آخر الاخبار

garaanews  اطلاق النسخة الخامسة من "هوريكا الأردن" الشهر المقبل garaanews  الاردن المستهلك" تحذر من ضغوط اصحاب مصالح لتحصيل إعفاءات ضريبية garaanews  أسينسيو يعلق على "الهدف الجدلي": أخبرت الحكم على الفور garaanews  إسرائيل تطلب من سكان قرية خان الاحمر هدم بيوتهم قبل مطلع تشرين الأول/اكتوبر garaanews  "فلورنس" انتهى.. والخطر لا يزال قائما في الولايات المتحدة garaanews  ترامب في الجمعية العامة للأمم المتحدة ليتحدث عن إيران وكوريا الشمالية garaanews  أم قاسم.. القابلة التي تحدت داعش بعمليات الولادة garaanews  مارادونا يتلقى أول صفعة في المكسيك garaanews  ناقلو جامعة آل البيت يرفعون اجرة نقل الطلبة garaanews  مصر وزير التعليم المدارس اليابانية مستعدة لاستقبال الطلاب garaanews  روسيا: سلاح الجو الإسرائيلي مسؤول عن سقوط طائرتنا بسوريا garaanews  مصر رئيس الوزراء يتفقد مستشفى الإصابات الحديثة بجامعة أسيوط garaanews  الاردن الصفدي يلتقي أمين عام الإتحاد من أجل المتوسط garaanews  الاردن المعشر يناقش مسودة مشروع قانون ضريبة الدخل مع "النقابات" garaanews  زواتي توضح بنود خطأ وردت في فيديو على فاتورة الكهرباء

حول الجدل الدائر بخصوص «العقد الاجتماعي»

وكالة كليوباترا للأنباء


عريب الرنتاوي

 


أن يعبّر نفرٌ من الأردنيين عن رفضهم لفكرة «العقد الاجتماعي» من منظور أن دستور المملكة هو عقدها الاجتماعي، فهذا أمر مفهوم ومقبول، ويفتح الباب رحباً على الدوام، لاستحداث ما يلزم من تعديلات عليه، تكفل منظومة الحقوق والواجبات، وتعيد تعريف العلاقة بين المواطن والدولة، وتفصل في صلاحيات السلطات الثلاث ومبدأ فصلها، وتضع الترتيبات الكفيلة بعدم تغوّل إحداها على الأخرى.
وأن يرى نفرٌ آخر من الأردنيين، أن ما ورد في كتاب التكليف والرد عليه والبيان الوزاري من أحاديث عن العقد الاجتماعي، إنما جاء مختصراً وغامضاً، وأن المسألة بحاجة لمزيدٍ من الاستجلاء والتوضيح، فهذا أيضاً مفهوم ومقبول أيضاً، سيما أن «نبرة» الحديث عن العقد الاجتماعي، اختلفت بين الرد على كتاب التكليف والبيان الوزاري.
لكن أن يعتقد نفرٌ ثالث منهم، أن فكرة العقد الاجتماعي، تترجم «صفقة القرن» الأمريكية، وتتساوق مع نظرية الوطن البديل الإسرائيلية، وأنها قد تفتح الباب رحباً أمام حلول وتسويات على حساب الأردن، وطناً وشعباً وهوية وطنية، فذلك نمط من «الإقحام» و»الفوبيا» لا أجد له تفسيرا، ولا يمكن أن يكون مفهوماً ومقبولاً بحال من الأحوال.
هي مدرسة في التفكير السياسي الأردني، جعلت من «نظرية المؤامرة» نمط تفكير وحياة ... فإن أنت قلت إصلاحاً اقتصادياً، جاءك من يقول بـ»تدمير عصب الدولة» .... وإن أنت قلت إصلاحاً سياسياً، جاءك من ينعى الهوية الوطنية ... وإن أنت قلت «مواطنة فاعلة ومتساوية»، جاءك من يذكرك بحكاية «الحقوق المنقوصة» ... وإن أنت قلت «أبناء الأردنيات» ردّ عليك من يرفع فزاعة التوطين عالياً ... وإن أنت تحدثت عن أقاليم تنموية ثلاثة، جاءك من يتساءل عن «الإقليم الرابع»، في إشارة إلى الضفة الغربية ومشروع الفيدرالية ... أسوأ ما في هذه «الفزّاعات» ليس استخدامها من قبل بعض المشتغلين باستنفار الرأي وتهييجه، لحسابات شخصية أو لصالح «قوى الشد العكسي»، بل أن جزءاً منا بات مقتنعاً بوجاهة هذه «النظرية» وجديتها.
لا تقع مشكلتنا مع «العقد الاجتماعي» الذي جاء به الرزاز في بيانه الوزاري في هذا المكان، بل في كونه ورد غامضاً ومبهماً، بل وبسقف خفيض، هبط من ترتيب العلاقة بين المواطن والدولة، إلى العلاقة بين الحكومة والمواطن، تماماً مثلما هبط سقف الولاية العامة، من حصر الولاية العامة بالحكومة دون غيرها، إلى حصر الصلاحيات بالوزير في كل ما يختص بعمل قطاعه ... مشكلتنا مع المفهوم، أنه فقد الكثير من ألقه وبريقه، من وظيفته ورسالته، خلال فترة قصيرة نسبياً، لا تزيد عن المسافة الزمنية بين الرد على كتاب التكليف وتقديم البيان الوزاري للحكومة ... هنا الوردة فلنرقص هنا.
نحن من أنصار «العقد الاجتماعي»، ولدينا على هذا الصعيد، تصور من مستويين: الأول؛ وهو الأفضل والأصلح، ويتصل بالدستور أساساً، الذي يشكل وعاءً وسقفاً لهذا العقد، ونريد له أن يمضي على نحو أوضح وأوسع في تأطير العلاقة بين المواطن والدولة، ووضع أسس الانتقال لملكية دستورية، شرحت مضامينها الأوراق النقاشية، ويؤسس لحكومات برلمانية وديمقراطية قائمة على التعددية الحزبية، وتداول سلمي للسلطة.
لكننا، ومن موقع الإدراك لمصاعب الوصول إلى «السقف الأعلى»، نقترح طريقاً متدرجاً، وسقفاً أدنى بعض الشيء، كأن نعيد انتاج «ميثاق وطني جديد»، بعد أن تقادم الميثاق الوطني الأخير، يرسم قواعد اللعبة السياسية في البلاد، ويؤطر منظومة الحقوق والواجبات (فوق الدستورية)، ويرسي أسس ومبادئ نظامنا الاقتصادي – الاجتماعي، ويؤسس لانتقال جديد، على طريق التحول الديمقراطي في البلاد.
لا يمتلك الميثاق الوطني الجديد قوة الدستور ولا هيمنته وسيادته، بيد أنه كما الميثاق القديم، يمكن أن يؤسس لمرحلة انتقال جديدة، تطمئن خلالها مختلف الأطراف والافرقاء، إلى سلامة القواعد والسرائر، وتستعيد المؤسسات بعضاً من ألقها وثقتها المفقودين، وندلف من خلاله عتبات مرحلة جديدة، فهل نحن فاعلون؟


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015