آخر الاخبار

garaanews  مصر المتحدث باسم الرئاسة: المرتبات زادت من 2011 بنسبة تصل 300 % garaanews  خبير: ثروات طبيعية بمليارات الدنانير لم تستغل في أرض الأردن garaanews  الاردن اتفاقية لتنفيذ مشروع طاقة متجددة للبريد garaanews  زعيم كوريا الشمالية يأمر بتغيير كافة أرقام الهواتف في بلاده garaanews  ارتفاع طفيف على درجات الحرارة الاثنين. garaanews  العثور على موظفة بسفارة بريطانيا في بيروت مقتولة garaanews  الملك يستقبل وزير الدفاع الكندي garaanews  محافظ البنك المركزي يحذر من التعامل مع عملة "بيتكوين" garaanews  فيسبوك يطلق خاصية جديدة تمنح المستخدم إيقاف أي تحديثات “مزعجة” garaanews  رئيسة وزراء بريطانيا: الانسحاب من الاتحاد الأوروبي لن يخرج عن مساره garaanews  العثور على موظفة بالسفارة البريطانية مخنوقة قرب بيروت garaanews  السيسي لوزير الداخلية الإيطالي: توفر إرادة حقيقية للتوصل لنتائج نهائية في تحقيقات مقتل ريجيني garaanews  مروان الشوربجي يتأهل للدور النهائى لبطولة العالم لفردى الأسكواش garaanews  عرفان : إجراءات قوية خلال ساعات ضد المسئولين عن أزمة نقص الأنسولين garaanews  كاكا يعلن اعتزاله كرةالقدم رسميا

ثورة جديدة .. لماذا؟ بقلم: محمد أبو بطه

وكالة كليوباترا للأنباء


تعيش مصر هذه الأيام إرهاصات ثورة جديدة ومحاولات من أتباع النظام الحالي لتشويه كل شيء حقيقي وتزييف واقع مرير بكل المعاني والصور!

 تتردد دعوات لثورة جديدة ويقابلها دعوات بعدم الفوضي وأن الدولة ستبذل كل ما في وسعها لكبح جماح الغضب الشعبي المتزايد من سوء أحوال المعيشة الذي وصل إلي أسوأ مستوي علي مدار أكثر من خمسين سنة!

 وبين التأييد والمعارضة تقف جموع المواطنين بين إعلام يسوق الفساد ويحارب الإصلاح و أركان الدولة الفاسدة تقاوم كل صور الإصلاح وتكافح من أجل استمرار الظلم الاجتماعي في مصر!.

 فلماذا ثورة جديدة؟

 هل تتحمل مصر ثورة جديدة ؟

ومن المستفيد من هذه الثورة ؟

 ومن سيقف معها ومن سيحاربها؟

  ولنبدأ إجابة الأسئلة من نهايتها وليس من بدايتها.. لعلنا نصل إلي إجابة شافية علي هذا السؤال!

  فمن سيحارب هذه الثورة المزعومة؟

 سيحارب هذه الثورة المزعومة ضباط المجلس الأعلي للقوات المسلحة الذين يحصلون علي جزء كبير من كعكة الموازنة العامة للدولة وليس الجيش المصري!

 سيحارب هذه الثورة المزعومة ضباط وزارة الداخلية وصف الضباط جميعهم باستثناء عدد قليل جدا جدا من الضباط الشرفاء !

سيحارب هذه الثورة المزعومة الإعلام والذين يتقاضون ملايين الجنيهات كدخل سنوي من هؤلاء المذيعين الأفاقين!

سيحارب هذه الثورة المزعومة القضاء الذي تغول علي العدالة وأصبح الظلم الاجتماعي أحد أبرز علاماته! فوضع لوائح ظالمة لهذا الشعب حتي يحرمه من الانتماء للقضاء والنيابة !

سيحارب هذه الثورة المزعومة كل رمزو الفساد من رجال الأعمال الذين نهبوا البلد في عصر مبارك ويريدون أن ينهبونها ويتركونها بقايا دولة أو شبح دولة الآن!

 سيحارب هذه الثورة المزعومة  أكثر من ربع مليون لواء متقاعد ومستشار متقاعد تم التعاقد معهم للعمل بعقود خيالية ليجمع كل واحد منهم بين معاش كبير جدا وعقد مغري ومزايا عينية من سيارة وسائق ورفاهية ومركز اجتماعي!

