": دفعة جديدة من سهم الغارمين قبل رمضان garaanews  الموت يغيب ابراهيم الحناقطة أحد أبرز وجهاء الطفيلة garaanews  الاردن ضبط اعتداءات على المياه في لواء الموقر garaanews  الاردن الحمود: تعيينات "الجمارك" تتم عن طريق "الخدمة المدنية" garaanews  الاردن "النواب" يفرض الحبس ويرفع عقوبات التهرب الجمركي ويضاعف المساعي garaanews  محافظ بني سويف يعد أهالي سمسطا بتشغيل مجمع “بدهل الخيري” خلال شهر‎ garaanews  مصر الإسكان: 4900 وحدة سكنية لتطوير العشوائيات بمشروع المحروسة جاهزة مايو المقبل

حذرت حركة «حماس» اليوم السبت، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، داعيا إلى تأجيج «انتفاضة القدس كي لا تمر هذه

وكالة كليوباترا للأنباء


ما كاد مركب المصالحة الفلسطينية، وبالأحرى الفتحاوية ـ الحمساوية، يبحر حتى ظهرت بوادر تفيد بوجود كثير من العواصف والأمواج التي تكبح سيره إلى بر الأمان، أو إلى غايته المنشودة، برفع الحصار عن مليوني فلسطيني في غزة، واستعادة الوحدة بين سلطتي الضفة وغزة، وصولاً إلى إعادة بناء منظمة التحرير.

منذ البداية كان واضحًا أن اتفاق المصالحة المعقود بين الطرفين المعنيين، أي فتح، وهي السلطة في الضفة، وحماس، وهي السلطة في غزة، لم يأت نتاج إدراك كل واحدة منهما بأهمية استعادة الوحدة لاستنهاض الشعب الفلسطيني، وتعزيز كياناته، وتقوية قدرته على مواجهة التحديات الإسرائيلية، بقدر ما إنه جاء نتيجة ضغوط دولية وإقليمية، لاسيما مصرية، تتوخى استيعاب الوضع الفلسطيني، وإعادة تدوير عجلة التسوية، ولو من الناحية الشكلية، ونزع الفتيل المتفجر المتمثل بأوضاع الفلسطينيين في غزة.

وبديهي أن الطرفين المعنيين وجدا في تلك الضغوط بمثابة السلم لينزل عليه كل منهما، إذ “فتح” تعاني أزمة الشرعية (المنظمة والسلطة)، وتعاني من انسداد عملية التسوية، وانكشافها أمام السياسات الإسرائيلية المتعلقة بالاستيطان والجدار الفاصل وتهويد القدس. أما حماس فتعاني من جهتها انهيار الإطار الإقليمي الداعم لها، عسكريا وماليا، كما تعاني ضغط مليوني فلسطيني في غزة يكابدون الحصار والافتقاد لفرص العمل كما ندرة الموارد، ناهيك عن ضائقتها الخاصة المتعلقة بجفاف مواردها، وتضاؤل قدرتها على تغطية موازناتها ورواتب المنتسبين إليها، ناهيك عن المناخ الدولي والإقليمي الذي يشدد على عزل التيارات الإسلامية.

هكذا، بدا أن المصالحة هي بمثابة حاجة ماسة للطرفين، لكن الطرف الأكثر ضائقة في هذا الأمر هو حركة “حماس”، بالطبع، التي باتت تخضع لحصار مشدد، واستنزاف للموارد، كما لاختفاء البيئة الإقليمية الحاضنة لها، في حين تجد حركة “فتح” نفسها، في وضع أكثر راحة لها، بحسب رؤيتها لذاتها ولمصالحها، وهذا ما يفسر استعجال الأولى، في مقابل تمهّل الثانية.

