آخر الاخبار

garaanews  رئيس البرلمان العربي يشارك في المنتدى البرلماني الاقتصادي الأفريقي بالمغرب garaanews  ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بئر نفط بإندونيسيا لـ59 قتيلا ومصابا garaanews  مصر وزير الصحة : علاج طالبين أردنيين على نفقة الدولة garaanews  اعتقال 7 عناصر من “داعش” الإرهابي بالموصل العراقية garaanews  الجهات المانحة لسوريا تتعهد بتقديم 4.4 مليار دولار garaanews  هكذا قوبل ماكرون garaanews  إعادة فتح ميناء نويبع البحري بعد تحسن الأحوال الجوية garaanews  "الداخلية" تغلق 61 صفحة بـ"فيس بوك" تحرض على الإرهاب والجريمة garaanews  . ملكات جمال العالم يروجن للسياحة من المتحف المصرى ومجمع الأديان garaanews  الصحافة الألمانية عن محمد صلاح: ليفربول يضم أفضل لاعب فى العالم garaanews  مسئول ليبى: حفتر فى زيارة سريعة للقاهرة ويجرى مباحثات مع مسئولين مصريين garaanews  تعرف على أبرز الظواهر الفلكية فى "رمضان" وموعد ميلاد شهر شوال garaanews  المركزى التركى يرفع سعر الفائدة بأكثر من المتوقع بعد فشل السيطرة على التضخم garaanews  صلاح عبد الله: "أوعو فرحتنا بصلاح تنسينا أبطالنا إللى بيطهروا سيناء" garaanews  تساقط الثلوج على قرى بمحافظة المنوفية لأول مرة

لماذا لا نثق بالخطاب الاقتصادي الحكومي؟

وكالة كليوباترا للأنباء


مهما قالت الحكومة عن خططها الاقتصادية، ومهما فعلت من إجراءات؛ فإن خطابها وأعمالها لا تحظى أبدا بثقة الشارع، وهذا الأمر ليس بجديد، بل هو تراكمي منذ عقود طويلة، كلها ينصب في الأساس على تداعيات السياسات التنموية الرسمية، والأمن المعيشي للمواطنين بالدرجة الأولى.
للأسف الثقة المفقودة بين الشارع والحكومة في الشأن الاقتصادي لها مبرراتها التاريخية والواقعية خلال المراحل السابقة، وفي كثير من الحالات هناك أعذار مقبولة للشارع في عدم تصديقه للخطاب الاقتصادي الرسمي.
فالحكومة قالت للجميع إن رفع الدعم عن المحروقات يهدف إلى معالجة عجز الموازنة، والنتيجة أن جميع الحكومات ومنذ العام 1996 وهي ترفع الدعم والعجز في ازدياد.
جميع الحكومات تحدثت أن الدعم المقدم للسلع من الخزينة هو تشوه اقتصادي، وفي ذات الوقت قامت حكومات بإزالة الدعم عن السلع الأساسية ووجهته لدعم مشاريع فاشلة وشركات خاسرة.
المديونية، أبرمت الحكومة صفقة نادي باريس في عام 2008، وأنفقت جميع عوائد التخاصية 1.6 مليار دينار عليها، وبعد أشهر قليلة بدأ مسلسل الارتفاع الجنوني للمديونية إلى أن تجاوزت السقوف الآمنة.
وعدتنا الحكومة بمخططات تنموية براقة ومزدهرة في عدد من المناطق والمشاريع التي تم إشهارها باحتفالات رسمية كبرى، مثل إربد التنموية والمفرق التنموية وعجلون ومعان والبحر الميت، والنتيجة كانت تأسيس شركات وهيئات جديدة ورواتب وامتيازات عالية خارج الأنظمة المعمول بها، مقابل عائد تنموي شبه معدوم.
خطة إعادة الهيكلة للقطاع العام التي أقرتها حكومة سابقة والتي قالت حينها إنها لن تكلف الخزينة أكثر من 82 مليون دينار، ها هي الكلف الحقيقية تكشفت بعد أن تجاوزت ال420 مليون دينار لغاية اليوم، ومن المرجح أن تصل إلى 700 مليون دينار خلال العامين المقبلين، لا بل إن الأكثر خطورة من ذلك كله أن القطاع العام لم تتم هيكلته ولا تم رفع كفاءة العاملين فيه.
حتى المؤسسات المستقلة والتي كانت جميع الحكومات تتغنى على الدوام بعملية هيكلتها التي بلغ عددها في بعض الأوقات 65 مؤسسة، ما زالت نتائج الدمج لها في أضعف مستوياتها وتسير بخطى بطيئة لا تتناسب أبدا مع حجم مديونيتها وعجزها المالي المزمن.
رؤساء حكومات متعددون لا مجال لذكر اسمائهم في هذا المقال، وعدوا المواطنين أكثر من مرة في خطاباتهم ومقابلاتهم بأن ما يمر به الاقتصاد الوطني من تحديات داخلية وخارجية اقتربت تداعياته على المملكة من النهاية، وأن الأمن المعيشي للمواطن سيتحسن في القريب العاجل، والنتيجة مغادرة رؤساء الوزراء الدوار الرابع في حين بقي المواطن يعاني الأمرين من ارتفاع الأسعار وارتفاع البطالة التي بلغت اليوم 18.5 بالمائة.
حتى محاربة الفساد والتي لم يخلُ أي خطاب رسمي من رفع لواء محاربتها ما زالت النتائج مخيبة لآمال الشارع فيما يتعلق بالقضايا الكبرى واسترداد الأموال المنهوبة، فالأمر مازال على حاله دون تغيير ملموس يذكر منذ أعوام.
الأسباب السابقة مبررات واقعية لعدم ثقة الشارع بالخطاب الاقتصادي الحكومي، لذلك فإن من أولى أوليات الحكومة هو إعادة ترميم جدار الثقة مع المواطنين من خلال تحقيق تقدم ملموس وإيجابي في المحاور السابقة، ودون ذلك ستبقى الحكومة والمواطنين يدورون حول الدائرة ذاتها دون أي نتائج.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015