آخر الاخبار

garaanews  الاردن وهولندا يطلقان شراكة جديدة لتنفيذ مشاريع تنموية خاصة بالمجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين garaanews  ما بين الفقر والمرض حمادة فراعنة garaanews  22 دولة عربية تؤكد مشاركة منتخباتها في بطولة كأس العرب garaanews  فلسطين تسجل 9 حالات وفاة و1720 إصابة جديدة بكورونا garaanews  «تعويم» حكومة تصريف الأعمال اللبنانية.. و«محاصرة» التشكيل الجديد garaanews  أول دولة في العالم توفر المستلزمات الصحية النسائية مجانا garaanews  ميجان ماركل تعلن عن إجهاضها في يوليو الماضي garaanews  إيران: لا مفاوضات جديدة حول الاتفاق النووي garaanews  رهان حول محرز يكلف مورينيو قطعة لحم بـ 500 جنيه (صورة) garaanews  الاتحاد الأوروبي ينتظر "تغييرا" بالموقف التركي garaanews  الجزائر: لم نوقع أي معاهدة دولية تمنعنا من تنفيذ عقوبة الإعدام garaanews  لافروف: روسيا مستعدة لتلبية جميع احتياجات العراق في مجال التسليح garaanews  ريال مدريد يتعادل مع فياريال.. ويواصل نزيف النقاط في الليجا garaanews  أكبر حصيلة يومية.. تركيا تُسجل 5532 إصابة جديدة بكورونا garaanews  الأمانة تعلن عن تحويلات مرورية في وسط البلد

وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا د.حسان ابوعرقوب

وكالة كليوباترا للأنباء


لا يحيّرني شيء في هذا الكون قدرَ ما يحيّرني هذا الإنسان، إنه المخلوق العجيب الذي لا يمكن أن يُفهم، ولا أن تتنبّأ بسلوكه وطريقة تفكيره إلا نادرا، وما أسهل أن يفاجئك ويثبت فشل تنبّؤاتك بشأن تفكيره وسلوكه.
هذا الإنسان الذي فُتحت له أبواب العلم والمعرفة، فصنع الطائرات التي تحلّق صباح مساء في السماء، ولم يقف طموحه عند هذا، بل صنع المركبات الفضائية التي سبحت في الفضاءات البعيدة، ولم يرض الإنسان حتى داس بقدمه أرض القمر الذي يتغزّل به الشعراء.
هذا الإنسان الذي اكتشف الأدوية المختلفة لكثير من الأمراض المستعصية، واللقاحات لأمراض كانت فتاكة وقاسية كالجدري والملاريا والطاعون وغيرها، وبنى المدن الصحية، وبعد أن كان الإنسان يموت بسبب الزائدة الدودية أو الباسور، صارت هذه وغيرها من الأمراض لا يُحسبُ لها حساب، وزاد متوسّط عمر الإنسان في ظلّ الرعاية الصحيّة المتميّزة عن القرون السابقة.
هذا الإنسان هو نفسه الذي اخترع القنابل النووية والهيدروجينية والصواريخ المدمرة العابرة للقارات، والدبابات والرصاص والألغام، اخترع كلّ تلك الترسانات والأسلحة ليقضي على أخيه الإنسان ويمحوه من خريطة الوجود، ويحتلّ أرضه، وينهبه ثرواته.
وعلى الرغم من كلّ ذلك الجبروت البشري نجد هذا الإنسان نفسه يقف عاجزا أمام مخلوقات صغيرة لا يراها بعينه المجرّدة، بل يحتاج إلى مجاهر ومكبّرات كي يتمكن من مشاهدتها، إنها الفايروسات التي حطّمت غرور هذا الإنسان، ولست بحاجة للبحث بعيدا في أعماق التاريخ، بل بنظرة سريعة إلى الماضي القريب نجد أن الإنفلونزا الإسبانية قد قضت على أكثر من 50 مليونا من البشر، كما قضت إنفلونزا الخنازير على ما يقارب 500 ألف إنسان، كما أدخل فايروس (إيبولا) 11 ألف إنسان القبر، وهذا فايروس كورونا يسير على نفس النهج والطريق، فيقتل البشر بلا شفقة أو رحمة، ويؤكّد على ضعف الإنسان الذي توهّم أنه إلهٌ للكون لا يكون إلا ما يريد، وها هي هذه المخلوقات الصغيرة توقظ الضمير الإنساني تذكره بضعفه وعجزه وحاجته لخالقه، وصدق ربّنا إذ يقول: (وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا).


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015