آخر الاخبار

garaanews  محكمة باكستانية توافق على إخلاء سبيل نواز شريف بكفالة garaanews  رسميا.. “أوبر” تستحوذ على “كريم” مقابل 3.1 مليار دولار أمريكي garaanews  سيتي سيخوض مباراتين وديتين في الصين قبل انطلاق الموسم الجديد garaanews  كوريا الشمالية: ترامب كان منفتحا بشأن تخفيف العقوبات garaanews  فيلم جديد يعرض قصة ثنائي الإجرام الشهير بوني وكلايد من زاوية مختلفة garaanews  الرئيس السيسي يؤكد حرص مصر على تعزيز العلاقات مع بلغاريا وضرورة وضع استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب garaanews  توقيف 5 أشخاص بالجويدة منهم موظفون بالخط الحديدي الحجازي garaanews  المركز الوطني للبحوث الزراعية يقيم دورة تدريبية حول "تقنية التسميد بالري" garaanews  ورشة عمل بعنوان "رحلة علاج التصلب اللويحي من المرض الي القوة " garaanews  بيان صحفي صادر عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية garaanews  مغنية أمريكية تتضامن مع فلسطين garaanews  بريطانيا.. استقالة 3 وزراء بسبب تصويت على بريكست garaanews  الاحتلال يخطر بهدم منزل عائلة الشهيد أبوليلى garaanews  جهود مصرية لتثبيت التهدئة.. التزام مقابل التزام garaanews  رونالدو يتحدث عن إصابته: أعرف جسدي جيدا

السيسي والأمن القومي الاسرائيلي بقلم : محمد أبو بطه

وكالة كليوباترا للأنباء


 

  هناك ثلاث مشاهد مصرية مختلفة المواقع والأحداث ولكنها تتفق في دلالة واحدة واضحة كالشمس في كبد السماء!.

وحتي لا نلقي التهم جزافاً علي أحد ، وحتي لا يقول قائل أن هناك أيدي خفية تعبث بالأمن القومي المصري ونحن عنها غافلون ! وحتي لا يرمينا التاريخ بالجهل والسذاجة بعد أن نصبح ماضيا عفناً !

 من أجل هذا وذاك نستعرض تلك المشاهد الثلاثة التالية بقليل من الهدوء لننظر أصدقت أم كنت من الواهمين؟!.

المشهد الأول : سد النهضة الأثيوبي

 منذ سنوات بعيدة من القرن الماضي وكل أولي الأمر في مصر والمحللين العسكريين والسياسيين والمفكرين يعلمون تمام العلم أن الصراع المصري الإسرائيلي هو الصراع الأبدي الوحيد في المنطقة ، وأن إسرائيل لا تتواني عن تدبير المكائد من أجل إسقاط مصر والسيطرة عليها عسكريا أو سياسياً علي أضعف الإيمان!.

 يعلم الجميع أن إسرائيل تسعي منذ زمن طويل إلي الاستفادة من مياه نهر النيل لذا فقد خلقت لنفسها موطيء قدم في أثيوبيا من زمن كنا فيه نعيش فيه وهم الزعامة الجوفاء! كنا نخطب خطبا نارية بينما إسرائيل تخطط للسيطرة علي منابع النيل في أثيوبيا وأوغندا وغيرها من دول المصب !.

 حتي وصل الأمر إلي فكرة إنشاء سد علي منبع النيل في أثيوبيا وجهزت إسرائيل الدراسات لأثيوبيا وأمدتها بكل شيء ! ولكن القيادة المصرية كانت تفصح بوضوح أنها لن تتواني عن استخدام القوة لمنع أي عائق لجريان نهر النيل من المنبع كما كان منذ بدء التاريخ! حتي وصل الأمر بالرئيس الراحل أنور السادات أن أعلن في خطاب علني عندما هددت الدول العربية التي كانت تسمي بدول الرفض العربي ( وتعني رفض السلام مع إسرائيل ) بقيادة السعودية والعراق بتحويل مصب نهر النيل في السودان إلي البحر الأحمر بدلا من جريانه في مساره التاريخي عبر مصر إلي البحر الأبيض المتوسط ! وقتها أعلن الرئيس السادات وبكل وضوح لا يحتمل الشك أنه لن يتواني عن استخدام القوة والضرب بعنف حال تهديد أمن مصر القومي وقال بالحرف الواحد في خطابه ( حتي لو في أعالي الحبشة ) أي أن السادات أفصح عن موقفه تجاه مجري النيل ومياهه بوضوح !.

