مصر والفوضي!

وكالة كليوباترا للأنباء


مصر والفوضي
بقلم:محمد أبو بطه

من يتأمل المشهد المصري بهدوء يشعر أن الفوضي هي العنوان الواضح كشمس صيف في شهر يوليو!.
السياسة المصرية رغم الترويج الإعلامي مدفوع الثمن بأنها أعادت الأمجاد المصرية- ولا أدري عن أي أمجاد يتحدثون؟!- وأن مصر دولة محورية ليس في الشرق الأوسط وحده بل هي محور العالم كله!
هذه السياسة فشلت بدرجة كبيرة في إقناع إثيوبيا بالتخلي عن خطتها في ملء خزان سد النهضة في مدة قصيرة حتي لا تضر بالمصالح الوطنية المصرية!
نفس هذه السياسة التي تشجب وتستنكر تدخل بعض الدول في ليبيا هي نفسها التي تتدخل في ليبيا بقوة من أجل إعادة نموذج السيسي في ليبيا باسم اللواء متقاعد حفتر!
الداخلية المصرية تعيش الفوضي الكاملة!
فحركة المرور في الشوارع اكبر دليل علي فوضي الداخلية!لا يوجد شيء اسمه نظام أو انضباط أو التزام في أي شارع من شوارع مصر في أي مدينة صغيرة كانت أم كبيرة!
فالتكاتك تسير جنباً إلي جنب بجوار السيارات في الشوارع ولكنها تسير بدون رخصة مركبة أو رخصة قائد مركبة!
والسيارات الاجرة تقف في اي مكان حتي لو نصف الشارع ليستقلها الركاب او ينزلوا منها!
لا يوجد شيء يدل علي أن هناك وزارة اسمها وزارة الداخلية أو إدارة المرور!
حتي أقسام الشرطة ومديريات الأمن استولوا علي الشوارع المحيطة وأقاموا بها المتاريس ثم وضعوا الحواجز الحديدية لتزيد المساحة المقتطعة من الشوارع أمام مديريات الأمن وأقسام الشرطة لتزداد حياة الناس صعوبة!
أما عن ممارسة البلطجة في الشوارع والوقوف او الجلوس بأي بضاعة لعرضها وبيعها فلا تسأل عن أي شيء!
فكل انسان يفعل ما يستطيع فعله أمام كل الجهات الادارية والشرطة!
أما فوضي الإعلام فهي الطامة الكبري فيكفي أن تبدأ حديثك بتسبيح السيسي وشكره ثم لك مطلق الحرية أن تقول ما تشاء كيفما تشاء في أي شيء! حتي لو قلت أن الله ظالم لجعله الذكر ضعف الأنثي في الميراث!
الإعلام يصور مصر انها علي طريق التقدم الكبير واننا صرنا في مصاف الدول اقتصادياً وتخطيطياً!
رغم أننا لم نضع سياسة واضحة للتعليم أو البحث العلمي أو أي شيء!
نعرض علي شاشات القنوات الفضائية إعلانات عن منتجعات يصل الخصم علي الوحدة الواحدة مليون جنيه!فكم يبلغ سعرها؟! ثم نقول أن الشعب يعيش رخاءً وأن الظروف الاقتصادية تحسنت جداً!
فوضي الأسعار والتسعيرة قمة الفوضي في مصر !
لا يوجد قواعد أو نظام أو أي معايير للتسعير لأي سلعة!
الدولة والحكومة غائبة تماماً عن السوق إلا إعلاميا! من يريد ان يرفع سعر أي سلعة بأي نسبة لا يمنعه أحد!ولن يوقفه أحد ولن يعترض عليه أي مواطن!
إننا نعيش عصر الفوضي بامتياز ولكن السؤال الذي يفرض نفسه:
من المستفيد من هذه الفوضي ومن ورائها؟!
لا أعتقد أن الإجابة بعيدة عن أي مواطن ولكنه لا يجرؤ أن ينطق!لأننا في عصر الفوضي!.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015