 سيحارب هذه الثورة المزعومة كل ذيول نظام مبارك من أعضاء في مجلس النواب أو رؤساء هيئات ومصالح حكومية!

 سيحارب هذه الثورة المزعومة  كل الممثلين والراقصات لأنهم لا ينتمون لهذا الشعب ولكن إنتماؤهم دائما للحكومة والحاكم !

 هؤلاء الذين سيحاربون الثورة المزعومة أما من سيؤيدها ؟

 سيؤيدها الشعب الكادح الذي يسمع كلام الرئيس عن محدودي الدخل ثم يري قرارات عكس الذي يقول فجميع القرارات تعمل في اتجاه واحد ! لمصلحة الفساد والنخبة والحاكم والحكومة وضد مصلحة الشعب ! رفعوا أسعار الوقود لتخفيض عجز الموازنة  مبلغ 20 مليار جنيه والذي تحملها الشعب الغلبان فقط ! لأن ارتفاع اسعار الوقود تحملها راكب السرفيس واي راكب للمواصلات علي مستوي الجمهورية هو الذي تحمل الفرق! .

 إذن هؤلاء الناس سيؤيدون اي ثورة تعمل علي الإصلاح الحقيقي وتحقيق العدالة الاجتماعية في الدولة.

 عندما يكون عندك من يسافر للجامعة أو تسافر للدراسة وتزيد أجرة المواصلات وتزيد عليك الأعباء دون اي زيادة في دخلك كموظف أو عامل من أين تأتي بالفرق؟! هل تسرق ؟!.

 يتحدثون عن الإصلاح وأن يصبر الشعب ! ولماذا الشعب وحده من يصبر؟

 لماذا لا يتم تخفيض مرتبات ضباط القوات المسلحة والداخلية والقضاة والإعلام ؟ لماذا لا يتم مراعاة تلك الرسوم المفروضة علي القضايا من أجل علاج القضاة وضباط الداخلية ؟ والمواطن نفسه لا يجد ما يدبر به قوت يومه وليس علاجه أو ملبسه !.

 لماذا يطالبون الشعب بالصبر ؟ ومن هم الذين يطالبوننا بالصبر؟

 الذين يطالبوننا بالصبر إما مستفيد مباشرة من الوضع الحالي فيريد استمراره ! أو شخص يتقاضي مرتبا كبيرا ولا يريد أن يفقده! أو شخص ليس لديه اي إلتزامات اسرية ! فليس لديه أبناء في الدراسة الجامعية أو بنات في سن الزواج ! أو شخص حصل علي مزايا في هذا العهد ولا يريدها أن تزول بزوال النظام!.

 ولماذا يربطون بين النظام الحاكم والدولة؟

إن سقوط النظام لا يعني سقوط الدولة ! فالدولة المصرية ليست الحاكم ! الدولة المصرية أكبر من اي حاكم ! اكبر من محمد علي المؤسس للنهضة الحديثة !

هناك فرق واضح يجب أن يفهمه الناس بين الرئيس والدولة ! أما محاولة ربط الرئيس بالدولة وكأن الرئيس هو الدولة فأين ستذهب الدولة إذا انتقل الرئيس إلي جوار ربه؟ أم أن الرئيس سيخلد؟!

 أما عن كلام الخبراء أن مصر لا تتحمل ثورة جديدة فهذا الكلام عار تماما من الصحة ! لأن الثورات لا تقوم إلا في وقت الأزمات ! .

 هل سمع أي انسان عن شعب في حالة رفاهية ورواج اقتصادي وعدالة اجتماعية قام بثورة علي الحاكم؟!

 لم ولن يسمع أي انسان عن ذلك ابدا!

 فالثورات لا تحدث إلا وقت الأزمات الصعبة فتكون هي الحل والمخرج من الأزمة التي يكون السبب الرئيسي فيها الحاكم ونظامه أيا كان ملكيا أم جمهوريا !.

ونحن نعيش حالة سيئة اقتصاديا واجتماعيا وإداريا ! فالاقتصاد ينهار بسرعة والتمييز الاجتماعي علي قدم وساق وفرز الشعب بين أسياد وعبيد ! والفساد المالي والإداري توحش عن زمن مبارك وأصبحت السلطة تمارس الفساد علانية دون أدني حرج !.