 تراجعت الدول العربية وفي مقدمتها السعودية والعراق عن فكرة تمويل تحويل مجري النيل من البحر الأبيض المتوسط عبر مصر إلي البحر الأحمر عبر السودان لأنهم يعلمون أن السادات صاحب انتصار أكتوبر الذي رفع أسعار البترول الخليجي لتنتقل دول الخليج من الخيام والتمر إلي القصور وأشهي الأطعمة الأوروبية! يستطيع أن يضرب كل الدول التي ستشترك في هذه المؤامرة حتي لو كانت الحبشة رغم أن الحبشة وقتها لم يكن لها دور في هذه المؤامرة!.

أما نحن في عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي أعلنا استسلامنا الكامل لطلبات أثيوبيا بل وثقنا إستسلامنا في اتفاقية ثلاثية بين مصر والسودان وأثيوبيا لتكون بمثابة إتفاقية استسلام حتي نشتري رضاء الغرب برضاء إسرائيل عنا عبر أثيوبيا!.

فبعد اكتمال السد ستكون هناك طلبات واضحة وصريحة من أثيوبيا بمد إسرائيل بمياه النيل والمقدمة سحارة سرابيوم وإلا سيتم قطع مياه النيل عن مصر! ووقتها سيخرج علينا الرئيس وحكومته بقول (  فلتحيا إسرائيل لتحيا مصر ) !!.

أي أن الرئيس السيسي يخلق المبرر الآن لما ستطلبه أثيوبيا لاحقا بمد إسرائيل بمياه النيل والمبرر واضح فلنسمح بمرور مياه النيل لأثيوبيا حتي تسمح أثيوبيا بمرور مياه النيل إلينا!(  فلتحيا إسرائيل لتحيا مصر)!.

المشهد الثاني : المنطقة العازلة في رفح

منذ 30/6/2013 والعمل يجري علي قدم وساق للتمهيد لبناء جدار حاجز بين قطاع غزة ورفح ليكون بمثابة جدار حاجز لحماية إسرائيل من أي محاولة اختراق للحدود الفلسطينية المصرية دعما للمقاومة الفلسطينية في حربها المقدسة ضد إسرائيل المحتلة!.

وقد تم تفويض السيسي عندما كان وزيرا للدفاع بالحرب علي الإرهاب المحتمل وكان الهدف واضحا من البداية أنها سيناء، ولكن تم إجراء أكبر عملية غسيل مخ للشعب المصري ببعض التفجيرات التافهة بعبوات محلية الصنع لا تعدو مثل لعب الأطفال ليوهم الشعب المصري أن جماعة الإخوان المسلمين ستحاول تقويض أمن البلاد بمساعدة حماس في قطاع غزة ! وأصبحت القضايا أمام المحاكم تنظر في إدراج حركة حماس حركة إرهابية!!وسط تهليل من العبيد الذين يقبلون أقدام سادتهم!.

وبدأت أكبر عملية تهجير قسري لأهل رفح وتدمير منازلهم علي طول الحدود المصرية الفلسطينية بدعوي تدمير الأنفاق التي يتم تهريب السلاح منها إلي مصر للقيام بعمليات إرهابية!.

كان الإعلام المصري المأجور يروج لهدم المنازل في رفح وتهجير المصريين من بيوتهم علي الحدود المصرية الفلسطينية وهي في الحقيقة تجريد مصر من أهم بنود حماية الحدود! ألا وهم السكان أنفسهم وتم إخلاء مساحات شاسعة علي الحدود وكل يوم يخرج علينا المتحدث العسكري بهدم أنفاق تستخدم في تهريب السلاح إلي مصر!

حتي تحقق للسيسي ما أراد من إنشاء منطقة عازلة علي الحدود المصرية الفلسطينية مكشوفة تماما للطيران الإسرائيلي للمراقبة المستمرة ! ومن ثم تأمين إسرائيل تماما من أي محاولة إمداد المقاومة الفلسطينية بالعتاد والمؤن والسلاح في حربها المقدسة ضد الإحتلال الإسرائيلي !

لتشعر إسرائيل لأول مرة في عمرها القصير الذي لم يصل السبعين عاما بعد أنها أطبقت الحصار علي قطاع غزة بحراً وجوا وأخيرا أرضاً بمساعدة وزير الدفاع ورئيس الجمهورية فيما بعد عبد الفتاح السيسي ليحقق لإسرائيل ما عجزت عنه منذ نشأتها بتأمين الحدود المصرية المشتركة مع قطاع غزة خاصة أن مصر كانت تشرف إداريا علي قطاع غزة حتي كارثة يونيو 1967 حين احتلت إسرائيل سيناء بالكامل في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر وبالتالي انتزعت غزة من الإدارة المصرية مثلما انتزعت الضفة الغربية من الإدارة الأردنية الهاشمية!.

