آخر الاخبار

garaanews  رئيس البرلمان العربي يشارك في المنتدى البرلماني الاقتصادي الأفريقي بالمغرب garaanews  ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بئر نفط بإندونيسيا لـ59 قتيلا ومصابا garaanews  مصر وزير الصحة : علاج طالبين أردنيين على نفقة الدولة garaanews  اعتقال 7 عناصر من “داعش” الإرهابي بالموصل العراقية garaanews  الجهات المانحة لسوريا تتعهد بتقديم 4.4 مليار دولار garaanews  هكذا قوبل ماكرون garaanews  إعادة فتح ميناء نويبع البحري بعد تحسن الأحوال الجوية garaanews  "الداخلية" تغلق 61 صفحة بـ"فيس بوك" تحرض على الإرهاب والجريمة garaanews  . ملكات جمال العالم يروجن للسياحة من المتحف المصرى ومجمع الأديان garaanews  الصحافة الألمانية عن محمد صلاح: ليفربول يضم أفضل لاعب فى العالم garaanews  مسئول ليبى: حفتر فى زيارة سريعة للقاهرة ويجرى مباحثات مع مسئولين مصريين garaanews  تعرف على أبرز الظواهر الفلكية فى "رمضان" وموعد ميلاد شهر شوال garaanews  المركزى التركى يرفع سعر الفائدة بأكثر من المتوقع بعد فشل السيطرة على التضخم garaanews  صلاح عبد الله: "أوعو فرحتنا بصلاح تنسينا أبطالنا إللى بيطهروا سيناء" garaanews  تساقط الثلوج على قرى بمحافظة المنوفية لأول مرة

الخائفون على البيئة في غزة ماهر ابو طير

وكالة كليوباترا للأنباء



في مسيرة العودة الكبرى في غزة، يوم امس، والتي سميت بـ»جمعة الكاوشوك»، خرجت اصوات اسرائيلية وعربية، تتباكى على البيئة في غزة، والمخاوف من اثار الحرائق، على صحة الغزيين، لما لحرق دولايب السيارات من اضرار كبيرة جدا، وهو امر ينطبق ايضًا، على الاسرائيليين الذين قد يتضررون من الحرائق، واثارها بسبب المواد التي سوف تطير في الهواء، ويتم استنشاقها.
المشكلة هنا، ان لا  احد يتباكى على موت الغزيين البطيء، ولا قتل اطفالهم، بغارات طيران الاحتلال، وبغياب ادنى خدمات الحياة، ولا احد يحدثك اساسا عن غياب الدواء والغذاء، وانقطاع الكهرباء، ولا عن الحصار، ولا حتى عن الغارات الاسرائيلية التي تقصف ماهو اشد خطرا على البيئة، من دولايب السيارات المحترقة، ولا عن محاولات دفع الغزيين الى الانتحار، جراء الضغط النفسي.
فجأة يتذكر العالم، البيئة، عند محاولة الفلسطينيين، حماية انفسهم من القناصة، الذين تسببوا باستشهاد وجرح المئات، يوم الجمعة الفائت، فهذا امر متاح، ويراد منك، ان تجعل الافق واضحا، ومفتوحا امام القناصة حتى ينجزوا مهماتهم ويعودوا الى معسكراتهم.
هذا النفاق لاسابق له، وبدلا من ان يقف العالم، عند حقيقة الوضع في غزة، من جهة، ورسالة العودة التي تؤكد حق الفلسطينيين التاريخي في كل فلسطين، تصير القصة، قصة بيئة، ودموع تماسيح يتم ذرفها على اهل غزة، خوفا من استنشاق الغازات السامة، اما استنشاق غازات الصواريخ، والقنابل، وقصف الطائرات والدبابات، فهذا امر مقبول، ولاخلاف عليه، عند هؤلاء.
لا يريد كثيرون، للشعب الفلسطيني، ان ينبس ببنت شفة، او يقول « لا» سواء كانت عسكرية، او سلمية، يريدون لهم، ان يقبلوا بالاحتلال، وللمفارقة فإن كتابة بوست ضد الاحتلال، او مقال، امر لا يريدونه، مثلما لا يريدون عمليات فدائية، مرورا حتى بمظاهرة سلمية، او حتى اقامة خيمة قرب الحدود، ما بين غزة، وبقية فلسطين المحتلة، فما هو الشكل المناسب، وفقا للاحتلال، الذي بالإمكان التعبير من خلاله عن رفض الاحتلال.
سيبدع هؤلاء وسائل جديدة كل مرة...عليك ان تكون متأكدا ان امامك شعبًا لا يفضل الدنيا على الاخرة ، او يختار مصالحه الشخصية على مصالح شعب باكمله او مصالح امته من جهة اخرى، وبما ان هذا غير متوافر، فإن اللعب بورقة البيئة الملوثة، يؤشر على سفاهة اصحاب هذا الرأي، وعجزهم عن الوقوف في وجه هؤلاء، الذين يعودون كل يوم بطريقة جديدة، تربك الاحتلال.
غدا او بعد غد، سيتم تسريب معلومات، عبر وسائل كثيرة، تقول ان ضحايا الغاز جراء عمليات الحرق، وصل عددها الى مئات، لانهم يريدون اطفاء روحك، ومنعك من التعبير بأي شكل، حتى لو كان سلميا، عن رفضك للاحتلال، والمفارقة ان كل وسائل تطويع الروح، قد فشلت، ولا يمكن للاحتلال الا ان يعترف انه يعيش مهددا، وسط ديموغرافيا سياسية، ووطنية، تأبى وجوده.
منذ اكثر من ستين عاما، والشعب الفلسطيني، يتعرض للتنكيل بطرق مختلفة، لكننا فجأة نرى تلك الشفقة الانسانية عند الاحتلال، وهي الشفقة ذاتها، التي يمارسها الذئب حين يحاول التمهل قبل افتراس ضحيته، من باب اظهار حسن النية، وان هناك قلبا في الذئب، لا يزال ينبض بالرحمة!.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015