 فالثورة ليست مطلب رفاهية أو رحلة ترفيهية ! بل الثورة تضحيات ولا تتقدم الشعوب دون تضحيات ! ولو كان الأمر يتم دون تضحيات ما تأخرت دول وتقدمت أخري!.

 إن تحمل مصر لثورة جديدة مرهون بأهداف الثورة والطريق لتحقيقها ! أما الذي لا تتحمله مصر فعلا هي الفوضي التي نعيشها الآن في كل المجالات !.

 لو كانت كل منح وإعانات دول الخليج بعد 3 يوليو 2013 دخلت الموازنة المصرية لتم معالجة عجز الموازنة والقضاء عليه للأبد ! ولكنه هذه المليارات دخلت صندوق تحيا مصر وهو خارج عن موازنة الدولة المصرية ليبقي الاحتياطي النقدي يتآكل بينما صندوق تحيا مصر يخضع لإرادة السيسي !

 وكأن تلك الإعانات كانت منح وإعانات شخصية للفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع آنذاك مكافأة عن الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي وإنقاذ دبي من الضياع حال إتمام مشروع قناة السويس كما كان يريده مرسي!.

 لقد أصبح من الواضح أن الشرطة المصرية توحشت أكثر من ايام الرئيس المخلوع حسني مبارك وأصبح الأمن الوطني أكثر فظاعة من أمن الدولة ! وأصبح القضاء أكثر عنصرية في النظر إلي أبناء الشعب المصري فأصبحوا يرون أنفسهم الساده والآخرين عبيداً!

والجيش أصبح من المناطق المحظورة علي الكثيرين من أبناء الشعب ويحتاج لواسطة ومحسوبية ورشوة ليلتحق ابنك بأي كلية عسكرية!

والإعلام هو لسان السلطة الحاكمة يروج الأكاذيب علي أنها حقيقة ويعمل ليل نهار علي غسل عقول المواطنين بأكائيب وافتراءات ما زال بعض الناس يصدقونها حتي أن البعض ما زال يردد أن أوباما يتوسل للرئيس السيسي للعفو عن قائد الأسطول السادس الأمريكي وإطلاق سراحه من المعتقلات المصرية بعد أسره في معركة ذات الصواري في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه!.

 لقد أصبح من الواضح أن هذه القوي تحتكر الثروة والسلطة وكل شيء في مصر ويتعاملون مع الشعب كأنه لاجيء في وطنه!

 ومعهم أعضاء مجلس النواب كتلة في حب مصر التي أسسها اللواء سامح سيف اليزل  ومعهم الحكومة المصرية!

 لقد أصبحت كل جهة لها سيطرة علي جزء مهم من ثروات مصر تحت أي بند أو مبرر فجهاز الخدمة الوطنية والذي يعتبر صندوق رعاية ضباط وصف ضباط القوات المسلحة يعمل ليل نهار علي احتكار كل المشروعات وتدمير جميع شركات المقاولات الكبري مثل المقاولون العرب والعبد وحسن علام واستخدامهم كمقاولي باطن للشركة الوطنية للانشاءات والمقاولات التابع  لجهاز الخدمة الوطنية! حتي الوقود أصبحت الشركة الوطنية التابعة لجهاز الخدمة الوطنية والتي تنشيء محطات وقود في أي مكان علي اي طريق رئيسي وتستخدم المجندين بالقوات المسلحة للبيع والخدمة في تلك المحطات تأخذ حصة الوقود من المنبع ثم تبيعه في محطاتها الخاصة لصالح صندوق ضباط وصف ضباط القوات المسلحة والمعروف لنا باسم جهاز الخدمة الوطنية!

 أما الداخلية فهي تمارس أشد ألوان الاحتقار والتعذيب وتلفيق التهم لمن لا يسير علي هواها وأصبح الفساد فيها أكثر من عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك!

أما القضاء فأصبحت جميع الوظائف فيه حكرا علي أبناء القضاة والمستشارين وأقاربهم دون سواهم بصرف النظر عن تقديراتهم عند التخرج من الجامعة وأصبح يفرض رسوما لدعم علاج القضاة بينما هناك من لايجد قوت يومه!

