آخر الاخبار

garaanews  33.5 مليون جنيه إسترليني دعــم بريطـانـي «للأونــروا» garaanews  تراجع اسعار الذهب عالميا garaanews  أكثر من 524 ألف وفاة بالفيروس في العالم garaanews  زيدان يدخل تاريخ ريال مدريد برقم جديد garaanews  الاحتلال يسجل أعلى حصيلة إصابات بكورونا منذ بداية الأزمة garaanews  إرسال طائرة طبية لإخلاء طفل أردني أصيب بالسعودية garaanews  وقفة احتجاجية قرب السفارة الأميركية ترفض “ضم الضفة garaanews  المجلس الوطني الفلسطيني يثمن مواقف الملك الرافضة لخطط الضم الإسرائيلية garaanews  هل نشهد تشكيل حكومة تحمل برنامج عمل قبل تكليفها ؟!! ما بعد زمن كورونا نحتاج لفريق عمل من المختصين الذين يحظون بترحيب شعبي garaanews  الأرصاد تحذر من ارتفاع في درجات الحرارة غدا: تصل لـ43 garaanews  مصدر يكشف سبب عدم استجابة رجاء الجداوي لبلازما المتعافين: أزمة تنفس garaanews  شاهد.. سائحة سويسرية ترتدى كمامة على شكل علم مصر بالغردقة garaanews  وزير التعليم العالى: نطور 4 لقاحات و3 أدوية لعلاج فيروس كورونا garaanews  مصر نقل 5 طلاب من امتحان الثانوية للمستشفى للاشتباه في إصابتهم بكورونا بأسيوط garaanews  الهيئة الوطنية تعلن الجدول الزمنى لانتخابات مجلس الشيوخ خلال ساعات

الطريق الثورى والاستقرار الزائف

وكالة كليوباترا للأنباء


خالد منتصر

 

أغلبنا يعيش ويموت، وهو يظن أنه قد حقق الاستقرار، وعندما ينظر فى المرآة ويلاحظ زغب ذقنه الأبيض، ثم ينظر خلفه إلى صندوق ذكريات ماضيه، يجد أنه قد ضيع عمره بحثاً عن سراب اسمه الاستقرار الزائف، وضحى بكل المغامرات التى كانت تحتاج فقط إلى مجرد قرار وبعض الجسارة من أجل هذا الاستقرار، شاهدت أمس فيلم «الطريق الثورى» من إنتاج ٢٠٠٨، بطولة ليوناردو دى كابريو وكيت وينسليت، وهما بطلا أيقونة الرومانسية الحديثة تيتانيك، هبطا على أرض الواقع وصارا روميو وجولييت القرن الحادى والعشرين بكل ما فيه من اضطراب، الفيلم يناقش تلك القضية الوجودية، هل الحياة حياتى أم حياتكم أنتم؟ هل أعيشها على مزاجى أم مزاجكم أنتم؟ هل أى إنسان لا بد أن يتحول إلى حذاء مريح للجميع وينسى قالبه الشخصى؟ البطل يعمل فى شركة أدوات مكتبية وهى نفس الشركة التى كان يعمل فيها والده، كان دائماً يعيش حلماً وحيداً، وهو ألا يصبح مثل والده، تمنى ألا يعمل نفس العمل الممل فى نفس الشركة المملة، لكن الفرصة قادته إلى نفس الشركة، الزوجة ممثلة مسرحية فاشلة وقدراتها محدودة، تريد التغيير لمجرد التغيير، حياتهما ظاهرياً مستقرة وجميلة مع الطفلين، الجيران يحسدونهما على هذا الاستقرار فى البيت الجميل فى شارع الطريق الثورى، وهى تقلّب فى صور زوجها القديمة لاحظت غرامه بباريس، فتلمع فى ذهنها الفكرة، نحن لدينا الأموال الكافية، فلنهاجر إلى باريس ونغير روتين حياتنا، يوافق الزوج، الجميع يسخر من تلك الفكرة، إلا شخصاً واحداً، ابن وكيلة العقارات ونزيل المصحة النفسية، يشجعهما فى البداية، ثم يعريهما حين يتراجع الزوج عن الفكرة نتيجة إغراء زيادة المرتب، الزوجة تجهض حملها الثالث مع إجهاض أحلامها وتنزف حتى الموت، وزوج وكيلة العقارات الأصم يغلق السماعة لكيلا يسمع ثرثرة زوجته حول مالك العقار الجديد، الفيلم به حوارات ذات إيقاع سريع وساخن حول تلك القضية الوجودية، هل أنا صنيعة الناس والمجتمع، أم صنيعة نفسى؟، هل تحكمنى معايير المجتمع الذى يريد قولبتى وإدخالى إلى حظيرته، أم تحكمنى معاييرى أنا، ما يعتمل فى عقلى وروحى أنا؟، ماذا يحدث إذا كانت النماذج الجاهزة المعلبة لا تناسبنى بل أكرهها؟، المجتمع يربينى على الدخول تحت أسنان مفرمته لتعيينى مواطناً صالحاً، وأنا معترض مبدئياً على تعريفكم للمواطن الصالح من وجهة نظركم!!، هكذا يصرخ مَن هم فى وضع بطلة الفيلم التى تريد الذهاب لباريس، تريد أن تحلم حلماً مختلفاً بالرغم من أن الجميع مقتنع بأن أمريكا هى أرض الأحلام، ماذا لو تركتم الطفل يرسم شجرته هو، لا نموذج شجرتكم أنتم؟، ماذا لو جعلتموه يشخبط على جداره بما يروقه؟، يكتب موضوع تعبيره وإنشائه بعيداً عن أكليشيهات كتاب الوزارة؟، الاستقرار ليس الموت يا سادة، واستقرار الموج فيه نهايته.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015