المشهد الثالث: التنازل عن جزيرتي تيرانا وصنافير للسعودية!

الخرائط الخاصة بالدولة العثمانية التي انتهت بإسقاط الخلافة عام 1924 علي يد الخائن الأعظم مصطفي كمال أتاتورك يهودي الأصل ابن الزنا الذي ألصقته أمه باسم أحد الموظفين العموميين العثمانيين ! توضح تلك الخرائط أن جزيرتي تيرانا وصنافير تتبع الدولة المصرية ولا تتبع إمارة الحجاز التي كان يحكمها الشريف حسين الجد الأكبر للملك عبدالله الثاني ملك الأردن الحالي!

 أي أن الدولة السعودية بشكلها الحالي لم تكن خرجت للنور بعد! فكيف تكون جزيرتي تيرانا وصنافير من الحدود السعودية؟!.

جزيرتا تيرانا وصنافير لا تمثلان قيمة بالنسبة لمساحة سيناء ولكن الأهمية الاستراتيجية لهما لا تقل أهمية عن سيناء!.

   ففي عام 1967 وقبل الكارثة الكبري ( المسماه النكسة إعلامياً) أعلنت مصر إغلاق خليج العقبة في وجه الملاحة الإسرائيلية لأننا نسيطر علي مدخل خليج العقبة تماما !وكان ذلم من أحد أسباب الحرب وقتها ! لم تنس إسرائيل ذلك فخططت جيداً للسيطرة علي هاتين الجزيرتين كما فعلت من قبل مع جزيرتي حنيش الكبري والصغري وثلاث جزر أخري صغيرة كانت تحت سيطرة اليمن في جنوب البحر الأحمر وتتحكم في باب المندب واستخدمتها مصر أثناء حرب أكتوبر 1973 لإحكام إغلاق باب المندب في وجه الملاحة الإسرائيلية وأي إمدادات عسكرية أثناء حرب 1973 ! خططت لها إسرائيل قبل ذلك بعد أن سيطرت علي مركز القرار في إريتريا وأحتلت القوات الأريترية الجزر اليمنية بمساعدة البحرية والطيران الإسرائيلي بالطبع ! وبدأ صراع يمني أريتري انتهي بوضع إسرائيل يدها علي مدخل باب المندب الباب الجنوبي للبحر الأحمر لتفقد مصر ميزة هامة واستراتيجية للأبد!.

   واليوم تعيد إسرائيل الكرة ولكن بواجهة المملكة العربية السعودية التي أعلن أمس وزير خارجيتها بعد أن وقع الرئيس المصري الوديع عبد الفتاح السيسي وثيقة التنازل عن الجزيرتين للسعودية أن الجزيرتين سعوديتان وأن مصر ملتزمة بالاتفاقيات الدولية التي  وقعتها! أي من أول يوم أعلنت السعودية أن الجزيرتين سعوديتان !

 وبذلك فقدت مصر موقعا إستراتيجيا خاص بالأمن القومي المصري فقدته لصالح الأمن القومي الإسرائيلي بتنازل الرئيس عبد الفتاح السيسي عن الجزيرتين للملك سلمان وسط مباركة المأجورين من الإعلاميين والسياسيين الذين قبضوا الثمن بالعملة الأمريكية الأشهر مقدما !.

   هذه هي المشاهد الثلاثة التي تعلن وبوضوح أنها كلها من إنجازات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي التي تحسب له في دعم الأمن القومي الإسرائيلي علي حساب الأمن القومي المصري !

  إن هذه المشاهد الثلاثة تحتاج إلي إجابة واضحة من الجهات الأمنية السيادية مثل المخابرات العامة لتعلن لنا وبكل وضوح كل شيء عن حياة الرئيس عبد الفتاح السيسي وعن جذوره من ناحية أبويه !.

  وأن تخبرنا المخابرات العامة المصرية هل تغير معني الولاء لديها من الولاء لمصر إلي الولاء لفرد حتي لو كان الرئيس؟!.

  إن هذه المشاهد الثلاثة تدل وبوضوح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي علي درجة عالية من الوطنية والإخلاص والتفاني في خدمة إسرائيل علي حساب مصر مستغلا منصبه كرئيس لجمهورية مصر العربية !.

فهل تكشف الأيام القادمة الحقيقة الكاملة أم أنها ستموت مثل كل الحقائق التي ماتت من قبل ؟!.


اضف تعليق

لا مانع من الإقتباس وإعادة النشر شريطة ذكر المصدر ( وكالة كليوبترا للأنباء ).
الأراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها فقط جميع الحقوق محفوظة 2009 - 2015