آخر الاخبار

garaanews  وايز للتعليم تمنح جائزتها الى روزنستوك، مؤسس مدرسة هاي تك هاي garaanews  أول صورة للنجمة التركية هازال كايا مع مولودها وزوجها.. garaanews  قلق إزاء سقوط وفيات في احتجاجات إيران garaanews  حاملة طائرات أميركية تعبر مضيق هرمز garaanews  العراق : احتجاجات توقف العمل في موانئ وحقول نفطية garaanews  ليبرمان يرفض الانضمام لحكومة يشكلها نتنياهو أو غانتس garaanews  الاردن الموانئ جاهزة لاستقبال بضائع عراقية garaanews  الاردن دمج وإلغاء هيئات ومؤسسات مستقلة يتطلب تعديل تشريعات garaanews  عيادات مركز الملك سلمان تقدم 1051 مطعوم ولقاح للاطفال السوريين في مخيم الزعتري خلال شهر اكتوبر من العام 2019م garaanews  الملك سلمان يكشف لأول مرة الأسلحة التي استخدمت في الهجمات على منشآت أرامكو garaanews  الاردن الحكومة: هذا ما يحتاجه إلغاء ودمج الهيئات garaanews  الاردن دراسة تخفيض رسوم البضائع بالعقبة garaanews  في اليوم العالمي للطفل : اليونيسف والمجلس الوطني لشؤون الأسرة والحكومة الأردنية يحتفلا-- بمرور 30 عامًا على اتفاقية حقوق الطفل. garaanews  بالصور والفيديو : السفارة العمانية في الاردن تحتفي بالذكرى ال 49 للعيد الوطني للسلطنة garaanews  حظر النشر بقضية اقتلاع عيني سيدة في جرش

ماجد كيالي يكتب: في مسؤولية النظام العربي عن نكبة فلسطين وشعبها

وكالة كليوباترا للأنباء


تركز السردية الفلسطينية السائدة على مسؤولية العصابات الصهيونية أو إسرائيل (لاحقا) وبريطانيا (ثم الولايات المتحدة) عن حدث النكبة (1948)، أي عن سلب الشعب الفلسطيني أرضه ووطنه وتشريد معظمه، في حين تتناسى، أو تحجب، أو تقلل، من مسؤولية النظام العربي عن هذا الحدث، أو تلك الكارثة، المستمرة حتى اليوم.

ويجمل إبراز تلك المسؤولية في المجالات المهمة الآتية:

أولاً، كان ثمة تقصير واضح من النظام العربي في ما يتعلق بمساعدة شعب فلسطين لتمكينه من الدفاع عن نفسه وعن أرضه، رغم كل الشعارات الرنانة. وبحسب د. هيثم كيلاني في بحثه حول: “حروب فلسطين العربية الإسرائيلية” (الموسوعة الفلسطينية ج5 ص ـ485) أن مجموع ما قدمته اللجنة العسكرية المنبثقة عن الجامعة العربية (مقرها دمشق) للمقاومين الفلسطينيين بلغ 1600 بندقية فقط. ويضيف كيلاني: “يبدو أن الخلاف بين الهيئة العربية وبعض الحكومات العربية أدى إلى تحويل الأسلحة والأموال التي كانت تبرعت بها بعض الشعوب والحكومات العربية إلى اللجنة العسكرية حيث كانت تكدس، في حين كان عرب فلسطين في أمس الحاجة إليها”. ويذكر هنا أن القائد الفلسطيني عبد القادر الحسيني جاء إلى دمشق لمناشدة المسؤولين في اللجنة العسكرية، بشأن منحه السلاح من أجل استعادة القسطل من دون جدوى، إلى حد أن الموقف تأزّم مساء 6 نيسان/ أبريل (1948) حيث صاح عبد القادر في وجه أعضاء اللجنة: “أنتم خونة أنتم مجرمون سيسجل التاريخ أنكم أضعتم فلسطين”؛ وعاد غاضبا إلى القدس ليستعيد القسطل ويستشهد فيها يوم 8/4/1948.هكذا، فخلال الفترة من صدور قرار التقسيم في 29/11/1947 إلى 15/5/1948، موعد انتهاء الانتداب البريطاني، لم تكن الاستعدادات العربية مناسبة لدعم شعب فلسطين من النواحي السياسية والمادية لمواجهة ما سيحل به، خصوصا إذا علمنا أن ثورة 1936 ـ 1939 استنزفت معظم قدرات الشعب الفلسطيني الاقتصادية والمادية، إذ اغتالت القوات البريطانية بعض قياداته وشردت بعضها الآخر أو نفته، وبلغت خسائر الفلسطينيين، بحسب مذكرات محمد عزة دروزة، خمسين ألف معتقل وسبعة آلاف شهيد وعشرين ألف جريح وعدد البيوت المنسوفة ألفين”، هذا غير الخسائر الاقتصادية، أي أن 77 ألفا من أصل 800 ألف (عدد الفلسطينيين) تأثروا مباشرة من الثورة، بمعدل 1/10 تقريبا. وقد بلغ عدد الأسلحة المصادرة من الفلسطينيين خلال الفترة1936-1940، بحسب المصادر البريطانية:6371 بندقية و3220 مسدسا و 1812 قنبلة و 425 ببندقية صيد”.

