آخر الاخبار

garaanews  إعلامية كويتية تسخر من شكل أحمد بدير.. وابنة الفنان ترد: مش هسكت garaanews  نقل الإعلامية إيناس جوهر للمستشفى بعد تعرضها لأزمة صحية.. والجمهور يدعو لها garaanews  تامر هجرس يحتفل بعيد ميلاد والدته: "أغلى من حياتي" garaanews  شعراوي: الدولة ستواجه بكل حسم وحزم أي بناء مخالف أو عشوائي garaanews  السيسي لسلفا كير: مصر ستظل السند الوفي والشقيق الحريص على مصلحة شعبكم garaanews  "مدبولي" عن تطوير عين الصيرة: خطة متكاملة لإعادة الوجه الحضاري والتاريخي للقاهرة التراثية garaanews  تعاون اردني تونسي في المجالات التشريعية والفنية للمدن الصناعية والتنموية garaanews  الشراكة لمواجهة الفقر والمرض حمادة فراعنة garaanews  الجيش يحبط محاولتي تسلل من وإلى الأردن garaanews  الملك يبحث مع عباس الأحد التطورات على الساحة الفلسطينية garaanews  قطاع المطاعم: إفلاس أكثر من 9 آلاف منشأة و300 مليون دينار خسائر garaanews  الاردن القطامين يعلن تحديث قائمة القطاعات الأكثر تضرراً garaanews  تقرير مقدم من اتحاد المرأة العربية الامريكية /شيكاغو /الولايات المتحدة الامريكي الى معالي رئيس الهيئة المستقلة للانتخابات الاكرم ,, حول الا garaanews  السيسي يؤكد حرص مصر على توفير برامج بناء القدرات للكوادر في جنوب السودان garaanews  الأرجنتين تفتح تحقيقا في وفاة مارادونا

الطريق الثورى والاستقرار الزائف

وكالة كليوباترا للأنباء


خالد منتصر

 

أغلبنا يعيش ويموت، وهو يظن أنه قد حقق الاستقرار، وعندما ينظر فى المرآة ويلاحظ زغب ذقنه الأبيض، ثم ينظر خلفه إلى صندوق ذكريات ماضيه، يجد أنه قد ضيع عمره بحثاً عن سراب اسمه الاستقرار الزائف، وضحى بكل المغامرات التى كانت تحتاج فقط إلى مجرد قرار وبعض الجسارة من أجل هذا الاستقرار، شاهدت أمس فيلم «الطريق الثورى» من إنتاج ٢٠٠٨، بطولة ليوناردو دى كابريو وكيت وينسليت، وهما بطلا أيقونة الرومانسية الحديثة تيتانيك، هبطا على أرض الواقع وصارا روميو وجولييت القرن الحادى والعشرين بكل ما فيه من اضطراب، الفيلم يناقش تلك القضية الوجودية، هل الحياة حياتى أم حياتكم أنتم؟ هل أعيشها على مزاجى أم مزاجكم أنتم؟ هل أى إنسان لا بد أن يتحول إلى حذاء مريح للجميع وينسى قالبه الشخصى؟ البطل يعمل فى شركة أدوات مكتبية وهى نفس الشركة التى كان يعمل فيها والده، كان دائماً يعيش حلماً وحيداً، وهو ألا يصبح مثل والده، تمنى ألا يعمل نفس العمل الممل فى نفس الشركة المملة، لكن الفرصة قادته إلى نفس الشركة، الزوجة ممثلة مسرحية فاشلة وقدراتها محدودة، تريد التغيير لمجرد التغيير، حياتهما ظاهرياً مستقرة وجميلة مع الطفلين، الجيران يحسدونهما على هذا الاستقرار فى البيت الجميل فى شارع الطريق الثورى، وهى تقلّب فى صور زوجها القديمة لاحظت غرامه بباريس، فتلمع فى ذهنها الفكرة، نحن لدينا الأموال الكافية، فلنهاجر إلى باريس ونغير روتين حياتنا، يوافق الزوج، الجميع يسخر من تلك الفكرة، إلا شخصاً واحداً، ابن وكيلة العقارات ونزيل المصحة النفسية، يشجعهما فى البداية، ثم يعريهما حين يتراجع الزوج عن الفكرة نتيجة إغراء زيادة المرتب، الزوجة تجهض حملها الثالث مع إجهاض أحلامها وتنزف حتى الموت، وزوج وكيلة العقارات الأصم يغلق السماعة لكيلا يسمع ثرثرة زوجته حول مالك العقار الجديد، الفيلم به حوارات ذات إيقاع سريع وساخن حول تلك القضية الوجودية، هل أنا صنيعة الناس والمجتمع، أم صنيعة نفسى؟، هل تحكمنى معايير المجتمع الذى يريد قولبتى وإدخالى إلى حظيرته، أم تحكمنى معاييرى أنا، ما يعتمل فى عقلى وروحى أنا؟، ماذا يحدث إذا كانت النماذج الجاهزة المعلبة لا تناسبنى بل أكرهها؟، المجتمع يربينى على الدخول تحت أسنان مفرمته لتعيينى مواطناً صالحاً، وأنا معترض مبدئياً على تعريفكم للمواطن الصالح من وجهة نظركم!!، هكذا يصرخ مَن هم فى وضع بطلة الفيلم التى تريد الذهاب لباريس، تريد أن تحلم حلماً مختلفاً بالرغم من أن الجميع مقتنع بأن أمريكا هى أرض الأحلام، ماذا لو تركتم الطفل يرسم شجرته هو، لا نموذج شجرتكم أنتم؟، ماذا لو جعلتموه يشخبط على جداره بما يروقه؟، يكتب موضوع تعبيره وإنشائه بعيداً عن أكليشيهات كتاب الوزارة؟، الاستقرار ليس الموت يا سادة، واستقرار الموج فيه نهايته.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015