وهكذا فهؤلاء سيعارضون كل محاولة لإحداث تغيير في الحياة المصرية تارة بدعوي أنها دعوات إخوانية ! وتـارة أخري بأنها مخطط أجنبي لتفتيت مصر وتارة ثالثة  بالتغرير بشبابنا !

 وبفرض أن هذه التبريرات من الحكومة والنظام الحالي حقيقية فماذا فعل الرئيس والحكومة والقضاء والداخلية والمجلس الأعلي للقوات المسلحة من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية ورفع المعانة عن المواطنين؟!

لم يفعلوا أي شيء بل بالعكس تمارس الحكومة أقصي درجات الضغط علي المواطنين برفع أسعار الوقود ومن ثم رفع أسعار المواصلات ليتحمل المواطن محدود الدخل في النهاية فاتورة الإصلاح وحده دون الأغنياء ودون كبار الضباط والداخلية والقضاء والإعلام !

 لذا لا يجد المواطن أي شيئ غير محاولة التغيير بنفسه ولو مات لأنه يموت كل يوم وكل ساعة وهو يري أنه لا يستطيع الوفاء بمتطلبات الحياة الدنيا أمام أبنائه وزوجته!

 ومن هنا لا يظن النظام أن التهديد بالضرب في المليان سيرهب المواطنين بل بالعكس يتمني المواطن أن يموت قتلا بيد الحكومة ليرتاح من معاناته اليومية أمام أبنائه وزوجته لتلبية أبسط الطلبات من أجل استمرارهم أحياء اي حياة ولو كانت تقترب من حياة الحيوانات!.

 إن التهديد بإطلاق النار علي اي متظاهر لن يرهب إلا الجبناء والأغنياء وأصحاب السلطة وهؤلاء بطبيعتهم لا يخرجون علي النظام أبدا في كل عصر!

  إذا أراد الرئيس السيسي أن يقضي علي أي ثورة جديدة عليه أن يعمل علي التغيير فعليا بإحالة كل من تعدي السن القانونية وهو الستين عاما من الخدمة للتقاعد بدون استثناء حتي القضاة أنفسهم وعليه أن يلغي جميع اللوائح المخالفة للدستور بالتمييز بين أبناء الشعب من الالتحاق بالنيابة والقضاء والجيش والشرطة والإعلام !

وعليه أن يطبق الحد الأقصي علي جميع العالمين بالدولة وإلغاء الكوادر الخاصة علي مستوي الدولة وعليه إعادة القوات المسلحة إلي ثكناتها وإلي الحدود وإطلاق حرية المعتقلين سياسيا بقضايا صورية والإفراج عن المحكوم عليهم بأحكام صورية !

وعليه أن يقوم بإلغاء قانون التظاهر المقيد للحريات!

 وعليه أن يعلن تأميم جهاز الخدمة الوطنية التابع لضباط وصف ضباط القوات المسلحة أو تحويله إلي شركة مساهمة وإخراجه من عباءة القوات المسلحة حفاظا علي الشركات المصرية الكبري في جميع المجالات!

 وعليه أن يعلن تحقيق المساواة بين جميع أبناء الشعب المصري وضم رصيد صندوق تحيا مصر والكشف عن المليارات التي تم تحويلها من دول الخليج منذ 3 يوليو 2013 حتي اليوم وتحويلها وضمها إلي خزينة الدولة وإلي الموازنة العامة للدولة تحت بند المنح والإعانات!

 وعليه أن يتوقف عن تعيين لوءات الجيش المتقاعدين في وظائف مدنية تاركا الفرصة لأبناء تلك المصالح والمؤسسات للترقي وإدارة مؤسساتهم التي نشأوا فيها وعليه أن يفتح الالتحاق بالخارجية المصرية للمتفوقين في الكليات المتخصصة ولا تكون حكرا علي أبناء العاملين بها دون أبناء الشعب !

علي الرئيس السيسي أن يعلن أنتهاء دولة المماليك الجديدة وبداية عصر جديد من الحرية الحقيقية والعدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي الذي يساوي بين الأغنياء والفقراء في تحمل فاتورة الإصلاح !.

 فهل يفعل الرئيس السيسي ذلك من أجل مصر والشعب المصري أم سيكون مثل من سبقوه من حكام مصر ؟!.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015