آخر الاخبار

garaanews  أنغام تدافع عن شيرين عبد الوهاب.. فماذا قالت؟ garaanews  بوروندي تتعادل مع الجابون وتتأهل لكأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى garaanews  رئيس وزراء العراق يسعى للحصول على دعم مصر في مواجهة الإرهاب garaanews  مسؤول أمريكي: ملخص تقرير مولر حول التدخل الروسي لن يسلم للكونجرس اليوم garaanews  صحفي: رئيس العدالة والتنمية لم يتم طرده من مظاهرات الجزائر garaanews  تحذيرات من انهيار جسور بنينوى العراقية garaanews  السوق العراقي واجهة للمنتجات الأردنية، garaanews  حزب المستقبل الأردني يعلن دعمه لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في مواقفه حول الأقصى والقدس garaanews  الرئيس السيسى يؤكد مساندة مصر “برنامج الغذاء العالمى ” فى الدول النامية garaanews  الرئيس السيسي يبحث مع رئيس وزراء العراق تعزيز العلاقات الثنائية garaanews  قمة مصرية - أردنية - عراقية غداً في القاهرة garaanews  إحتفال الجمعية الأردنية للوقاية من ترقق العظم الخيرية بعيد الأم 2019 تحت شعار " عظام بلا كسور أسرة قوية الجذور garaanews  الاتحاد الأوروبي يوافق على تأجيل خروج بريطانيا منه garaanews  الاردن 113 ألف أردني مؤمن عليه بـ"الضمان" على الحد الأدنى للأجور garaanews  الاردن "الضريبة": لا تمديد لإعفاء الغرامات والمهلة تنتهي 31 آذار

انتحار السياسي دون ميعاد

وكالة كليوباترا للأنباء


د.حسان ابوعرقوب

النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص والمساواة عناوين تحاول الحكومات أن تضخها في مسامع شعبها الغلبان، ولكن الحال كما قال المثل العربي القديم: أسمع جعجعة ولا أرى طِحنا، يعني كله كلام في كلام، والكلام ما عليه جمرك، فليقل من شاء ما شاء، ما دام لا يحاسب القائل على قوله، وصاحب الوعد على وعده، فليشبع الشعب من الكلام، الكلام وبس.
عندما يتبع السياسي خطة الكلام والوعود فقط دون أن ينزلها على أرض الواقع فهو في الحقيقة ينتحر سياسيا؛ لأنه يفقد مصداقيته، وتسقط نزاهته،  ولن يصدقه أحد، ولن يحترم أحد، وهكذا تسقط هيبته، فيتم تغييره؛ لأنه صار كالثوب الذي أفسده الاستعمال فصار لا بدّ من تغييره؛ وبلغة السياسة صار ورقة محروقة لا تضر ولا تنفع.
كل هذا إذا كان السياسي يعد ولا يفي بوعده، ولكننا ابتلينا بما هو أكثر قبحا من ذلك، حيث نجد فريقا من السياسيين يعد وينظّر ويخالف فعلُه قولَه، يعني يقول: لا للفساد، فإذا به أسّ الفساد، ويقول: لا للمحسوبية: فإذا هو أبوها وأمها، ويقول: لا لهدر المال العام، فإذا به منبع الهدر كله، إنه انتحار سيدفع السياسي ثمنه من كرامته ونزاهته، ويكفيه أن يصفه الناس بالمنافق والكذاب.
أسوأ ما يفعله السياسي أن يشكل طبقة حوله ينتقي منها ومن خلالها أرباب المناصب، فتظل ذات الوجوه والأسماء تتكرر، طبعا مع الانتقال من فشل إلى فشل، فلا إنجاز ولا تطوير، إنما توارث للمناصب، وإفساد للصالح من شؤون البلاد، وفي نفس الوقت حرمان لأبناء البلد الصادقين من محاولة إصلاح ما أفسده المفسدون، إنها طريق الهاوية، وحافة الانتحار، ليس للسياسي فقط، بل لوطن بأكمله.
هذا السياسي الذي يظن أن مصلحة الوطن لن يحميها إلا ثلة قليلون حوله، من شلته وجماعته، هل هو حقا يفكر في مصلحة وطنه، هل هو مستعد لمحاسبة ضميره، هل هو مستعد للوقوف بين يدي ربه، أم أن الدنيا وزينتها أعمت البصائر والأبصار، فدخل السياسي في دورة الانتحار؟.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015