ثانيا، أما في ما يخصّ قصة الجيوش العربية فهي باتت بمثابة أسطورة تتغذى عليها كل من الرواية الرسمية العربية، لتبرئة ذاتها، كما الرواية الرسمية الصهيونية للتنصل من مسؤولية الحرب والنكبة وتحميلها للعرب ولإظهار الجريمة الصهيونية باعتبارها فعلا تحرريا وبطوليا، إذ صمد قلة قليلة من الصهاينة “الطلائعيين” في مواجهة الجيوش العربية! ولكن إذا تفحصنا الوضع يتبيّن لنا بأن عدد قوات جيش الإنقاذ (قبيل النكبة) لم يكن يتجاوز خمسة آلاف جندي في مقابل 16 ألف جندي صهيوني، أما أثناء الحرب فبلغ عدد “الجيوش” العربية: لبنان:700، سوريا2000، العراق 2500، الأردن 4500، مصر:2800 ثم 9292 ثم 28500 في المرحلة الأخيرة،و1100 سعودي و1675 سوداني، مقابل 74450 جندي إسرائيلي في آب/ أغسطس، ثم 99122 في تشرين الأول/أكتوبر 1948، ثم 121000 في أوائل 1949(من أصل 650 ألف يهودي في فلسطين آنذاك). وبالطبع فقد كان ثمة فارق كبير، أيضا، بين الطرفين في السلاح، من حيث الكم والنوع وفي شكل الإدارة، ولكن الفارق الأساس كان في القيادة إذ كانت الجيوش العربية تفتقد للقيادة السياسية الموحدة كما لاستراتيجية عسكرية مشتركة. ما يلفت الانتباه، بهذا الخصوص، أن الرواية الرسمية العربية حول النكبة، دعمت الرواية الرسمية الإسرائيلية التي تحدثت عن هجوم جيوش سبع دول عربية على الدولة الإسرائيلية الناشئة، وكيف أن هذه الدولة الصغيرة تغلبت على الجيوش العربية الكبيرة!، إذ أن النظام العربي كان بحاجة إلى تغطية ما حصل، ولو بثمن خدمة الرواية الإسرائيلية المضللة.

ثالثا، في الحقيقة فإن ممانعة إقامة كيان فلسطيني لم تقتصر على الحركة الصهيونية وكيانها إسرائيل (فيما بعد)، لهدف تغييب الشعب الفلسطيني وشطب قضيته وتبرير المشروع الصهيوني، إذ وجدت الحركة الوطنية الفلسطينية نفسها في صراع مع العديد من الحكومات العربية، قبيل النكبة، حتى أن جامعة الدول العربية الناشئة، آنذاك، اعتبرت نفسها الوصي الذي يختار الممثل الفلسطيني في الجامعة. وقد حدثت اكثر من أزمة حول تمثيل الفلسطينيين، بسبب الخلاف بين بعض الحكام العرب والحاج أمين الحسيني، الذي كان يقود الحركة الوطنية الفلسطينية، حينها، ويمنحها بعدا استقلاليا.

رابعا، بعد النكبة بدأ فصل جديد في المأساة الفلسطينية إذ عملت بعض الحكومات العربية على تغييب شعب فلسطين وطمس قضيته، من الناحية العملية، من خلال عدم تمكينه من التعبير سياسيا عن نفسه، في كيان مستقل، في الضفة والقطاع، حيث ضمت الضفة للأردن وخضع القطاع للإدارة المصرية (حتى احتلال 1967). ولم يكتف النظام العربي بذلك إذ عمل أيضا على ممانعة قيام أي تشكيل سياسي للفلسطينيين، وعمل على وأد التجربة الكيانية الأولى المتمثلة بحكومة عموم فلسطين(1/10/1948)، وظل هذا الوضع قائما إلى حين انطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة وإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية في أواسط الستينيات. ولا شك أن الحؤول دون قيام تمثيل سياسي للفلسطينيين أضعف من قدراتهم، وشكل نجاحا للحركة الصهيونية. وطبعا لا بد أن نأخذ في الاعتبار هنا تعامل النظام العربي مع الفلسطينيين، باعتبارهم مجرد مقيمين أو بمثابة عبء امني وسياسي واقتصادي.

خامسا، لم تقتصر الأمور على كل ما ذكر إذ أن بعض الأنظمة العربية قامت، عن قصد أو من دونه، بدفع اليهود من مواطنيها بالهجرة إلى فلسطين، الأمر الذي مد تلك الدولة الوليدة تلك الفترة بقدرات بشرية هائلة، إذ تضاعف عدد سكان إسرائيل في السنوات الثلاث التي أعقبت قيامها من 650 ألف مستوطن إلى أكثر من مليون و300 الف، وكان أكثرية المهاجرين من يهود البلدان العربية، الذين كانوا سابقا رفضوا دعوات الحركة الصهيونية للهجرة إلى فلسطين.

وهكذا، أي بفضل العوامل الدولية والعربية، حصلت النكبة واستمرت..

 


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015