بيد أن هذا الوضع لا يفسر كل شيء، إذ أن حركة حماس وضعت شرطين مهمين لإيصال عملية المصالحة إلى غايتها المرجوة، أولهما، استيعاب الموظفين الذين عينتهم لدى أخذها السلطة في قطاع غزة (207)، بدلا من الموظفين الذين كانوا على رأس عملهم، علما أن الحديث هنا يتعلق بحوالي 40 ألفا في السلكين الخدمي والمدني. أما الثاني، فيتعلق برفضها تسليم سلاح المقاومة، أو حل الكتائب العسكرية التابعة لها (كتائب القسام)، علما أن القيادة الفلسطينية، وهي هنا قيادة المنظمة والسلطة وفتح، ترى في هذه الكتائب أجهزة أمنية، وفي السلاح، مجرد سند لسلطة موازية، مع غياب المقاومة، أو انعدام تأثيرها في غزة، كما ترى فيه محاولة لتمثل تجربة حزب الله في لبنان، في غزة.

ويبدو أن هذين الشرطين على غاية في الصعوبة بالنسبة للقيادة الفلسطينية، الأول من الناحيتين المالية والسياسية. والثاني، من ناحية أمنية وسياسية، ومن ناحية عدم القدرة على التعامل معه أو استيعابه، أو حتى تبريره، إن إزاء إسرائيل، أو إزاء الأطراف الدولية المعنية.

فوق كل ما تقدم فقد شهدنا أن القيادة الفلسطينية، أو حركة فتح، ترفض المضي في ملف المصالحة، كما تبين في اجتماعات القاهرة مؤخرا، قبل تمكين الحكومة، أي حكومة الوفاق الوطني، من ممارسة سلطتها في قطاع غزة، إن فيما يتعلق بتسلم المعابر، أو فيما يتعلق بتسيير شؤون الوزارات والموظفين، كما في ممارسة السلطة من ناحية فعلية.

على ضوء كل ذلك يخشى أن مصير اتفاق القاهرة الجديد لن يكون أفضل مصير للاتفاقات التي سبقته، من اتفاق مكة في العام 2007، إلى اتفاقات صنعاء والدوحة والقاهرة، التي شهدناها واختبرناها منذ صعود حركة حماس كمنافس لسلطة فتح في الساحة الفلسطينية، لا سيما بعد الانتفاضة الثـانية، وفوزها في الانتخابات التشريعية (2006)، ثم سيطرتها الأحادية على قطاع غزة (2007).

بيت القصيد هنا أن المشكلة في هذا الاتفاق، كما في سابقيه، أن الطرفين يتصرفان في الشأن الفلسطيني العام وفقًا لعقلية فصائلية مصلحية ضيقة، وليس وفقا لعقلية وطنية مسؤولة، هذا أولاً. ثانيا: أن كل واحدة من الحركتين المعنيتين ترى الأمور من زاوية آنية بمعزل عن المصالح المستقبلية للشعب الفلسطيني. وثالثًا، أن كل منهما ينطلق من قواعد الاختلاف وليس من قواعد الاتفاق، أو من القواسم المشتركة. ورابعًا، أن الطرفين ينظران للأمر من زاوية واقعهما كسلطة وليس من واقع كونهما حركتي تحرر وطني، كما هو مفترض. وخامسًا، أن كلًا من الحركتين ترى الأخرى من منظارها، أي لا تراها من زاوية مقاومة السياسات والتحديات التي تمثلها إسرائيل للفلسطينيين عموما.

قصارى القول، فإن المصالحة الفلسطينية تتطلب رؤية سياسية وطنية، تتضمن استعادة الحركة الوطنية الفلسطينية لطابعها كحركة تحرر وطني، بعد أن غرقت في السلطة، كما تتطلب مراجعة التجربة الوطنية الفلسطينية، وخياراتها السياسية، وضمنها خيار المقاومة والتسوية، بطريقة نقدية، مسؤولة، وبلورة رؤى ووسائل كفاح جديدة، وضمن ذلك إعادة بناء الكيانات الوطنية (المنظمة والسلطة والفصائل) على أسس وطنية وتمثيلية وديمقراطية ومؤسسة وكفاحية.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015